/
/
أتركوا الشباب وبكفي “أجندات خارجية”

أتركوا الشباب وبكفي “أجندات خارجية”

علي سعادة

أكبر إهانة توجهها أي حكومة لنفسها عندما تلقي القبض على مواطن وتتهمه بأنه ينفذ “أجندات خارجية”.. منذ متى وهو ينفذ أجندة خارجية وحضرتك غافلة عنه، ثم لماذا لا نطرد سفير تلك الدولة التي تشغل أولادنا لصالحها ونصدر بيانا سياسيا شديد اللهجة ونذكرها بالاسم الفسوق ونفضحها أمام الخلق!!


حسنا، أجندة خارجية لصالح من؟ دولة الاحتلال، دولة عربية، تركيا، إيران، الولايات المتحدة الأمريكية، صندوق النقد والبنك الدولي، فيروس كورونا، مين بالضبط؟
وماذا طلبت منهم الجهات الخارجية القيام به؟ هذه التهمة أصبحت نوعا من الكوميديا في الوطن العربي من الممكن أن يقدمها عادل أمام وأحمد حلمي ومحمد هنيدي ونضحك عليها. لكن أن تعلنها حكومة مكلفة دستوريا تتبعها مؤسسات ووزراء ولديها قانون دفاع.. لا كتير!!


هل تظاهر 20 شخص يرددون هتافات سمعناها مليون مرة في السنوات الأخيرة معروفين للجميع ومعروف جدهم السابع أمام الناس على دوار يمر عنه يوميا نصف الشعب الأردني، يشكل أجندة خارجية وتهديد للاستقرار؟


نفهم “توقيف” شخص لا نعرف هويته وتوجهاته و”التحقيق معه”، لكن معظم الذين اعتقلوا حقق معهم عشرات المرات ولم يعد لديهم شيء جديد ليعترفوا به، إذا كان هناك أصلا ما يستحق الاعتراف به، وبعضهم نقرأ ما ينشره على صفحته كل يوم حتى وصلنا معه إلى درجة الملل، وبتنا نمر على صفحته مرور الكرام، لا تعليق ولا إعجاب حتى، لماذا يعتقل أساسا؟


والله، غالبية الناس لم تعد تفكر ودب في قلبها اليأس وأراحت رأسها وتركت الحكومة تفكر نيابة عنها، وتقرر ما تراه مناسبا، تطبيقا لما جاء في أحدى مسرحيات فيروز:
إنت لا تفكر… نحنا منفكر عنك.
إنت لا تتدخل …نحنا منتدخل عنك .
انبسط ..انبسط … اشتغل وكول ونام .
وطنش .. ظنش .. طنش .
أتركوا الشباب يرجعوا لأسرهم وبكفي “أجندات خارجية”!

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on email

رابط مختصر للمادة:

  • Trending
  • Comments
  • Latest