إندبندنت: أزمة المغرب وإسبانيا تهدد بأسوأ موجة هجرة لأوروبا

إندبندنت: أزمة المغرب وإسبانيا تهدد بأسوأ موجة هجرة لأوروبا

نشرت صحيفة “إندبندنت” تقريرا قالت فيه، إن الأزمة الراهنة بين إسبانيا والمغرب على خلفية ظهور زعيم البوليساريو إبراهيم غالي، في مدريد تهدد بأسوأ أزمة لاجئين تواجه أوروبا هذا العام.


وأضافت الصحيفة في التقرير الذي ترجمته “عربي21” أن هناك الكثير من الأطفال الذين اختبأوا في المقابر وسجن مهجور تجنبا للقبض عليهم وإعادتهم إلى المغرب بعدما تدفق حوالي 8.000 مغربي معظمهم من الشباب عبر الأسلاك الشائكة التي تفصل سبتة التي تسيطر عليها إسبانيا عن المغرب.


ووجهت اتهامات للرباط بأنها سمحت لهم بدخول المنطقة بسبب الخلاف الذي سيصل ذروته الثلاثاء مع تقديم غالي شهادته للمحكمة.


ويتهم زعيم البوليساريو بالإرهاب وسلسلة من الممارسات التي تضم التعذيب والإبادة والتغييب القسري ضد معارضين له في الصحراء الغربية. ويتلقى غالي العلاج في مستشفى لونغرونو بشمال إسبانيا، بسبب الإصابة بكوفيد-19 مع أن هناك شائعات تقول إنه مصاب بالسرطان.


ووصل غالي إلى إسبانيا باسم مستعار وبجواز سفر دبلوماسي جزائري، وهو ما أدى إلى أكبر أزمة دبلوماسية بين مدريد والرباط.


وقالت الصحيفة إنه “وبسبب الغضب من التصرف الإسباني مع غالي فقد غض حرس الحدود المغاربة النظر عن تدفق آلاف الشباب والأطفال إلى سبتة، قيل لبعضهم إنهم في رحلة مدرسية أو لمتابعة مبارة كرة قدم سيلعب فيها رونالدو ولكنهم تدفقوا عبر الحدود”.

وتقول الحكومة الإسبانية إن 1.500 طفل كانوا من بين الذين دخلوا إلى سبتة وهناك المئات الذين ظلوا فيها حيث تقوم منظمات الإغاثة بمحاولة جمع الأطفال مع عائلاتهم على الجانب الآخر من السياج المحصن.

وفتحت سيدة الأعمال الإسبانية التي تقيم في سبتة صباح حامد بيتها للأطفال وقدمت لهم الطعام والملابس والحمام. وتحاول بالتعاون مع بقية منظمات الإغاثة الإنسانية تخفيف مخاوف الأطفال.

وقالت حامد: “طالما ظل بيت والدي مأوى للاجئين” مضيفة: “عندما يأتي الكثير من الناس أقوم بطبخ الباستا وإطعامهم، وما أثار انتباهي في وضع الأطفال ليس حالتهم الجسدية ولكن جوعهم”.

وقالت: “لا أعرف ماذا سيحدث لهم ولكننا نقوم في الوقت الحالي بعمل شيء لمساعدتهم”. 

ولا ترحل إسبانيا الأطفال لو كانوا عرضة للخطر أو أن عائلاتهم تبحث عنهم. ولكن تدفق أعداد كبيرة من الشباب دفع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لترحيل كل الشباب وسريعا إلى المغرب بناء على الاتفاق مع المغرب، وهو قرار يدعمه الدستور الإسباني. لكن الخلاف السياسي حول قيام المغرب بالسماح لآلاف المهاجرين باختراق حدود أوروبا لم يتوقف.


وحمل المغرب المسؤولية لإسبانيا التي استقبلت زعيما تعتبره “مجرم حرب”. وقال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة: “السبب الحقيقي للأزمة هو ترحيب مدريد بالزعيم الإنفصالي لميليشيا بوليساريو الذي استخدم هوية مستعارة”.


ويقول المحللون إن المغرب بعد الضغط على إسبانيا وفتحه الحدود، قد يرفض التعاون معها في قضايا مكافحة الإرهاب. وقال إغناسيو كامبريرو، الصحافي المتخصص بالشؤون المغربية إن “المغرب يريد من إسبانيا تغيير سياستها في الصحراء الغربية، وهذا هو الهدف”.

وتتمسك مدريد بدور الأمم المتحدة ورعايتها تسوية تنهي النزاع في الصحراء الغربية التي تركتها في 1975. وتشير الأمم المتحدة للصحراء بأنها “منطقة لا تتمتع بالحكم الذاتي” ولم يحصل سكانها “بعد على مستوى من الحكم الذاتي”.

وبعد حرب استمرت 16 عاما وقع المغرب والبوليساريو على اتفاق وقف إطلاق النار عام 1991 لكن لم يتم تنظيم استفتاء تقرير المصير.

وعادت الأعمال القتالية عندما أعلنت البوليساريو عن نهاية وقف إطلاق النار حين أرسل المغرب قواته لفتح طريق في المنطقة العازلة.

 ووافقت إسبانيا على استقبال غالي كخدمة للجزائر التي تعتبر المزود الرئيسي للغاز الطبيعي لها، حسبما ورد في تقارير صحافية إسبانية. 

ويواجه الزعيم الصحراوي السبعيني اتهامات بالتعذيب في مخيم للاجئين بتندوف، وهي بلدة في غرب الجزائر في قضية رفعها المعارض الصحراوي فاضل بريكا.

أما القضية الثانية فهي مرتبطة باتهامات قتل وإبادة وإرهاب وتغييب قسري وتقدمت بها ضده المنظمة الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان ومقرها في إسبانيا. وينفي غالي الاتهامات الموجهة ضده.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *