إطلاق دراسة الحد من العنف والاستجابة له في مدارس المملكة

إطلاق دراسة الحد من العنف والاستجابة له في مدارس المملكة

إطلاق دراسة الحد من العنف والاستجابة له في مدارس المملكة.jpg

أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم، نتائج الدراسة التشخيصية للجهود الوطنية للحدّ من العنف والاستجابة له في المدارس في المملكة.

وقدّمت الدراسة، وفق بيان صادر عن اليونيسف، اليوم الخميس، توصيات مبنية على الأدلة لحماية الأطفال من العنف وآثاره طويلة الأجل.

وتأتي الدراسة التشخيصية كجزء من مبادرة التعلّم الآمن، وهي مبادرة عالمية لإنهاء العنف ضد الأطفال داخل المدارس وحولها، وليتمتّع الأطفال بحرية التعلّم والنماء وتحقيق أحلامهم.

ودعت الدراسة إلى استثمار الموارد، واعتماد القوانين والسياسات المتعلقة بإنهاء العنف ضد الأطفال وتنفيذها ورصدها؛ وتعزيز الأنظمة الوطنية للحدّ من العنف ضد الأطفال في المدارس والاستجابة له، وتغيير السلوكيات وتحويل أساليب التفكير نحو احترام حقوق كل طفل في التطوّر والنماء في بيئة آمنة وخالية من العنف.

وذكر البيان، أنه وإلى اليوم أيّدت 15 دولة الدعوة إلى العمل للحد من العنف في المدراس والتي أطلقتها مبادرة التعلّم الآمن، حيث جاءت الأردن في المرتبة الثانية بين دول المنطقة بعد لبنان.

وقال أمين عام وزارة التربية والتعليم، الدكتور نواف العجارمة، إن الأردن يعتبر من الدول السبّاقة في مجال الحدّ من العنف في المدارس؛ بتبنيه للكثير من السياسات والتشريعات والإجراءات التي تُبذل على كافة المستويات والتي تشمل كافة أطراف العملية التعليمية.

وبيّن أن الأردن كان من الدول الـ 15 التي أيدت نداء العمل للحدّ من العنف في المدارس، والذي تبنّاه شركاء مبادرة التعلّم الآمن، والتي أُطلقت في المنتدى العالمي للتعليم بأهداف برامجية ودعوية.

وأكدّ أن الوزارة تسعى من خلال دورها التربوي والتعليمي لتنفيذ هذه الأهداف، وتعزيز الممارسات الإيجابية للحدّ من العنف في المدارس، باعتبارها جزء من منظومة الدولة.

ولفت العجارمة إلى دور الوزارة بالتعاون مع منظمة اليونيسف والشركاء الاستراتيجيين، في تنفيذ الدراسة التشخيصية للجهود الوطنية للحدّ من العنف والاستجابة له في المدارس الأردنية كجزء من المبادرة العالمية التي انضمت لها الاردن في أيار عام 2020، والتي تعدّ استكمالاً للجهود المبذولة في هذا المجال.

إلى ذلك، قالت ممثلة اليونيسف في الأردن، تانيا شابويزات “إن إطلاق الدراسة التشخيصية للتعلّم الآمن في الأردن يعكس الالتزام الكبير من وزارة التربية والتعليم والشركاء من أجل تحقيق المكاسب المتعددة في سبيل إنهاء العنف داخل المدارس وحولها وتشمل هذه المكاسب تحسين نتائج التعلّم لدى الطلاب، وتحسين الاستثمارات في التعليم وتغيير السلوك تجاه العنف ضد الأطفال، ومساعدة الحكومة الأردنية على جني المنافع طويلة الأجل في مجال التعليم، وضمان النمو الاقتصادي في المستقبل”.

ويترتب على وجود العنف في البيئة المدرسية، ومن ضمنه التنمّر، آثارًا وخيمة على الأطفال، وتتضمن تلك العواقب صعوبة التركيز في الفصل، أو التغيّب عن الحصص الدراسية، أو تجنّب الأنشطة المدرسية، أو التغيّب عن المدرسة أو حتى التسرّب من المدرسة، إضافة الى التأثير السلبي على التحصيل الأكاديمي للطلاب وتعليمهم وحصولهم على الوظائف في المستقبل، بحسب البيان.

واضاف البيان ان البراهين العالمية الأخيرة المُقدّمة من الشراكة العالمية لإنهاء العنف ضد الأطفال – مبادرة التعلّم الآمن- والبنك الدولي تشير إلى الثمن الباهظ الذي يدفعه المجتمع نتيجة للعنف داخل المدارس وحولها، ويُقدر ذلك بنحو 11 تريليون دولار من الأرباح المفقودة على مدى الحياة.

وبحسب البيان، اتخذت الحكومة الأردنية تدابير ملموسة لإنهاء العنف ضد الأطفال، وتشمل بعض هذه الإجراءات المصادقة على اتفاقية حقوق الطفل في 1991؛ وتنفيذ البرنامج الوطني “معا” لإنهاء العنف في المدارس الذي أطلقته الوزارة واليونيسف 2009، وأسفرت هذه الجهود عن انخفاض كبير في العنف اللفظي والبدني، فبين عامي 2012 و2019، أظهرت النتائج التراكمية لبرنامج “معًا” انخفاضًا في العنف اللفظي من 33.4 إلى 15 بالمئة، وانخفاضًا في العنف البدني من 20.9 إلى 8 بالمئة.

وقال المدير التنفيذي للشراكة العالمية لإنهاء العنف ضد الأطفال، الدكتور هوارد تايلور، إن العنف في المدارس هو ظاهرة عالمية تؤثر بشدة على التحصيل التعليمي وتقوّض الاستثمارات التعليمية، ويُعتبر الأردن من أوائل الدول في العالم التي تجري تشخيصًا على مستوى الدولة حول هذه القضية.

ودعا تايلور جميع الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والمجتمعات والمعلمين والأطفال أنفسهم إلى إنهاء العنف الذي يقوّض التعليم والتأكد من أن كل طفل خاصًة أولئك الأكثر تهميشًا، يحصل على تعليم آمن في الأردن وفي كل دول العالم.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *