“أسوشيتد برس” تراجع سياستها بعد انتقادات مرتبطة بفلسطين.. ما القصة؟

“أسوشيتد برس” تراجع سياستها بعد انتقادات مرتبطة بفلسطين.. ما القصة؟

البوصلة – قررت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية للأنباء الثلاثاء إعادة النظر في سياساتها الإعلامية بعد انتقادات عديدة تعرضت لها إثر فصلها إحدى موظفاتها بتهمة “تعاطفها مع الفلسطينيين”.

جاء ذلك بعدما نشر أكثر من 100 صحفي في وكالة أسوشيتد برس، رسالة مفتوحة، الإثنين، استنكروا فيها قرار طرد إميلي وايلدر، زميلتهم المتخرجة حديثاً التي تسلمت عملها الجديد كمساعد إخباري في الوكالة قبل أسابيع قليلة، بعد أن استهدفتها حملة تشويه واسعة قادها جمهوريون بسبب مناصرتها حقوق الفلسطينيين.

وجاء في الرسالة: “لقد أثار هذا القرار تساؤلاتنا وقلقنا حول طبيعة الثقافة والقيم التي نتنباها حقاً، كمؤسسة صحفية”.

محاولة احتواء

قدّمت الوكالة لموظفيها مذكرة تطلب فيها تشكيل لجنة من المتطوعين كي تقدم في سبتمبر/أيلول القادم مقترحات للمؤسسة تتعلق بإجراء تغييرات في مبادئ وسائل التواصل الاجتماعي.

وأكدت الوكالة أنّها ستنظر بعين الاعتبار إلى المقترحات المتعلقة بمبادئ وسائل التواصل الاجتماعي والسياسة التحريرية للموظفين.

وجاء في المذكرة: “إحدى القضايا التي طُرحت في الأيام الأخيرة هي الاعتقاد أن القيود المفروضة على نشاطك كصحفي عبر وسائل التواصل الاجتماعي تمنعك التعبير عن آرائك بحرية، نحن بحاجة إلى التعمق في هذه القضية وفهمها أكثر عبر مقترحاتكم”.

من جانبها انتقدت منظمة “سكاي لاين الدولية” لحقوق الإنسان قرار فصل الصحفية وايلدر من وكالة أسوشيتد برس، لافتة إلى أنه لم يجرِ إخبارها ما تحديداً المنشورات التي انتهكت سياسة الوكالة.

فيما ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن فصل وايلدر مرتبط بتغريدات سابقة تضمنت “دفاعاً عن الشعب الفلسطيني. وعارضت ممارسة الحكومة الإسرائيلية” أثناء نشاطها في الجامعة.

وقائع طرد “وايلدر”

والصحفية إميلي وايلدر يهودية مدافعة عن حقوق الفلسطينيين ومعارضة لممارسات الحكومة الإسرائيلية، تخرجت في جامعة ستانفورد عام 2020، ووظفتها “أسوشيتد برس” لتبدأ عملها في بداية مايو/أيار الجاري.

بعد أسابيع قليلة أبلغتها الوكالة بقرار فصلها من العمل، وأوضحت وايلدر: “أبلغوني أنني انتهكت سياسة وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بهم، لكنهم لم يخبروني مطلقاً أي تغريدة أو منشور ينتهك هذه السياسة”.

وتابعت: “سألتهم أرجوكم أخبروني ما الذي انتهك سياستكم؟ أجابوني بالرفض”، وفق حديثها لموقع SFGATE.

وأرسلت إدارة الوكالة رسالة عبر البريد الإلكتروني إلى موظفيها تبلغهم فيها بقطع علاقتها مع الصحفية ويلدر، وانتشرت فحوى الرسالة لاحقاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

حملة تشويه ضخمة

فُصلت وايلدر بعد حملة تشويه قادها جمهوريون في جامعة ستانفورد أعادوا عرض تاريخها في الدفاع عن الفلسطينيين عندما كانت طالبة جامعية، ونشروا ذلك في تويتر.

تلقت وسائل الإعلام اليمينية مثل FOXNews القصة ونشرتها، ثم شاركتها شخصيات بارزة مثل سيناتور أركنساس توم كوتون، وهاجموا فيها وكالة “أسوشيتد برس”.

علقت وايلدر: “قيل لي إن المحررين كانوا يأملون دعمي حيث تلقيت هجمة من التعليقات والرسائل العنصرية العنيفة”، وتابعت: “ثم فوجئت بعد أقل من 48 ساعة بطردي من عملي”.

وأكدت وايلدر أنها لا تنكر على الإطلاق أنها يهودية وأنها ناشطة، وتبين أنها كانت تنتمي أيام دراستها الجامعية في ستانفورد إلى التجمعات من قبيل “نادي طلاب من أجل العدل في إسرائيل” ونادي “صوت اليهود من أجل السلام”.

وقالت وايلدر بأسف: “ما المستقبل الذي ينتظر المراسلين الطموحين حينما تعجز مؤسسة مثل أسوشيتد برس عن حمايتهم حينما يتعرضون لحملة تشويه وتنمر”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *