علي سعادة
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

أعزائي الطلبة حاولت أن أفرح معكم.. لكن!!

علي سعادة
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

كم أشفق، كأب وككاتب وإنسان على هذا الجيل الذي ورث من ورائنا تركة ثقيلة وأعباء ينوء بها جبل أحد، وأبت السماوات والأرض والجبال أن يَحْمِلنها. 

صدقوني إنني لم أفرح كثيرا للطلبة والطالبات الذين نجحوا اليوم، ومن بينهم ابني وأقارب لي؛ لأنني تخيلت حجم الإحباط الذي سيمرون به بعد غد عندما يخوضون صراعًا مريرًا على مقعد جامعي يناسب رغباتهم وطموحهم وأحلامهم، لكنهم سيكونون كمن يبحث عن إبرة في كومة من القش!! 

رأيت حجم الخيبة والضعف والاستسلام في عيون هؤلاء الطلبة وأسرهم وهم يقلبون كفًا على الجهد والتعب والمال الذي بذلوه حتى يحصل ابنهم على مقعد جامعي طالما حلم به، لكنه ذهب أدراج الرياح تحت أقدام العلامة الكاملة التي لم تمنح من قبل حتى للعباقرة أديسون وأينشتاين وستيفن هوكينغ وبيل غيتس!!

صدقوني! إنني ومنذ فترة، وكلما أعلنت نتائج الثانوية العامة يصيبني الاكتئاب وأنا أرى مئات الشبان والفتيات الجامعيين يعملون في المقاهي والمطاعم ومحطات الوقود والمجمعات التجارية لساعات طويلة، لينفقوا على أنفسهم وعلى دراستهم وحتى لا يبقوا عاطلين عن العمل، وحتى يخففوا من العبء عن آبائهم وأمهاتهم، وهو عمل محترم ومقدر أنحني له احترامًا، لكنه محبط بالنسبة لطالب يحمل شهادة جامعية كان يأمل في أن يجد وظيفة، أو عالَمًا يناسب تخصصه ورغبته. 

لا أريد أن أكون سوداويًا، لكن جميع المؤشرات تقول إننا مقبلون على مجزرة في التنافس الجامعي، خصوصًا في فرع العلمي على تخصصات: الطب والهندسة والصيدلة، وسيضطر مئات الطلبة إلى قبول أي تخصص جامعي حتى لا يحرموا من متابعة دراستهم الجامعية. 

لا أريد أيضا أن أذكر اسم أي جامعة خاصة؛ لأن الدراسة في هذه الجامعات أقرب إلى عملية انتحار مالي، ليس للأب والأم فقط وإنما للأسرة كاملة، ولن تقل الرسوم في الفصل الواحد عن 1200 دينار، من بينها 350 دينارًا فقط رسوم تسجيل وحجز ومقعد، ليست سوى عملية جباية إجبارية لا يملك الطالب وأهله سوى الانصياع لها. 

وحتى لا أكون قليل الذوق، أو شخصًا سلبيًّا محبطًا وثقيل الظل، أقول لجميع الطلاب والطالبات الذين نجحوا ألف مبروك، وأتمنى لكم الحصول على مقعد جامعي يناسب طموحاتكم وأحلامكم وميزانية أسركم، وأن تحصلوا على فرصة عمل مناسبة، ودخل يكفيكم وأسركم مذلَّة السؤال. 

لن أرد على من يقفز فجأة ليقول إن على الطلاب التوجه إلى التعليم الحرفي والمهني وفتح مشاريع خاصة بهم. لماذا لن أرد عليه؟ لأنه يغرد في سرب آخر! وسماء أخرى!! 

السبيل

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *