إيكونوميست: “كلوب هاوس” يوفر مساحة للعرب بعيدا عن قمع الأنظمة

قالت مجلة “إيكونوميست”؛ إن تطبيق “كلوب هاوس” يمنح العرب مساحة للحديث بحرية.

وأضافت أن “الحوارات ربما بدت متمردة، ولو تحركت داخل الغرفة لسمعت نقاشات حارة حول السياسة والتجارة والدين. وهناك نشوة ومغازلة أيضا وحوارات حول الجنس بمجازات مبطنة. وفي بعض الأحيان يتوقف شخص عن الحديث متسائلا عن الوقت الذي ستقتحم فيه الشرطة الباب”.

وتقول المجلة؛ إن تطبيق “كلوب هاوس” تم إطلاقه العام الماضي ليتزامن بالضبط مع وباء فيروس كورونا؛ وهو خدمة صوتية حيث يدخل الأشخاص “الغرف” للمحادثات الصوتية، وهو بمنزلة شيء مشابه للزوم، لكن بخصوصية أكبر”.

 ولا شيء مما يقال في داخله ينتشر مثل النار في الهشيم؛ لأنه يمنع على المشاركين تسجيل أو إعادة الاستماع لما قيل.

وأصبح “كلوب هاوس” في الأشهر الأخيرة الأكثر انتشارا في الشرق الأوسط، وهي منطقة باتت مدمنة على منصات التواصل الاجتماعي. وفي دراسة مسحية أجريت العام الماضي، وجدت أن نسبة 46% من مستخدمي الإنترنت في العالم العربي قضوا على الأقل خمس ساعات في اليوم على منصات التواصل الاجتماعي، ولا يمكنهم جميعا استخدام كلوب هاوس، والتسجيل فيه يتم عبر دعوة، وهو متوفر فقط على هواتف آيفون.

ولكن من استطاعوا استخدامه دخلوا تجربة مثيرة؛ فاللهجات وحدها تعطيك صورة عن المجال اللغوي للمنطقة من العامية المغربية المتأثرة بالفرنسية إلى اللهجة الخليجية.

وبعض الحوارات هادئة تشبه “الصباحيات” على فنجان قهوة. لكن المنطقة مزدحمة بالأنظمة التي تعادي حرية التعبير، والتطبيق مساحة آمنة للنقاشات القوية؛ ففي لبنان حوارات حول تحديد دور الدين في السياسة.

وفي الكويت، ناقشت النساء التحرش الجنسي، وفي الخليج ناقش المشاركون حقوق المثليين. وهي حوارات قد تكون محفوفة بالمخاطر حتى على منصات التواصل الإجتماعي. وفي مصر، مثلا توقف الشرطة المارة وتفحص هواتفهم للبحث في صفحات فيسبوك بحثا عن مواد مضرة.

وأصدرت محكمة في العام الماضي حكما ضد امرأتين  بتهمة “الإباحية”؛ لأنهم رقصتا في فيديو على تيك توك، وتم إلغاء الحكم لاحقا.

وبقاعدة مستخدمين وبدون تسجيلات، يبدو كلوب هاوس آمنا. فالسعوديون يحبون التغريد على التويتر، لكن تغريدات حول موضوعات جدية، تعني التعرض لسلسلة من الهجمات عبر الذباب الإلكتروني.

وستحاول الأنظمة العربية منع التطبيق، إلا أن عمان كانت أول دولة عربية تقوم بهذا، بذريعة أنه يستخدم في البلاد بدون رخصة. وفي الإمارات العربية المتحدة، واجه المستخدمون للتطبيق مشاكل عندما حاولوا استخدامه.

وبدأت أبواق النظام بحملات ضد التطبيق. وقال أحمد موسى، مقدم برنامج تلفزيوني؛ إنه استطاع الكشف عن خليقة إرهابية. أما فهد العتيبي، المعلق السعودي، فقد اعتبره “خطرا على أمن البلاد”، مما دعا مصريا ترك الغرفة ليقول مازحا: “لا نستطيع مواصلة الحوار في السجن”.

(عربي21)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *