أبرز ملفات أستانة 17.. التهدئة والانفصاليون ولجنة الدستور

أبرز ملفات أستانة 17.. التهدئة والانفصاليون ولجنة الدستور

– تنطلق بالعاصمة الكازاخية نور سلطان، الثلاثاء، اجتماعات أستانة -17
– يشارك في الاجتماعات ممثلو الدول الضامنة تركيا وروسيا وإيران، ووفدي النظام والمعارضة
– يحضر المبعوث الأممي غير بيدرسون، ووفود الدول المشاركة بصفة مراقب وممثلو منظمات دولية

بعد توقف لأشهر تعود عجلة اجتماعات أستانة حول سوريا للدوران مجددا مع انعقاد الجولة الـ17، الثلاثاء، بين الدول الضامنة وطرفي الصراع السوريين، لمناقشة أوضاع التهدئة الميدانية واللجنة الدستورية والميليشيات الانفصالية.

ويشارك في الاجتماع الرفيع ممثلو الدول الضامنة وهي تركيا وروسيا وإيران، ووفدي النظام والمعارضة السورية، إضافة إلى المبعوث الأممي الخاص غير بيدرسون، ووفود الدول المشاركة بصفة مراقب وهي لبنان والعراق والأردن وممثلو المنظمات الدولية.

وتأتي الجولة الجديدة لمناقشة أجندة متنوعة قال عنها متحدث وفد المعارضة أيمن العاسمي، للأناضول، إنها تشمل “التهدئة الميدانية، وملف الميليشيات الانفصالية ومصير اللجنة الدستورية التي لم تحقق أي تقدم باجتماعاتها بجنيف”.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت وزارة خارجية كازاخستان، أن النسخة الـ 17 من محادثات أستانة حول الملف السوري، ستعقد يومي 21 و22 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، في العاصمة نور سلطان.

وأضافت في بيان أن المحادثات المذكورة، ستناقش بشكل رئيسي أعمال اللجنة الدستورية السورية في جنيف بهدف إكساب زخم لأعمال اللجنة، وستناقش أيضاً مستجدات الأوضاع على الساحة السورية بشكل عام، ومهام الحفاظ على الهدوء في مناطق خفض التصعيد.

** الوضع الإنساني

الوضع الإنساني سيكون حاضرا خاصة أن الأمم المتحدة توصل المساعدات إلى ملايين الأشخاص منذ عام 2014، من خلال آلية أقرها مجلس الأمن، تسمح بإيصال المساعدات الدولية إلى سوريا عبر بوابة “باب الهوى” الحدودية.

ويعتمد المواطنون السوريون الذين نزحوا قسراً من مناطق مختلفة في سوريا ولجأوا إلى إدلب (شمال غرب) على هذه المساعدات الإنسانية من أجل تأمين احتياجاتهم الغذائية والدوائية.

ومن المقرر أن تكون الموضوعات السورية الميدانية والسياسية حاضرة في الاجتماع، خاصة بعد عقد جولة سادسة لاجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف في تشرين الأول/أكتوبر الماضي دون تحقيق تقدم، بسبب رفض النظام التوافق على نقاط دستورية مشتركة.

وشهدت جولة أستانة-16 التي جرت في مدينة نور سلطان خلال تموز/يوليو الماضي، التوافق على تمديد اتفاق التهدئة وإيصال المساعدات الإنسانية فضلا عن وحدة البلاد ومحاربة المشاريع الانفصالية ومكافحة التنظيمات الإرهابية.

وانطلق مسار أستانة في أول اجتماع يومي 23 و24 يناير/ كانون الثاني 2017، عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين النظام السوري والمعارضة، بالعاصمة التركية أنقرة في 29 ديسمبر/ كانون الأول 2016.

وجاء توقيع الاتفاق بعد تقدم قوات النظام بشكل كبير في مدينة حلب (شمال)، ما وفر خروجا آمنا للمعارضة من المناطق المحاصرة في المدينة.

وعُقدت جولة “أستانة-2” في 15 و16 فبراير/ شبباط 2017، وانتهت دون بيان ختامي، وجرى الحديث بين الدول الضامنة عن تشكيل لجان متابعة لمراقبة وقف إطلاق النار.

ورفضا لاستمرار خروقات قوات النظام، غابت المعارضة عن “أستانة-3″، يومي 14 و15 مارس/ آذار من العام ذاته، وخلصت المحادثات إلى الاتفاق على تشكيل لجنة ثلاثية، تضم تركيا وروسيا وإيران، لمراقبة الهدنة.

بعد فترة من “عدم الثقة” ضربت مسار أستانة جراء استمرار الخروقات لوقف إطلاق النار، لا سيما من طرف النظام السوري، عُقد اجتماع “أستانة- 4” بمشاركة المعارضة في 3 و4 مايو/ أيار 2017.

وفي “أستانة-5″، يومي 4 و5 يوليو/تموز 2017، جرى الحديث عن آليات لمراقبة مناطق خفض التوتر، ونشر قوات فيها.

لكن الاجتماع فشل في التوصل إلى توافقات بشأن القوات التي ستنتشر في هذه المناطق، وجرى الاتفاق على تشكيل لجان فنية تجتمع لاحقا لمناقشة ما لم يتم التوافق عليه.

بعد انقطاع دام أكثر من شهرين، عادت الاجتماعات بجولة “أستانة-6″، في 14 و15 سبتمبر/أيلول 2017، وأعلنت الدول الضامنة توصلها إلى اتفاق لإنشاء منطقة خفض توتر في إدلب.

هذا الاتفاق اعتبر إنجازا كبيرا لكن قابله تعثر ملف المعتقلين، إذ لم تتوصل الأطراف الضامنة إلى اتفاق بشأنه، ما شكل خيبة أمل كبيرة، خاصة لدى المعارضة وتركيا.

فشلت اجتماعات “أستانة-7” نهاية أكتوبر/ تشرين الأول 2017، في التوافق بشأن تبادل الأسرى والمعتقلين، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية دون انقطاع إلى المناطق المحاصرة.

وأكدت الدول الضامنة أنه “لا حل عسكري للنزاع في سوريا”، وأن تسويته لن تكون إلا وفق عملية سياسية، على أساس تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم “2254” (الصادر في 18 ديسمبر 2015).

ووافقت الدول الضامنة، بحسب البيان الختامي، على مناقشة مقترح روسيا حول عقد مؤتمر حوار سوري في إطار مسار جنيف.

اتفقت الدول الضامنة في اجتماع “أستانة-8″، يومي 21 و22 ديسمبر 2017، على تشكيل مجموعتي عمل من أجل المعتقلين والمفقودين وتبادل الأسرى والجثث، وإزالة الألغام.

وأفاد البيان الختامي بأن الدول الضامنة تعتزم عقد مؤتمر حول سوريا في سوتشي يوم 30 يناير 2018 (تم الاتفاق فيه على تشكيل لجنة الدستور)، بمشاركة كافة الطوائف السورية والحكومة والمعارضة.

وفي اجتماع “أستانة-9” يومي 14 و15 مايو 2018، أكدت الدول الضامنة، استمرار العمل باتفاقية “مناطق خفض التوتر”، وحماية وقف إطلاق النار، ومواصلة العمل على ملفي المعتقلين والحل السياسي.

وعقدت الجولة العاشرة بمدينة سوتشي في يوليو/تموز 2018، وفي نفس العام عقدت الجولة الحادية عشرة في تشرين الثاني/نوفمبر، لتعقد لاحقا الجولة 12 في نيسان/أبريل، والجولة 13 في آب/أغسطس، والجولة 14 في كانون الأول/ديسمبر عام 2019، قبل أن تتوقف الاجتماعات لأكثر من عام بسبب جائحة كورونا.

وعادت العجلة إلى الدوران مجددا بعد توقف في اجتماع استضافته مدينة سوتشي الروسية في شباط/فبراير 2021، ضمن اجتماع “أستانة- 15″، لتكون الجولة التي انطلقت اليوم مكملة لاجتماعات المسار وتبحث بالشؤون السورية الميدانية والإنسانية.

وأكدت الدول الضامنة لمسار أستانة في اجتماع “أستانة 16” ضرورة عقد الاجتماع السادس للجنة الدستورية السورية في جنيف السويسرية، في أقرب وقت ممكن، بنهاية الاجتماع في تموز/يوليو 2021.

وأكد البيان أن روسيا وتركيا وإيران تجدد التزامها بوحدة أراضي سوريا، وشددت الدول الضامنة على مواصلة التعاون ضد المخططات الانفصالية التي تهدد سيادة سوريا والأمن القومي لدول الجوار.

الاناضول

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: