إقفال عام في لبنان الجمعة.. وارتفاع حصيلة قتلى بيروت

إقفال عام في لبنان الجمعة.. وارتفاع حصيلة قتلى بيروت

أعلن رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، الإقفال العام الجمعة، حدادا على أرواح من سقطوا نتيجة اشتباكات بيروت، في حين أكد أن الانتخابات البرلمانية ما تزال في موعدها رغم ما شهده لبنان الخميس.

وأعلن الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني، جورج كتانة، الجمعة، ارتفاع عدد ضحايا الاشتباكات التي شهدتها منطقة الطيونة ببيروت الخميس إلى “7 قتلى حتى الساعة”.

وأوضح أن هناك أيضا 32 جريحا نتيجة هذه الاشتباكات، مؤكدا أن “بعض الجرحى إصاباتهم بليغة”.

وقامت الحكومة اللبنانية، بإقفال جميع المدارس والجامعات الرسمية والخاصة، والمؤسسات والمعاهد جميعها.

وقال وزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي في بيان: “تقفل المدارس والمهنيات والمعاهد والجامعات الرسمية والخاصة كافة الجمعة”.

ووقعت الخميس، مواجهات مسلحة في منطقة الطيونة الواقعة بين منطقة الشياح ذات الأغلبية الشيعية ومنطقة عين الرمانة – بدارو ذات الأغلبية المسيحية، استمرت نحو خمس ساعات.

وبدأت الأحداث بإطلاق نار كثيف خلال تظاهرة نظمها مؤيدون لجماعة “حزب الله” وحركة “أمل”، للتنديد بقرارات المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار.

واتهمت جماعة “حزب الله” وحركة “أمل”، “مجموعات مسلحة” تابعة لحزب “القوات اللبنانية” بزعامة سمير جعجع، بقتل وجرح مؤيدين لهما خلال المظاهرة، وهو ما نفته الأخيرة ووصفت الاتهامات بـ”الباطلة”.

3 من القتلى عناصر في “أمل”

من جهتها، أعلنت حركة “أمل” اللبنانية، الخميس، أن ثلاثة من بين القتلى الستة، من عناصرها، قتلوا في المواجهات الدامية التي شهدتها العاصمة بيروت الخميس.

جاء ذلك وفق بيان للحركة التي يتزعمها رئيس البرلمان نبيه بري، عقب ساعات على وقوع اشتباكات دامية متفرقة في بيروت.

ونعى البيان مقتل “مصطفى منير زبيب، وحسن محمد صبحي مشيك، وحسن جميل نعمة، خلال المشاركة في التظاهرة السلمية المطالبة بالعدالة، وعدم تسييس التحقيق في انفجار مرفأ بيروت”.

وأوضح البيان أن “الحركة عاهدت جماهيرها وأهالي الشهداء، بالعمل على كشف ملابسات الجريمة، ومتابعة التحقيقات لتوقيف المتورطين المرتبطين بهذا العمل الآثم والجبان”.

من جهته، أعلن الجيش اللبناني، الخميس، توقيف 9 أشخاص على خلفية الاشتباكات التي شهدتها العاصمة بيروت، وأسفرت عن مقتل 6 أشخاص و32 جريحا.

وقال الجيش اللبناني في بيان إنه “في أثناء توجه عدد من المحتجين إلى منطقة العدلية للاعتصام، حصل إشكال وتبادل لإطلاق النار في منطقة الطيونة – بدارو، مما أدى إلى مقتل عدد من المواطنين وإصابة آخرين بجروح”.

وأضاف أنه “عزز على الفور انتشاره في المنطقة وسير دوريات.. ودهم عددا من الأماكن بحثا عن مطلقي النار، وأوقف 9 أشخاص من كلا الطرفين (من دون تسمية) من بينهم سوري”.

ولفت البيان إلى أن “قيادة الجيش تجدد تأكيدها عدم التهاون مع أي مسلح، فيما تستمر وحدات الجيش بالانتشار في المنطقة لمنع تجدد الاشتباكات”.

الانتخابات البرلمانية

وأعرب رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، الخميس، عن التزام حكومته بإجراء الانتخابات البرلمانية وفق المواعيد الدستورية، معتبرا أن ما حصل اليوم من أحداث واشتباكات بالعاصمة بيروت “غير مشجع”.

جاء ذلك في مقابلة له مع صحيفة “النهار” اللبنانية، مجيبا على سؤال بشأن مصير إجراء الانتخابات البرلمانية بالبلاد في ظل التطورات الأخيرة: “لا نستطيع أن نفكر لحظة أنه لا يوجد انتخابات”.

وأضاف: “باعتباري رئيس السلطة التنفيذية، لا يجب أن أقول إلا أنه يوجد انتخابات، وفي أوقاتها الدستورية القانونية، يحدث تأجيل، لكل حادث حديث”.

وتحدد موعد إجراء الانتخابات النيابية (البرلمان) في لبنان يوم 27 آذار/ مارس 2022، وسط مخاوف من أن تؤثر الأحداث السياسية والأوضاع الاقتصادية بالبلاد على إجرائها في ذلك الموعد.

في السياق ذاته، أكد ميقاتي أن “الحكومة مستمرة وموجودة”، مشيرا إلى أنها “تشكّلت حين وصل البلد إلى الحضيض”.

وتابع: “ما حدث يؤكّد أنّنا نطلق النار على أنفسنا”، متسائلا: “هل ما جرى اليوم هدفه إسقاط حكومتي؟ تذكّروا أن هدف حكومتي تخفيف أثر الارتطام”.

وأوضح ميقاتي أن “المعالجة الهادئة لقضية التحقيق في انفجار مرفأ بيروت جارية”، مجددا التأكيد “أننا سلطة تنفيذية ولا نستطيع التدخل في القضاء”.

من جانبه، قال الرئيس اللبناني ميشال عون، الخميس؛ إنه لن يسمح لأحد أن يأخذ لبنان رهينة لمصالحه أو حساباته الخاصة.

جاء ذلك في كلمة متلفزة وجهها عون إلى الشعب اللبناني، عقب ساعات على وقوع اشتباكات دامية متفرقة في بيروت.

وأوضح عون: “لن نسمح لأحد أن يأخذ البلد رهينة لمصالحه الخاصة أو حساباته، وليس مقبولا أن يعود السلاح لغة تخاطب بين اللبنانيين”.

وكان المحقق العدلي في القضية طارق بيطار ادعى في 2 تموز/ يوليو الماضي على 10 مسؤولين وضباط لبنانيين، بينهم نائبان من “أمل” هما علي حسن خليل وغازي زعيتر، ورئيس الحكومة السابق حسان دياب، في قضية انفجار مرفأ بيروت صيف 2020.

إلا أن تلك الادعاءات رفضتها بعض القوى السياسية اللبنانية، فيما اعتبر الأمين العام لـ “حزب الله” حسن نصر الله، الاثنين، أن عمل البيطار “فيه استهداف سياسيا ولا علاقة له بالعدالة”.

وفي 4 آب/ أغسطس 2020، وقع انفجار هائل في المرفأ، ما أودى بحياة 218 شخصا وأصاب نحو 7 آلاف آخرين، فضلا عن أضرار مادية هائلة في أبنية سكنية وتجارية.

ووفق معلومات رسمية أولية، وقع الانفجار في العنبر رقم 12 من المرفأ، الذي تقول السلطات إنه كان يحوي نحو 2750 طنا من مادة “نترات الأمونيوم”، كانت مصادرة من سفينة ومخزنة منذ عام 2014.

(عربي 21)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: