إيران توقع مذكرة شراكة إستراتيجية مع الصين.. روحاني: مستعدون للعمل من أجل رفع العقوبات

أبرمت إيران والصين اليوم السبت مذكرة شراكة إستراتيجية، تمتد 25 عاما، في حين أكد الرئيس الإيراني أن بلاده مستعدة للقيام بخطوات لتسهيل رفع العقوبات المفروضة على خلفية برنامجها النووي.

ووقع وزير الخارجية محمد جواد ظريف ونظيره الصيني وانغ يي مذكرة تفاهم شاملة للشراكة الإستراتيجية، هي الأولى من نوعها بين البلدين.

وتشمل هذه المذكرة التعاون في مجال النفط والطاقة، المجالات العسكرية والأمنية، الاستثمار الصناعي، كما تشمل تطوير البنى التحتية، وإنشاء مناطق تجارة حرة في السواحل الإيرانية الجنوبية.

وكان الرئيس حسن روحاني قال إن التعاون مع الصين لتنفيذ الاتفاق النووي، وحث الدول الأوروبية على الالتزام بتعهداتها، من شأنهما أن يحدثا تغييرا في ظروف الاتفاق.

وأضاف، لدى استقباله وزير الخارجية الصيني، إن الوجود العسكري الأميركي بالمنطقة، وتدخلها في شؤون دولها، يؤديان إلى زعزعة الأمن والاستقرار، مؤكدا على دور مبادرة هرمز التي اقترحتها بلاده في مكافحة التطرف والإرهاب بالمنطقة.

وقال الرئيس إن طهران مستعدة لاتخاذ بعض الخطوات لرفع العقوبات كليا أو جزئيا، وأضاف -خلال اجتماع اللجنة الوطنية لمكافحة فيروس كورونا- أن واشنطن تواصل “الإرهاب الاقتصادي” ضد بلاده التي تواجه صعوبات في شراء لقاح ضد فيروس كورونا بسبب العقوبات الأميركية.

ونقلت وكالات الأنباء الإيرانية عن وزير الخارجية الصيني قوله “علاقاتنا مع إيران لن تتأثر بالوضع الراهن بل ستكون دائمة وإستراتيجية”.

وأضاف “إيران تقرر بشكل مستقل علاقاتها مع الدول الأخرى، وليست مثل بعض الدول التي تغير موقفها بمكالمة هاتفية”.

دبلوماسية ناجحة

ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن حسام الدين آشنا مستشار روحاني قوله إن الاتفاقية نموذج “للدبلوماسية الناجحة”. وتابع “تكمن قوة أي دولة في قدرتها على الانضمام لتحالفات وليس البقاء في عزلة”.

من جهته قال المتحدث باسم الخارجية سعيد خطيب زاده إن الوثيقة (الاتفاقية) هي “خارطة طريق” للتعاون في مجالات التجارة والاقتصاد والنقل مع “تركيز خاص على القطاعات الخاصة من الجانبين”.

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن مشروع الاتفاقية يعود إلى زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى طهران في يناير/كانون الثاني 2016، حين قرر مع الرئيس روحاني تعزيز العلاقات بين البلدين.

وتعهد البلدان في ذلك الحين في بيان مشترك بـ “إجراء مفاوضات لإيجاد اتفاق تعاون موسع لمدة 25 سنة” ينص على “تعاون واستثمارات متبادلة في مختلف المجالات، ولا سيما النقل والموانئ والطاقة والصناعة والخدمات”.

ومن جانبها قالت وزارة التجارة الصينية، الخميس، إن بكين ستحاول حماية الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى العالمية عام 2015، والدفاع عن المصالح المشروعة للعلاقات الصينية الإيرانية.

ويدور خلاف بين الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى، الموقعة على الاتفاق مع طهران، بشأن الطرف الذي ينبغي أن يعود أولا إلى الاتفاق الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عام 2018.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *