أمير الكويت يعيد تعيين رئيس الوزراء وسط أزمة مع البرلمان

أعاد أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح يوم الأحد تعيين الشيخ صباح خالد الحمد الصباح رئيسا لمجلس الوزراء، بعد أن قبل الأمير الأسبوع الماضي استقالة الحكومة التي قدمتها بعد نحو شهر من تشكيلها تفاديا لاستجواب برلماني لرئيس الوزراء.

وقالت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن الأمر الأميري تضمن تكليف رئيس الوزراء “بترشيح أعضاء الوزارة الجديدة وعرض أسمائهم على حضرة صاحب السمو أمير البلاد لإصدار مرسوم تعيينهم”.

وتمثل هذه المواجهة بين الحكومة والبرلمان أول تحد يواجه أمير الكويت الذي تولى زمام الحكم في سبتمبر أيلول، بعد وفاة أخيه الشيخ صباح الأحمد.

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت عبد الله الشايجي إن إعادة تكليف الشيخ صباح الخالد بتشكيل الحكومة كان أمرا متوقعا.

وأضاف الشايجي “إذا لم يكن هناك تغير في طريقة اختيار الوزراء والتعامل الحكومي الحالي والقادم مع مجلس أمة يغلب عليه طابع المعارضة.. سنراوح مكاننا دون أن يكون هناك حل جذري للأزمة وقد يصل بنا الأمر في النهاية الى حل مجلس الأمة.. أو نصل إلى استقالة الحكومة”.

وتشكلت جبهة من معارضي رئيس الوزراء ضمت نحو 38 نائبا أيدوا الاستجواب الذي تقدم به ثلاثة منهم في البرلمان يتهمون فيه رئيس الحكومة بعدم التعاون. ويضم البرلمان الكويتي 50 نائبا منتخبا.

وقال الشايجي “الثقة باعتقادي مفقودة حاليا بين السلطتين وسيتم منح رئيس الوزراء فرصة لتشكيل الحكومة. نحن بحاجة الى بناء الثقة. والكرة في ملعب الحكومة وفي ملعب رئيس الوزراء بعد أن أعيد تكليفه وعليه أن يأتي بفريق حكومي متجانس من الخبرات ومن الأيدي النظيفة التي لا تشوبها أي شائبة”.

وتأتي هذه الاستقالة في وقت تعاني في الكويت عضو منظمة أوبك من واحدة من أخطر أزمات السيولة المالية التي مرت عليها في تاريخها، بسبب جائحة كورونا وهبوط أسعار النفط.

وفي سوابق تاريخية كثيرة، أدى تواتر الخلاف بين الحكومة والبرلمان إلى تغيير حكومات متعاقبة وحل البرلمان مما عرقل مشاريع الإصلاح الاقتصادي والمالي التي تحتاجها البلاد وأصاب الحياة السياسية بالجمود.

ويدور الاستجواب الذي تقدم به النواب بدر الداهوم وثامر الظفيري وخالد العتيبي حول ثلاثة محاور أو اتهامات لرئيس الحكومة، الأولى “مخالفة صارخة لأحكام الدستور عند تشكيل الحكومة… باختياره لعناصر تأزيمية في مجلس الوزراء” وعدم مراعاة اتجاهات المجلس الجديد الذي يغلب عليه نواب من أصحاب التوجهات المعارضة.

والمحور الثاني هو “هيمنة السلطة التنفيذية” على البرلمان من خلال دعم الحكومة لرئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ليفوز بهذا المنصب من جديد، في حين صوت 28 من النواب لمرشح آخر بالإضافة إلى “التدخل السافر في تشكيل لجان المجلس” من قبل الحكومة، وفقا لصحيفة الاستجواب.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *