“أبو صعيليك” يثير الجدل بـ”ديكور المجلس”.. “العودات” يشطب العبارة و”الدغمي” يوضح

استذكر النائب محمد أبو صعليك في مستهل كلمته بمناقشة بيان الثقة لحكومة بشر الخصاونة اليوم الاثنين تصريح سابق للنائب عبدالكريم الدغمي، بأن “مجلس النواب عبارة عن ديكور”.

لكن ذلك التوصيف، أثار جدلا بين النواب فيما طلب رئيس المجلس عبدالمنعم العودات شطب العبارة الواردة على لسان النائب من محضر الجلسة، مؤكدا بأن مجلس النواب، “مؤسسة عريقة والمجلس له مكانته، وبالتالي تشطب من محضر الجلسة”.

ووسط حالة الجدل أوضح النائب بأنه لم يقصد الاساءة لأعضاء مجلس النواب واعتذر عن سوء الفهم، والمقصود بأن الفعل الحقيقي غير موجود وأن هناك بون شاسع بين التخطيط والتنظير وبين الفعل على أرض الواقع.

بدوره قال النائب عبدالكريم الدغمي “أنا لا أنكر أنني قلت العبارة ولكن كان هذا في عهد المجلس السابق الذي كان باتفاق الجميع كان مجلسا مختطفا لمصلحة شخص أو بعض الأشخاص وكان الحديث وهو مسجل حول قضية معينة، ناقشني المذيع عنها وقال لم تمر، فقلت له من الضغوط الكبيرة التي مورست على النواب، فقال ما دوركم، قلت له أصبحنا ديكور، ولكن بموقف واحد وكنت أعني الموقف فالكلمة تؤخذ السياق”.

وأكد الدغمي “هذا المجلس منزه عن أي صفة غير أنه مؤسسة وطنية تقوم على خدمة الوطن والشعب ولا يجوز أن تجتزأ الكلمة في عهد المجلس السابق ولا يجوز عكسها على المجلس الذي قبله أو المجلس الذي بعده لذلك اعتقد بل أجزم أن الزميل أخطأ بأنه اجتزأ الكلمة ووضعها في المكان غير المناسب وكان عليه أن يعتذر”.

وشدد النائب “أبو صعيليك” مستكملا كلمته بأنه “لا يمكن أن يكون اصلاح سياسي إلا بقانون انتخاب عصري” لكن الحكومة الحالية غير راغبة في احداث أي تغيير على الواقع الذي نعيشه لتقبى الحكومة هي صاحبة القرار في السياسات الداخلية والخارجية ويبقى البرلمان بعيدا عن الفعل الحقيقي والمشاركة الفاعلة في قيادة دفة الحكم.

وقال أبوصعيليك “سنقبى كما نحن نجول حول الوزراء نتسول موافقاتهم ونترقبهم في الممرات نستجدي خدمة منها وهناك لتحقيق مكاسب ضيقة لقواعدنا الانتخابية”.

وأضاف “عشرات الرسائل وصلتني من أجهزة تسمي نفسها “فوق” وهذه عبارة “فوق” لا أؤمن بها، أنا أؤمن بالله رب العالمين أولا ثم بجلالة الملك وأسرته الكريمة ثم الحكومة المنتخبة التي نعطيها صوتنا أو نحجبه عنها.

واستهجن التدخلات في نقابة المعلمين والقرارات الأخيرة الصادرة بحق المعلمين وأعضاء مجلس النقابة الذين جرى إحالتهم للتقاعد والاستيداع، داعيا إلى إعادة النقابة للمعلمين وإلغاء القرارات الأخيرة.

وقال “نقف اليوم أمام تحديات كبرى داخلية وخارجية، وعواصف تهوي بدول وأنظمة، عبر الأردن مثلها، وخاض بحار النار قبلها، فكان الجميع متغير، وبقي الأردن قلعة الثبات والصمود والرسوخ في المشرق العربي، وما كان هذا ليتحقق إلا بفضل الله أولا ثم بتلاحم الجميع حكومات ومعارضة واحزاب ونقابات للحفاظ على كيان الأردن وسيادته ورفعة شعبه”.

وأشار إلى أن “التحديات الحاضرة ليست جديدة، ولكنها تحتاج أيضا أن نعيد صورة التلاحم الأردني الداخلي بأبهى صوره، لا أن نعيش صورة هدم منجزات الوطن ومؤسساته، وتكسير قواه السياسية ونقاباته وحظر بعضها، إن الأردن كان دوما بيت الحوار للعرب وأرض الوفاق، فهل نعجز عن صنع تلك الحالة بيننا كأردنيين، وكيف يغيب هذا النهج عن سياسة الحكومات المتعاقبة في السنوات الأخيرة”.

وأكد “أبو صعيليك” أن “الأردن القوي هو فلسطين القوية من بحرها لنهرها، إن الأردن القوي هو القدس الواحدة الموحدة، هو الأقصى الشريف بشموخه وقداسته، نحن حراس الأقصى وحماته وسدنة الولاية الأردنية الحامية له، والرعاية الهاشمية التي تحوطه، ونحتاج موقفا قويا أمام سيل الاقتحامات الصهيونية للأقصى، وأمام إبعاد موظفي الحكومة الاردنية عنه، وأمام مؤامرات إقليمية تستهدف دورنا الأردني في القدس، وسيطرة العدو الصهيوني على بعض بواباته، ومطلوب أن نغادر حالة البيانات المستنسخة، والشجب والاستنكار، إلى تفعيل السيادة الأردنية بحكم القوانين الأردنية، والقوانين الدولية المؤكدة لحقوقنا”.

ولفت إلى أن “استمرار مشاريع التطبيع الاقتصادية مع الصهاينة وعلى رأسها اتفاقية الغاز مع العدو الصهيوني تشكل تهديدا لسيادة الدولة، وتناقضا مع مواقفنا وثوابتنا، وتخدم المشروع الصهيوني على حساب أمننا الوطني، وتمول عدونا وتفتح أبواب المنطقة العربية أمامه، والمطلوب إلغاء اتفاقية الغاز مع العدو الصهيوني، والتوقف عن تسويق الثروات التي يسرقها من أرض فلسطين، ووقف مشاريع المناطق الصناعية المشتركة معه”.

وشدد النائب أن “الدور الأردني في المنطقة العربية يشكل حجر أساس، ونحن بحاجة لاستدارة في العمل الدبلوماسي بما يعزز هذه المكانة ويعيد لها وزنها الذي بدأت اطراف عدة تستهدف تهميشه، نحتاج لتعزيز تواصلاتنا بكل القوى الإقليمية والدولية المختلفة، حتى لا تبقى خياراتنا منحصرة، وتحركاتنا محددة”.

وتساءل “هل ستغادر الحكومة مربع الشكليات البرتوكولية في نيل الثقة والتعديلات الحكومية التي تتبع ذلك إلى مربع احترام السلطة التشريعية وانزالها منزلها الدستوري كركن من اركان الحكم؟”، مضيفا “نحتاج انفتاحا على القوى السياسية جميعها بدلا حظرها واغلاق أبواب الحوار معها”.

وأضاف “أما المعلمين وقلعتهم الدستورية نقابة المعلمين، فحدثوني متى كانت الأمم تهدم قلاعها، نقابتهم يجب أن تبقى كحق دستوري لا ينزعه منهم أحد، وبأي سلطة كانت، إن واجب الأيادي في أجهزة الحكومة أن ترتفع لتحية المعلم وتقديره، لا أن تتعدى عليه تقييدا واعتقالا وضربا، في صورة مؤلمة لم تسلم بناتنا واخواتنا وأمهاتنا المعلمات منها، فأي رسالة تربوية ترسلها الحكومة للأجيال بمعاملتها المعلم هذه المعاملة، وأي قيمة أخلاقية تنزعها من النفوس ووزير التربية والتعليم يقود الوزارة بمنأى عن رسالتها التربوية بل ينسفها نسفا”. 

ولفت إلى أن “دائرة الحريات في الأردن تضيق بشكل غير مسبوق، ولم يبق إلا أن تحاسب الحكومة المواطن على حديثه مع نفسه، وإن اللجوء إلى سياسة منع السفر، ومنع التوظيف، وسياسة الاعتقال والتوقيف لمن يعبر عن رأيه في هذا الوطن، و سياسة تسييج الساحات لمنع التجمعات التي يعبر فيها المواطنون عن آرائهم نتيجة إغلاق المسؤولين في الحكومة أبواب الحوار، والحواجز الأمنية التي تفرضها أجهزة الحكومة بين المواطن ومجلس الأمة، تعبر عن سياسات انغلاق، وضيق أفق، ونهج مستبد، والأولى تسييج مؤسساتنا بالعدل، واتباع الحق، وكف الظلم عن المواطنين، والمساواة بينهم”.

وأكد بأن “الأردن تاريخ، وحاضر ومستقبل، جزء من أرض الشام التي باركها الله، وتظللها أجنحة الملائكة، يخوض معركة وجود في مطلع مئويته الثانية، يحتاج تطوير مؤسسات الوطن لا تكسيرها، يحتاج فيها الى تجميع مكوناته السياسية كاملة لا استهدافها، ويحتاج الالتصاق بهويتنا الإسلامية العروبية، لا الابتعاد عنها، ويحتاج دعم قواتنا المسلحة ورفدها بكل جديد، ورعاية أجهزتنا الأمنية الساهرة على أمن مواطنيه، وأن تعمل ضمن إطارها الدستوري والقانوني”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *