اتفاقية بريطانية فرنسية حول المهاجرين تثير حفيظة منظمات حقوقية

البوصلة – وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة تهدف إلى الحد من عدد المهاجرين الذين يعبرون القناة الإنكليزية عبر القوارب الصغيرة، وفقا لما ذكرته صحيفة “الغارديان” البريطانية.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل ونظيرها الفرنسي غيرالد دارمانين إنهما يريدان العمل على منع المهاجرين من استخدام القناة، التي عبر خلالها أكثر من 8000 شخص هذا العام.

واتفق الجانبان على مضاعفة عدد أفراد الشرطة الفرنسية الذين يقومون بدوريات على طول 150 كيلومترا من الساحل بهدف القضاء على شبكات تهريب البشر، فيما لم تذكر بريطانيا عدد العناصر الذين سيتم نشرهم.

كما اتفق الجانبان على تعزيز دور التكنولوجيا في عمليات المراقبة عبر استخدام الطائرات المسيرة والرادارات والكاميرات والمناظير.

وتتضمن الاتفاقية خطوات لتسهيل ودعم إقامة المهاجرين في فرنسا، وإجراءات لزيادة الأمن بالموانئ في شمال وغرب فرنسا.

ومن شأن الإجراءات الجديدة الحد من عمليات التهريب، وقالت باتيل إن الاتفاقية مع فرنسا ستحدث فرقا في أعداد المهاجرين.

وأوضحت أن بريطانيا تعلم أن السلطات الفرنسية منعت أكثر من 5000 مهاجر من العبور إلى المملكة المتحدة، وقد تم اعتقال المئات في بريطانيا استنادا لمعلومات استخباراتية واتصالات مشتركة.

وأضافت أن عدد المهاجرين الذين يعبرون القناة ارتفع بشكل كبير في الفترة الماضية، ويرجع ذلك جزئيا إلى الطقس الجيد هذا العام، وألقت باللوم على عصابات التهريب في تسهيل ما وصفته بالرحلات الخطيرة.

وارتفع عدد المهاجرين عبر القناة إلى أكثر من 8000 وصلوا إلى المملكة المتحدة، مقارنة بـ 1835 عام 2019، وسجل تقرير حديث ما يقرب من 300 حالة وفاة مرتبطة بعبور المهاجرين للقناة منذ عام 1999.

وانتقد عضو البرلمان البريطاني نيك توماس سيموندز الاتفاق وقال إن الصفقة مع السلطات الفرنسية وحدها لا تكفي.

وانتقدت منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة الاتفاق، وقال ستيف فالديز سيموندز مدير برنامج حقوق اللاجئين والمهاجرين بالمنظمة إن الاتفاق محبط ومخيب للآمال، والحكومتان تجاهلتا احتياجات وحقوق المهاجرين.

وأوضح سيموندز أن النساء والرجال والأطفال يقومون برحلات خطرة عبر القناة لأنه لا توجد خيارات بديلة وآمنة متاحة لهم، ويفعلون ذلك إما للم شمل الأسرة أو الوصول إلى دولة لديها نظام لجوء فعال ويحق لهم الحصول عليه.

ودعا سيموندز حكومة المملكة المتحدة وحكومة فرنسا إلى تقاسم المسؤولية، وقال إنه يجب توفير ملاذ آمن للمهاجرين بينهما، وأوضح أن الإجراءات الجديدة متهورة وتزيد المخاطر التي يضطر الأشخاص إلى تحملها.

وقالت كلير موسلي مؤسسة منظمة كير فور كاليه إن استخدام الطائرات المسيرة والرادار يعني أن الحكومة تستعد لمواجهة عدو عسكري، لكن المهاجرين هم أناس عاديون، وهم ليسوا مجرمين.

الحرة

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *