إبراهيم منير يبعث رسالة إلى “ماكرون”.. هذا ما جاء فيها

بعث نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين المصرية، إبراهيم منير، الإثنين، رسالة إلى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، مستنكرا تصريحاته الأخيرة التي قالها حول الدين الإسلامي، وجماعة الإخوان المسلمين.

وقال منير: “بعد حديثكم عن الإسلام وجماعة الإخوان في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر 2020، نرجو أن تسمحوا لنا بالتوجه إليكم كرئيس للجمهورية الفرنسية أولا، وإلى الشعب الفرنسي ثانيا، برسالة نعلق فيها على ما قلتموه بحق الإسلام وأنه يعيش في أزمة، وعن جماعة الإخوان التي شملها الوصف بالانعزالية والراديكالية والتَزَمُتْ وتوظيف الدين والسعي إلى إقامة نظام مواز وإنكار الجمهورية. إلى آخر ما جاء في اتهاماتكم”.

وأضاف: “كنّا نرجوا أن يأتي الحديث عن الإسلام كآخر الديانات السماوية بصورة تراعي مشاعر أكثر من ملياري مسلم، والالتزام بحقائق ما هو موجود في مراكز الدراسات وما يجري فيها من بحوث مستمرة حول ما جاء في الإسلام وشرائعه وقوانينه، وليأتي الحديث طبقا لما انتهت إليه هذه البحوث والدراسات، وليس في إطار سياسات بعض الدول التي تحكمها عوامل خارجية، وما تفرضه المنافسات الحزبية الداخلية، بعيدا عن الحقائق العلمية والتاريخية، وبعيدا عن ردود الفعل السلبية التي تعلمها باليقين الأجهزة المختصة”.

وأكد أن “المقارنة بين فكر الإسلام ومبادئه ومدى التزام أتباعه بها، وبين واقع وتاريخ ورثة الثورة الفرنسية وأفكار فلاسفتها التي ألهبت حماس الناس وتطلعهم إلى من يناصر حرية البشر والمساواة بينهم وحقهم في التعبير عما يؤمنون به من أمثال ما جاء في كتابات الفيلسوف (جان جاك روسو).. هذه المقارنة لن تكون بالتأكيد في صالح ورثة هذه الثورة ومخالفة صريحة لما جاء في حديثكم الأخير”.

واستطرد نائب المرشد العام لجماعة الإخوان، قائلا: “نؤكد لكم وللشعب الفرنسي ولكل شعوب الأرض أن فكر جماعة الإخوان النابع من دينها الذي يلتزم به أصحابه قد انتصر على تجاوزات بعض الأنظمة التي تتعمد دفعهم إلى التخلي عنه بتجاوزات غير قانونية وغير إنسانية بغية تشويهه والجميع يعلمها ويتابعها”.

وتابع: “نؤكد على أن الواقع الذي تعلمه الدنيا كلها هو التزام أصحاب هذا الفكر بأمانة الكلمة وأمانة العهود، والالتزام بالمواطنة وحقوقها في أي دولة يتواجدون على أرضها، واحترام قوانينها باعتبارها أساس العيش فيها، ومن واجباتها ليس فقط هذا الالتزام وإنما أيضا الحفاظ على أمنها باعتبار أن مَن يحمل هذا الفكر أصبح واحدا من شعبها”.

واختتم منير بقوله إن “أحداث العالم التي شهدها خلال سنوات عملها التي قاربت المائة عام، شاهدة الآن على ذلك، وما كنّا نتوقع أن يأتي حديثكم بما جاء فيه من اتهامات يراها الناس وبمنظور العلمانية غير صحيحة، وما كنّا نرجوا أن يأتي ذلك على لسان رئيس الجمهورية الفرنسية”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *