أزمة أوكرانيا.. روسيا تهدد ومنظمة الأمن والتعاون تقول إن أوروبا تقترب من الحرب

أزمة أوكرانيا.. روسيا تهدد ومنظمة الأمن والتعاون تقول إن أوروبا تقترب من الحرب

أوكرانيا تعد بدراسة ملفات الطلبة الأردنيين لديها

قال المبعوث الأميركي لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا مايكل كاربنتر، بعد محادثات مع روسيا في فيينا اليوم الخميس، إن على الغرب الاستعداد لاحتمال حدوث تصعيد في التوتر مع روسيا، في حين جددت الأخيرة انتقاداتها للغرب مؤكدة أنها تنتظر ردا كتابيا على مقترحاتها بشأن الضمانات الأمنية.

وأضاف كاربنتر، للصحفيين في مؤتمر عبر الهاتف، أن بلاده لن تقبل بمناطق نفوذ أو قيود على حقوق الدول في اختيار تحالفاتها، في إشارة إلى مطالب موسكو بأن يوقف حلف شمال الأطلسي (الناتو) التوسع شرقا.

وعادت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لتحذر من أن القارة (العجوز) أقرب للحرب أكثر من أي وقت مضى، وذلك بسبب التوتر مع روسيا بشأن الأزمة الأوكرانية.

ومن جانبه حذر وزير الخارجية البولندي زبيغنيو راو من أن “أوروبا أقرب للحرب أكثر من أي وقت مضى”. وأوضح -باجتماع لهذه المنظمة الأوروبية عقد في فيينا اليوم- أن المنطقة تواجه منذ عدة أسابيع احتمال حدوث تصعيد عسكري كبير شرق القارة.

وحول احتمال حدوث تصعيدٍ عسكري كبير بأوروبا الشرقية، حذر الوزير البولندي متحدثا عن الأوضاع في كييف ومولدوفا والأزمة بين جورجيا وأرمينيا، لكنه تجنب ذكر روسيا بالاسم.

كما هيمنت الأزمة الأوكرانية أيضا على اجتماع وزراء دفاع دول الاتحاد الأوروبي بمدينة بريست الفرنسية، والذي يناقش أيضا الإستراتيجية العسكرية الأوروبية الموحدة.

ومن جانبه حذر مفوض السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل من أن أي اعتداء على أوكرانيا سيُرد عليه بحزمة من العقوبات. أما وزيرة الجيوش الفرنسية فقالت إن الوزراء أكدوا أن أمن واستقرار أوروبا من صلاحيات دولها وحدها.

الباب مفتوح

من جهته، كرر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اليوم القول إن باب الناتو سيظل مفتوحا لقبول أعضاء جدد رغم طلب روسيا ألا يمنح الحلف أوكرانيا عضويته، في محادثات جرت هذا الأسبوع بأوروبا في محاولة لخفض حدة التوتر.

واستمرت المحادثات بين مسؤولين أميركيين وروس في فيينا اليوم في إطار منظمة الأمن والتعاون بأوروبا والتي تضم في عضويتها 57 دولة، في وقت تحشد فيه موسكو قواتها قرب الحدود مع أوكرانيا.

وقال بلينكن في مقابلة مع تلفزيون “إم إس إن بي سي” (MSNBC) “لم يتحدد بعد الطريق الذي سيسلكه (الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين. هل سيختار طريق الدبلوماسية والحوار لحل بعض هذه المشكلات أم سيستمر في مسار المواجهة والعدوان”؟.

فرض عقوبات

في غضون ذلك، قدّم أعضاء ديمقراطيون بمجلس الشيوخ الأميركي اقتراح قانون ينصّ على فرض عقوبات على الرئيس الروسي، وتقديم مساعدات مالية لكييف إذا غزت موسكو أوكرانيا.

وينصّ اقتراح قانون “الدفاع عن سيادة أوكرانيا” على فرض عقوبات على بوتين ورئيس وزرائه ميخائيل ميشوستين ومسؤولين عسكريين بارزين والعديد من كيانات القطاع المصرفي الروسي في حال حصول “غزو” أو “تصاعد” للأعمال العدائية الروسية ضدّ أوكرانيا.

كما ينصّ الاقتراح على تقديم 500 مليون دولار مساعدات عسكرية إضافية لأوكرانيا من أجل التعامل مع “الغزو” الروسي، أي أكثر من ضعف ما قدّمته إدارة بايدن إلى كييف العام الماضي.

وازدادت حدّة التوتر، الأشهر الأخيرة، بعدما اتهمت واشنطن ودول غربية روسيا بحشد قوات قرب حدودها مع أوكرانيا استعداداً لغزو محتمل.

“لن نتفرج”

قال السيناتور الديمقراطي بوب مينينديز، العضو النافذ بلجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي في بيان “هذا النص يظهر بوضوح أنّ مجلس الشيوخ لن يقف مكتوف اليدين في مواجهة تهديد الكرملين بغزو جديد لأوكرانيا”.

ويحضّ النصّ أيضاً الولايات المتّحدة على “النظر في كل التدابير المتاحة والمناسبة” لضمان عدم تشغيل خط أنابيب الغاز “نورد ستريم 2” الذي يعتبر أنّه “أداة تأثير خبيثة لروسيا”.

وهو يحظى بدعم 25 من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، في مقدّمتهم زعيمهم تشاك شومر والبيت الأبيض.

وقد أشارت الناطقة باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض إميلي هورن إلى أنّ هذا الاقتراح سيوجّه إذا ما أقرّ “ضربة قوية للاقتصاد الروسي”.

موقف موسكو

من جهته قال الكرملين إن هناك خلافاً بشأن القضايا الرئيسية مع واشنطن، واصفا الوضع بـ “الأمر السيئ” والمحادثات مع القوى الغربية بأنها “غير ناجحة”.

وأضاف أنه يتوقع الحصول قريباً على رد كتابي على مقترحاته بشأن الضمانات الأمنية، وقال إن الإعلان عن احتمال فرض عقوبات أميركية، بالتزامن مع المفاوضات، محاولة للضغط على روسيا.

هذا وقد عبَّر وزير الخارجية سيرغي لافروف عن أمل بلاده في أن تفي الولايات المتحدة وحلف الناتو بوعودهما بشأن الرد كتابيا على المقترحات الروسية المتعلقة بالضمانات الأمنية.

وقال لافروف إن واشنطن وعدت بتقديم مقترحات لموسكو الأسبوع المقبل، بالتزامن مع حصولها على رد من الناتو.

وقد اتهم سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية، واشنطن وحلفاءها بأنهم ليسوا مستعدين للاستجابة للطلبات الجوهرية (الروسية) بشأن الضمانات الأمنية.

كما اعتبر هذا المسؤول الروسي أن الولايات المتحدة وحلف الناتو ليسا مستعدين للحديث إلا عن الضمانات الأمنية التي تخدمهما، حسب تعبيره.

وحذر ريابكوف من أن بلاده ستتخذ إجراءات ضد حلفاء الولايات المتحدة إذا لم تستجب الأخيرة وحلف الناتو لطلبات الضمانات الأمنية.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: