أكيد: التَّرويج لإنتاج لَقاح جديد عقوبته السَّجن 3 سنوات وغرامة مالية

قال مرصد مصداقية الإعلام الأردني “أكيد” إن وسائل إعلام محلية نشرت مادة صحافية مأخوذة عن موقع جمعية غير ربحية على موقع التَّواصل الاجتماعي “فيسبوك” تفيد بإنتاج الأردن لقاحًا للوقاية من فيروس كورونا المستجد.

ولاحظ “أكيد” أنَّ المواد الصَّحفية المنشورة في وسائل إعلام محلية كانت معتمدة على منشور على حساب خاص بجمعية المهندسين الوراثيين الأردنية على موقع التَّواصل الاجتماعي “فيسبوك”، واكتفت بمصدر واحد حمل عنوان: الإعلان عن لقاح أردني لكورونا.

وأضاف: لم تقم وسائل الإعلام بالتَّواصل مع الجهات الرَّسمية الصِّحية في الأردن للكشف عن حقيقة وجود لقاح جديد، وهل أخذ اللقاح الطريق العلمي الذي يتم في مثل هذه الحالات؟، وهي مؤسسة الغذاء والدَّواء المعنية بإجازة العقاقير الطبية واللقاحات.

وقال أكيد :لم تتواصل وسائل إعلام محلية مع الجمعية التي أعلنت عن ذلك وهل هو لقاح أم انَّه غير ذلك؟، وبالتالي فإنَّ المصادر كانت مواقع التَّواصل الاجتماعي فقط ومنقوصة.

ولجأت وسائل إعلام إلى رأي أكاديميين منشورة على صفحاتهم على مواقع التَّواصل الاجتماعي دون معرفة آراء جميع الأطراف في هذه القضية والحصول على عنوان متوازن لا يشوش جمهور المتلقين.

آراء الجهات المعنية بقضية انتاج لقاح لـ”أكيد”:

لتحقيق تغطية إعلامية متوازنة وحيادية وبعيدة عن التَّشويش والتَّضليل تواصل “أكيد” مع الجهات صاحبة العلاقة بالقضية وكانت آراؤهم كالتالي:

أولًا: رأي جمعية المهندسين الوراثيين الأردنية:

رئيس جمعية المهندسين الوراثيين الأردنية المهندس رمزي فودة قال ل”أكيد” نحن لم نُنتج لقاحا أردنيًا لفيروس كورونا حتى الآن، وما أنتجناه وتم الإعلان عنه هو تقنية جديدة؛ لإنتاج اللَّقاح، واسمها بامب تكنولوجي وهي تعمل على جهاز المناعة الأولي وليس جهاز المناعة الرئيسي، وبعد هذه المرحلة يتم الانتقال للمرحلة الثَّانية وهي الدِّراسات السَّريرية وهي مكلفة جدًا ولا تستطيع الجمعية وحدها انتاج اللَّقاح لأنَّه مكلف ماديًا.

وأضاف أنَّ انتاج اللَّقاح له مراحل ومن هذه المراحل المرحلة الأولى التي تم العمل عليها من قبل الجمعية وهو الجزء البيولوجي، وتمَّ تجريبها على شخصين،  والمرحلة الثَّانية التجارب السريرية والتي تحتاج إلى موافقات وتصاريح؛ للاستمرار بها والجمعية تضع الخطوة الاولى للوصول إلى انتاج لقاح أردني خالص، وإذا تمَّ التَّعاون لن يكون مكلفًا.

وأضاف أنَّ الجمعية غير ربحية ومرخصة من قبل وزارة الدَّاخلية منذ العام 2012، وهي تقوم بأعمالها كلها بشكل تطوعي وعلى أسس علمية، وما قامت به حتى الآن هو تطوع من قبل متخصصين في هذا المجال، فهناك من منح الجمعية مختبر وغير ذلك.

ثانيًا: رأي المؤسَّسة العامة للغذاء والدَّواء:

مدير المؤسسة العامة للغذاء والدَّواء الدكتور نزار مهيدات قال ل”أكيد” إنَّ اعتماد أي لقاح أو حتى دواء او مستحضر يتم وفق مصفوفة علمية متخصِّصة، يتم في البداية استقبال ملف اللقاح المعلن عنه وتقوم المؤسسة بدراسته من خلال لجان فنية متخصصة وبشكل علمي ودقيق.

وأضاف أنَّه وبعد انتهاء عملية دراسة الملفات المستقبلة عن اللقاح يتم إجازته بشكل طارئ لمدة عام أو بشكل دائم، ويحق للمؤسسة إيقاف اللقاح إذا تم حدوث آثار جانبية بسبب استخدامه.

وبين أنَّه وحتى نهاية الدَّوام الرَّسمي ليوم 25 شباط الجاري لم تستقبل المؤسسة أيَّ طلب من قبل جمعية المهندسين الوراثيين الأردنية بطلب إجازة لقاح، وأنَّ الإعلان عن ذلك إن كان دقيقا فإنَّه  يُرتِّب مسؤولية قانونية على الجهات التي تقوم بذلك.

ثالثًا: رأي القانون في الإعلان عن لقاحات:

يبين الخبير القانوني الدكتور سيف الجنيدي ل”أكيد” بأنَّ الشريعة العامة للقوانين الناظمة لإجراء الدراسات الدوائية تتمثل بقانون المؤسسة العامة للغذاء والدواء رقم ٤١ لسنة ٢٠٠٨  وقانون الدواء والصيدلة رقم ١٢ لسنة ٢٠١٤ وقانون إجراء الدراسات الدوائية رقم ٢ لسنة ٢٠١١، حيث اشترط القانون الأخير الحصول على الترخيص المسبق من الصحة لإجراء الدراسات الدوائية تحت طائلة المساءلة الجزائية بالحبس من ستة أشهر وحتى سنة أو بغرامة لا تقل عن ألفي دينار ولا تزيد عن ٥ آلاف دينار.

وأضاف أنَّه وفي ظل سريان قانون الدفاع رقم ١٣ لسنة ١٩٩٢ ونظراً لمساس موضوع إنتاج اللقاح وفعاليته وجودته وأثره المحوري في الجهود الوطنية الرامية للحد من انتشار الوباء، واستناداً إلى أمر الدفاع رقم ٨ فإن الترويج لإنتاج لقاح جديد والمقترن بترويع المواطنين أو إثارة الهلع بما فيها عدم تقيد المواطنين بإجراءات السلامة العامة أو التأثير على برنامج التطعيم الوطني وعزوف المواطنين عن تلقي اللقاحات المستوردة نتيجة هذا الفعل، فيعتبر جريمة يعاقب عليها بالحبس حتى ٣ سنوات أو بالغرامة تصل إلى ٣ آلاف دينار أو بكلتا العقوبتين، بالإضافة إلى العقوبة المشار إليها في إجراء الدراسات الدوائية في حال عدم الحصول على موافقة مسبقة لإجراء هذه الدراسات الدوائية.

حُكم “اكيد” على المادة الصَّحفية المنشورة:

خالفت وسائل إعلام عديدة معايير التغطية الإعلامية لهذه القضية حيث إنَّ الجمعية لم تعلن عن اكتشاف لقاح كامل بل مرحلة اولى قد يُبنى عليها، ولذلك كان العنوان غير دقيق وبعيد عن الحياد والتوازن.

ويشير “أكيد” إلى أنَّ التغطية المتوازنة لهذه القضية تكون بالحصول على رأي جميع الأطراف المختصة بالقضية والخروج بعنوان متوازن بعيد عن التضليل والتشويش على المتلقين أو على أي طرف من الأطراف.

ويوصي “أكيد” بضرورة الالتزام بالمعايير المهنية والقانونية التي تحكم عمل وسائل الإعلام والتي من بينها، التَّوازن والحياد والموضوعية والشمولية والتكامل. 

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *