سعود أبو محفوظ
سعود أبو محفوظ
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

أنقذوا عظام الموتى في مقابر المسلمين في بيت المقدس

سعود أبو محفوظ
سعود أبو محفوظ
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

أكثر من 600 مقبرة تمثل أرشيف فلسطين التاريخي يعمل الإحتلال على طمسها وكنس وجودها، فما من مدينة أو تكتل استيطاني للإحتلال إلا وقام على جزء من مقبرة تاريخية مسلمة، والمعاناة لا زالت قائمة في مقابر يافا التاريخية وفي جميع المدن والبلدات، والمعركة أشد في القدس وآخرها كان في مقبرة اليوسفية حيث تم المساس السافر والمباشر بمشهد دفن الشهداء الأردنيين والعراقيين رحمهم الله.

مدينه القدس الشريف كان يحيط بها نحو 16 مقبرة تحوي جثامين طاهرة لنحو 3500 صحابي وتابعيهم إضافة إلى العلماء والصالحين والفقهاء، ولكن معظمهما درست و طمست للأسف، ففي الرواية المرفوعة الى يعلى بن شداد بن أوس رضي الله عنه قال :” شهدت بيت المقدس مع معاوية ابن ابي سفيان ، فجمّع بنا فنظرت فاذا جل من في المسجد من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ” ، وشهد الفتح الثاني لبيت المقدس في 2/ 10/ 1187م على يد الأيوبيين نشوء مقابر إسلامية جديدة إضافة إلى مدافن المجاهدين الكرد، وتربة للقيميرين من أمراء الأكراد، وترب أخرى عديده لا زالت معروفة إلى اليوم، وتعتبر مقبرة مأمن الله أكبر مقابر بيت المقدس المعروفه بمساحة 200,000 متر مربع، وهي المقبرة الأكبر التي دفن فيها أهالي بيت المقدس أمواتهم وكبارهم، ويجدر ذكره أن هذه المقبرة وحدها تضم “121” من قبور قضاة الشرع الشريف ، انها تشكل أرشيفاً لأجيال المسلمين عبر العصور، ولكن الإحتلال استهدفها باكراً بالتمديدات الصحية والاقتطاعات المختلفة للفنادق والحدائق ومخازن للبلدية، وآخرها إقامة ما يسمى متحف “التسامح” الذي تبرع له محافظ ولاية كاليفورنيا، ويزوره كبار المسؤولين من العالم دونما اي احتجاج من السلطة الفلسطينية أو سواها ممن لا يتجاوبون مع آهات الأحياء ناهيك عن الأموات، فوالله لم مس قبر يهودي لوقف العالم على رموشه جزعا!!!.

أما مقبرة اليوسفية ، ومقبرة باب الرحمة التي تحوي تسعة من مشاهير الصحابة لا زالت قبورهم معروفة وموصوفة، وبعضهم ذريته ممتدة في الأرض المباركة، فانها تعاني بدورها من الفرش بالتراب الاحمر لطمس قبورها، توطئة لتحويلها إلى جزء من الحديقة التوراتية المنوي اقامتها كفضاء سياحي واستراحات لمن يجري غسل ادمغتهم من الوافدين الجدد ضمن مسار التهويد المنظم لكل ما هو مقدس سعيا لانزال اورشليم كعاصمة يهودية صرفة مكان بيت المقدس وفرض دوله يهوديه خالصه مكان فلسطين المباركة ، ان الاحياء يضطهدون ، والاموات في قبورهم يعانون وعظامهم و رفاتهم تستهدف، وقبورهم تطمس او تدنس بدهانات وكتابات منحطه ، والقدس ذاتها يحيطونها بمقابر يهوديه ضمن سياسه زرع القبور الوهميه التي وصلت اعدادها إلى 7000 قبر في عام واحد، وتبني بحجم معين وطول محدد ويجلب لبعضها شواهد عتيقه من الخارج لتزييف التاريخ على طريقتهم في احتلال ماضي فلسطين واغتصابه، وشطب حاضرها واستلابه، وهندسه مستقبلها وانتهابه ، انها ماكينه الشر التي لا تتوقف ، ومطحنه الشرور التلموديه التي تغذيها اموال الملياردير مسكوفتش والمجرم شيلدون أديلسون والدعم اليومي للسفير الامريكي السابق ديفيد فريدمان، والضحيه دوما هي مقابر المسلمين دون سواها ، حيث لا تمس قبور ما قبل الاسلام.

ان هذيان الاساطير خطير، وان القضاء الصهيوني يعمل ضمن اجنده سياسيه مجرمه، فهو ذراع الاحتلال النافذه في التهويد المنظم الذي ينفذه هذا الكيان الاحلالي البغيض، لابد من مغادره دائره الوهم والتوجه لولوج دائره الفهم ومن ثم الهم والاهتمام بمهمة النهوض بالواجب نحوالمقابر، عبر تطوير ادوات المقاومه الشعبيه ذلك ان الشعوب لا تنكسر، فلا بد من استراتيجيه واضحه للتعاطي مع الاقصى ومرافقه وبقعته، وانسانه ،وهويته، ومقابر المسلمين من حوله باعتبارها الشاهد والمشهود، لابد من وضع ذلك في مركزيه المسرح ، ومحوريه المشهد الوطني والاسلامي، وتتعاظم أهمية ذلك عندما يكون المتطرف نفتالي بينت هو صاحب القرار في هذا الكيان الاجرامي، فان كان هؤلاء فوق القانون الدولي فنحن فوق العناد البشري، ان الدفاع عن قبور المسلمين نضال محمود وواجب ينهض به اهل القدس ومن خلفهم ، ولا ينتظرون رخاوه الرسميين الذين أغروا المتطرفين بالتمادي في غيهم لتحقيق ما لم يحملوا به بسبب ضحاله التصدي الرسمي الخالي من الثوابت الدينيه ، والمسجد الابراهيمي خير دليل حيث تهان قبور الانبياء يوميا ، و يمنع الاذان تكرارا كل يوم، ومع ذلك يصر البعض على ان ” المفاوضات هي أكسجين الحياة “حتى ولو مع نفتالي بينيت !!

سعود ابو محفوظ
22/10/2021م.

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts