أبو محفوظ: لا جدوى من تمرير “الموازنة” والحل في الإصلاح السياسي

قال النائب عن كتلة الإصلاح سعود أبو محفوظ، إن الموازنة المطلوبة هي التي تبني الإنسان والوطن والتكامل بينهما فموازنة الحكومة يجب أن تنعكس على موازنة المواطن الفرد، لا أن تزيد العجز والمديونية.

وأضاف أبو محفوظ خلال جلسة مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة، أن الحكومة لا تملك حلولا للأزمة الاقتصادية المتجذرة والإصلاح الاقتصادي له كلفته ما يعني تعمق الازمة وخطورة تداعياتها، مؤكدا أنه لا حل إلا المسارعة لإصلاح سياسي وانتخابي ودستوري يقود إلى شراكة في تحمل المسؤولية وإنهاء حالة الإقطاع السياسي الاقتصادي البيروقراطي الذي ثبت فشله.

وأوضح النائب أنه لا جدوى من تمرير الموازنة مشيرا إلى تطلعه إلى قيام زملائه النواب بحجب الثقة وتكليف الحكومة بتقديم مشروع جديد يرتقي لمستوى المخاطر المحدقة بالوطن.

وقال إن شعبنا يضحي ويتحمل، عندما يلمس وجود مشروع وطني اردني جامع لاشواقة، وتتوافر للقائمين علية نزاهة، وشفافية، والتزام، مشيرا إلى أنه من الطبيعي ان تكون كتلة الاصلاح، والحركة الاسلامية، وجماعة الاخوان المسلمين، في طليعة من يمدون يدهم للمساعدة، في تحمل المسئوولية الوطنية التشاركية، للنهوض بالواجب الوطني في الظرف الاستثنائي.

وحول ظروف محافظة الزرقاء، استهجن أبو محفوظ ما وجده في صفحات تقرير ديوان المحاسبة من أن الزرقاء هي الأقل حظا في كل شيء.

وقال: “فلتسقط الحكومة الحالية والحكومة القادمة اذا لم تنل الزرقاء حقوقها”، لافتا إلى أن مصفاة البترول تبعث في أجواء الزرقاء 40 طنا من الكبريت يتنفسه أبناء المحافظة.

ونادى بتخصيص 5 مليون دينار في الموازنة لحماية البيئة في المحافظة.

وتاليا نص الكلمة:

كلمة النائب سعود ابو محفوظ في نقاش موازنة 2020

بسم الله الرحمن الرحيم
ان الموازنة المطلوبة، هي التي تبني الانسان والوطن والتكامل بينهما، فموازنة الحكومة يجب ان تنعكس على موازنة المواطن الفرد، فالمواطن السيد هو خط الدفاع عن الوطن الحر.لاجديد على العجز والمديونية فالحكومة لاتملك حلولا للازمة الاقتصادية المتجذرة، ولم تقدم برامج، والاصلاح الاقتصادي له كلفتة، مايعني تعمق الازمه، وخطورة تداعياتها على البيئة الاجتماعية، والسياسية، والمؤسساتية، وليس من حل الا المسارعة لاصلاح سياسي، وانتخابي، ودستوري، يقود الى شراكة في تحمل المسؤولية، وانهاء حالة الاقطاع السياسي، والبيروقراطي، الذي ثبت فشلة، ويتذمر منه المجموع الوطني، وشكوى الشرائح المحافظة منه أشد، وذلك مع مخاطر اعادة ترسيم الخرائط المرعبة القادمة للمنطقة، والتطورات الهائلة للاقليم والاردن في بؤرتها.
لاجدوى من تمرير الموازنة، انني اتطلع ان يقوم اصحاب السعادة بحجب الثقة عن الموازنة، وتكليف الحكومة بتقديم مشروع جديد، يرتقي لمستوى المخاطر المحدقة والتهديدات الداهمة، شعبنا يضحي ويتحمل، عندما يلمس وجود مشروع وطني اردني جامع لاشواقة، وتتوافر للقائمين علية نزاهة، وشفافية، والتزام.
من الطبيعي ان تكون كتلة الاصلاح، والحركة الاسلامية، وجماعة الاخوان المسلمين، في طليعة من يمدون يدهم للمساعدة، في تحمل المسئوولية الوطنية التشاركية، للنهوض بالواجب الوطني في الظرف الاستثنائي.
ان الشفافية، والمساءلة، والمشاركة، والرقابة في اعداد الموازنة، حق تفرضة الضرورة الاقتصادية، وعدالة الانفاق العام، وان فقدان ذلك يهز التقة، ويهدم العقد الاجتماعي بين الحكومة والمجتمع، ويغيب التأثير الشعبي في صنع القرارات والتوجهات المالية للدولة.الهند تطلع الناس بشفافية، وكندا تتيح للجميع تدوين الملاحظات ورفع التوصيات.
ديمقراطيتنا هجين، والثابت الوحيد لدى حكومتنا غير الديمقراطية، هو الاستسلام لغول المديونية، واستسهالها لتتصاعد بمتوالية هندسية، حتى غدت ثقبا اسودا يبتلع كل الموارد، على حساب التنمية والاستحقاقات العاجلة، بينما رواندا الافريقية معدومة الموارد، حققت نهوضا مذهلا ، وخلاصا من المديونية، ونموا يزيد عن 8% لعشرين عاما، لربما كان السبب ديموقراطيتهم الحقيقية، او قرارهم السياسي الحر، او لان معظم برلمانهم من النساء بسبب المذابح، والنساء في المال أقل فسادا من الرجال، وكذا هي اثيوبيا الصاعدة، كلهم الانحن، فأأأأين الخلل؟
بريطانيا تنفق ثلثي الموازنة على الصحة، والتعليم، والرفاة، والنقل، والنقل عندنا مهزلة، وموازنتنا تخصص فقط الثلث لهذة المرافق الاربعة الهامة، وذهب الثلثان في اتجاهات اخرى.
موازنة العدو الصهيوني تنفق على الصحة عشرين ضعف ماننفق، رغم ان مواردنا أغنى، واكبر، واكثر.
تهمني جدا الحماية الاجتماعية، والعدالة الاقتصادية، لذلك فان الدفاع عن حق الزرقاء ومواطنها الفرد، هو تماما كالدفاع عن الوطن كلة، وأختصر المعاناة في أمرين اثنين، البيئة والتشغيل، فالزرقاءلازالت على حالها في التهميش، والتمييز والحرمان، والنسيان، والفشل التنموي، والعجز الحكومي، وهي لاتخضع لاية نسبة ولو ربع عادلة، لتوزيع مكاسب التنمية، مع ان الزرقاء عنوان الامن الاقتصادي، والمجتمعي، والعسكري، مشاكل الزرقاء كبيرة، ولكنها صغيرة لو وجدت حكومة جادة، ومفروزة بارادة شعبية. الزرقاء ليست كليلة، ولاقليلة فهي التي تمنح الكهرباء، والنور، والوقود، و80% من حليب الاردن .. الخ، فهي جمجمة الصناعة، وعصب الزراعة، ومستودع العمالة، ما أكثر ماتعطي وما أقل ماتأخذ، انها محافظة النسب الشبابية الاكبر، والتعليم الاعلى، والتوظيف الادنى، انها فريسة التذاكي الحكومي في التشغيل، مؤسف تقريرديوان الخدمة المدنية، فالزرقاء في كل صفحاتة هي الاقل والادنى توظيفا حتى للحالات الانسانية والمعاقين.
يادولة رئيس الحكومة ذات الوزيرات السبع، هل تقبل ان تبقى 78%من جامعيات الزرقاء بلا توظيف؟و94%من نساء الزرقاء بلاعمل، فقط 6%من نساء الرزقاء لهن عمل.
عشرون كيلومترا بعدها المكاني عن عمان، ولكن البعد الزماني اكثر من نصف قرن، ففي الزرقاء تتجلى كل سمات الاهمال السياسي، والاجتماعي، فاهالي الزرقاء يعيشون من المهد الى اللحد في محبس الحكومة , يبتظرون رعايتها، ولاعناية، فتحولت الى بركان عتب، وبراميل غضب، لايعرف متى، وكيف ستنفجر، لاتستخفوا بالناس ! وما الطوفان البشري في لبنان والعراق عنا ببعيد. انني أخذت أتعاطف مع دعوات الشباب العاطل عن العمل، للاعتصام امام دار المحافظة، يحملون عصا غليظة لدق اصابع هذا التجاهل المريب لاحتياجاتهم. الآ فلتسقط الحكومة القائمة، والحكومة القادمة، اذا لم تنل الزرقاء شيئا من حقوقها، لايريدون عدالة كاملة، ولا عدالة نسبية، فقط عدالة جزئية، لماذا لم تترجموا خطاب العرش في الامن المعيشي للمواطنين؟ ان اهل الزرقاء لايشعرون ان للموازنة بملياراتها التسع، اي وجة اقتصادي او تنموي، اوتشغيلي، ينعكس على حياتهم، انما هي ارقام يسمعون عنها، ولا يرون لها أثرا . هناك 800000 و ظيفة في القطاع الخاص، أأأطالب الحكومة بالسعي لتشغيل 400 شاب في الشركات، لبعث الامل في نفوس القانطين؟
محافظة الزرقاءتشكل 16%من مواطني المملكةسوى الوافدين، خصصت لها الموازنة في الانفاق الرأسمالي لعام 2020مايلي:- الشباب 4%، الثقافة 4%، الصحة 6%، التعليم8 %…….فقط المياة اوصلتها 11% ، اما الوحدات الحكومية، والوزارات فخصصت للزرقاء صفرا مكعبا، للنفقات الرأسمالية لعام 2020م، كالصناعة والتجارة، والسياحة، والعمل، والتدريب المهني ….الخ، لابل ان موازنة مجلس محافظة الزرقاء لم تصل 9%، ونصيب القصبة محدود، اللهم الا ماخصص لترميم منزل المحافظ، وصيانة مكاتب المحافظة، وما شابة، فلماذا تعاقب الزرقاء ومدنها، وقراها، وعشائرها بهذة الصورة، ان حكومتنا تفتقر للاحساس بالمسئوولية، انني لا أشتكي اليكم، بل أشتكي عليكم، فأنتم السبب والمسبب، لهذا الاجحاف، وقلة الانصاف بحق الزرقاء، فاهل الزرقاء يؤشرون عليكم، والمحرومون يضعون أصابعهم في عيون حكومة النهضة اللفظية، التي لم تخصص رأسماليا لحماية بيئة الزرقاء، سوى 109 الاف دينار، مع ان الحكومة تجني من مصفاة البترول 1300 ضعف هذا المبلغ سنويا، وسكتت عن الزامها بتركيب فلاتر للمداخن، التي تنفث 40 طن كبريت يوميا، في صدور تدرنت لاطفال الهاشمية، والحرارية تنفث 100 طن كربون، ومصانع الحديد والكيماويات والدباغة والخميرة، ومحطة التنقية التي تستقبل اضعاف استيعابها من مجاري عمان، وسيل الزرقاء الناقل لكل الملوثات، الايكفيكم (7)مليون طن من مخلفات الفوسفات واشعاعها، مع ان قوانين التعدين تلزم الشركات بالازالة؟
لقد حولتم الزرقاء الى مكب للمخلفات، والمهملات، لدرجة ان 75%من التلوث البيئي للملكة محصور في الزرقاء، محافظة التصحير بلا تشجير ولاتخضير، وحكومة المطففين خصصت 109 للبيئة، فأي استخفاف هذا
ذات الحكومة الزمت احد المصانع الكبري بتركيب فلاتر لمداخنة بعشرات الملايين .ا
ليس كمثل الزرقاء اكتواء بنار التلوث البيئي الذي عجزت الحكومةعن معالجتة، وسلمتنا للمجهول، وضحايا التلوث يتساءلون، لماذا تجبون الضرا ئب والرسوم، واين تذهب ؟ولماذا كبدتمونا حصة الزرقاء كاملة من المديونية ستة مليارات ونصف دولار، مع اضافة 165 دينار عن كل فرد لمديونية العام الجديد.
انني اطالب بتخصيص حمسة ملايين دينار كموازنة طوارئ لصالح البدء بتأسيس صندوق لتحسين جودة البيئة المتردية جدا في الزرقاء، واطالب دولة الرئيس بالايعاز لعقد ورشة في الزرقاء برعايتة الشخصية، لوضع خارطة طريق لكيفية التعاطي مع الوضع البيئي المتردي والمتدحرج.
ويؤسفني ان حكومتنا خجولة، وناعمة، في محاسبة العدو الصهيوني على حربة البيئية الدائمة والقائمة والمتفاقمة، والتي تصل انبعاثاتها، وسميتها، وابخرتها التى يمتد تأثيرها الى 90%من المواطنين، وبشكل مباشر عجلون، والطفيلة، والمناطق الحدودية، ولم يتقيد الاحتلال ببنود اتفاقية بازل لعام 1989مطلقا، فحكومتنا مع الاخر متسامحة، متصافحة، ولاتحصل حقوقا مستحقة من الجاني، عبر العدالة الدولية، مما اغراهم بان يقتحمواحدودنا ومجالنا، بمطار رامون “تمناع “مؤخرا،
مصفاة حيفا، ومصانع الحديد والصلب، ومعامل الكرمل اوليفيم، والصناعات الاليكتروكيماوية، كل مداخنها بلا فلاتر، ولاتلتزم بشروط السلامة العامة، لان الاحتلال يتصرف بمنطق استعماري متوحش ومنسلخ عن ادميتة، فالهواء لديهم من الاعلى تلوثا في العالم، انهم متقمدون صناعيا، لكن سجلهم البيئي في الحضيض، ومواطنونا يدفعون الثمن، امراضا فتاكة، وسرطانات خبيثة، انها جريمة بيئية كبرى بحق المحيط البشري، توسعت في كشفها القناة الثانية “الاسرائيلية”وتحدث عنها خبراؤهم باستفاضة، ومنهم البروفيسور ميخائيل شابيرا من هداسا، الذي لطالما حذر من التهديد الاشعاعي لارتفاع عنصر السيزيوم المشع، بفعل ديمونا الذي تسبب ب 65 حالة وفاة بالسرطان في احدى قرى الخليل، وهناك 6500 حالة وفاة سرطانية في الضفة والنقب، اضافة ل 25000اصابة، ناهيك عن حالات العقم في بئر السبع والنقب، انني اتساءل وبا أأأعلى صوت كيف تصمت الحكومة عن حقوقنا الانسانية والوطنية، المهددة بفعل نقل حاويات الامونيا بسعة 12000طن الى النقب الجنوبي المحاذي للطفيلة ؟وذلك لاسباب أمنية، كيف لوانفجرت حاوية ؟ولماذا تلوذ الحكومة بالسكوت على مخاطر 17 مجمع كيماوي في النقب اضافة الي مجمعات “رامات حوفيف” التي توازي ديمونا في الخطورة، الايكفي ان ديمونا تجاوزت عمرها الافتراضي منذ ربع قرن ؟ الايكفي انها قامت على حوض مائي مشترك وقليل العمق، في منطقة طباشيرية وحور، على حافة الانهدام الاناضولي الممتد عبر البحرالاحمر، بما فيها من ثقوب، وشقوق، وتشوهات . 60% من نفايات الاحتلال تقذف في خمسين مكبا في الضفة الغربية، وبعضها محارق على حدودنا مباشرة، اسألوا الغوارنة عن مأساة الذباب، وخنازير النفايات “الاسرائيلية”التي تتسلل الى حقولهم، خمسون مليون طن نفايات منزلية، 13 مليون طن نفايات صناعية، 350,000 طن نفايا ت طبية خطرة، كلها تحرق في الضفة الغربية المحاذية، واتجاة الريح لايخدمنا”، اسرائيل” تعاقبنا بمفخخات شديدة التلوث، وحكومتنا لاتحرك ساكنا، ولاتستوفي حقا. لكم فجعتني رخاوة الحكومة مع العدو، وقسوتها على المواطن. اخيرا، من الازرق حتى جبل فيصل (220) حي كلها مهمشة، والغويرية تهميشها أشد، ان الغويرية اكبر حي في المملكة 110 الاف مواطن بحجم محافظة كاملة، ليس فيها اي حضور للحكومة، لاصحة، لاتعليم، لاعمل، لاثقافة، لا امومة ولاطفولة، لاشباب، لانوادي لاقاعات ، مكعبات اسمنية بلا متنفس، ولولنصف دونم، لعشرين الف اسرة اردنية، من المتقاعدين العسكريين، فهي حي العسكر، الذي بناة الاجداد من الطين، المجبول بالعرق، والوفاء للوطن، والحب لأهلة، انها ام القرى التي توالدت منها الاحياء، البلدية عنها غائبة، حتى الحاويات فيها مفقودة، في زمن الحاويات الاليكترونية، والحكومة عنها مشغولة، والمسؤولية الاجتماعية للشركات والمصانع ضائعة، الغويرية لاتحلم بالكماليات الحضارية مطلبهم فقط التشغيل والتوظيف لابنائهم. فهل تفعلها الحكومة وتفكفك تراجيديا الغويرية؟ لقد انفقتم على العقبة 12 مليار دينار ولازال شبابها عاطلون عن العمل بفعل الفشل الاداري وغيره، وبحسب الموازنة المعروضة فان مصروفات الكهرباءلاحدى الوحدات الحكومية كانت ثلاثة ملايين دينار، وهذة وحدها تكفي لانارة الغويرية كاملة، وتكفي اهل الفوانيس فيها.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *