اجتماع القاهرة الوزاري: حل الدولتين مطلب لا غنى عنه لتحقيق السلام الشامل

شارك نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي في الاجتماع الوزاري الرابع في إطار مجموعة ميونخ الذي عُقد في القاهرة اليوم الاثنين، إلى جانب وزراء خارجية مصر الشقيقة سامح شكري، وفرنسا جون إيف لودريان، وألمانيا هايكو ماس.

وركز الاجتماع على مواصلة جهود التنسيق والتشاور حول عملية السلام في الشرق الأوسط وإيجاد أفق سياسي لإعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين.

وجاء في بيان صدر عن الاجتماع الوزاري، أن وزراء خارجية كل من مصر وفرنسا وألمانيا والأردن اجتمعوا في القاهرة اليوم لمواصلة التنسيق والتشاور بشأن سبل دفع عملية السلام في الشرق الأوسط نحو سلام عادل وشامل ودائم. وناقش الوزراء اتصالاتهم الأخيرة مع وزيريّ الخارجية الفلسطيني والإسرائيلي، وما تضمنته من وجهة نظر كل طرف، وأحيط الوزراء علماً بالرسالة التي وجهها وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني إلى مضيف الاجتماع الوزير سامح شكري.

ورحب الوزراء بالاجتماع لما يُمثله من فرصة لمناقشة الخطوات الممكنة لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط، وإيجاد بيئة مواتية لاستئناف الحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مناشدين الطرفين من أجل تعميق التعاون والحوار بينهما على أساس الالتزامات المتبادلة، وأيضًا في ضوء جائحة كورونا، وفي هذا الصدد، رحبوا بقرار السلطة الفلسطينية استئناف التعاون القائم على التزام إسرائيل بالاتفاقيات الثنائية السابقة.

وبالإشارة إلى المبادئ الواردة في بيانهم المشترك الصادر في 24 أيلول (سبتمبر) 2020 بمناسبة اجتماعهم في عمّان، أكد وزراء الخارجية التزامهم التام بدعم جميع الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط وفقًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، والمحددات المُتفق عليها، على النحو المشار إليه في مبادرة السلام العربية.

وشددوا على أن تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين هو مطلب لا غنى عنه لتحقيق سلام شامل في المنطقة، مؤكدين التزامهم بحل الدولتين القائم على ضمان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة على أساس خطوط الرابع من حزيران 1967 وقرارات مجلس الأمن الدولي؛ والتي من شأنها أن تُفضي إلى العيش إلى جانب إسرائيل آمنة ومعترف بها.

وأكد الوزراء دور الولايات المتحدة في هذا السياق، وأعربوا عن استعدادهم للعمل مع الولايات المتحدة من أجل تيسير المفاوضات التي تؤدي إلى سلام شامل وعادل ودائم في المنطقة، على أساس المحددات المعترف بها دوليًا، ومن أجل إعادة إطلاق عملية سلام ذات مصداقية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ودعا الوزراء الأطراف إلى الامتناع عن أية إجراءات أحادية الجانب تقوض من مستقبل التوصل إلى حل عادل ودائم للصراع، وجددوا في هذا الصدد الدعوة إلى تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي بهدف الوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية بما في ذلك القدس الشرقية. واتفقوا أيضًا على أن بناء وتوسيع المستوطنات ومصادرة المباني والممتلكات الفلسطينية يُعد انتهاكًا للقانون الدولي يقوض من إمكانية حل الدولتين. وشددوا كذلك على أهمية الالتزام بالقانون الدولي الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية.

وشدّد الوزراء على ضرورة الحفاظ على تكوين وطابع ووضعية الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية. وأشاروا إلى أهمية التمسك بالوضع التاريخي والقانوني القائم للأماكن المقدسة في القدس. وأكدوا في هذا الشأن أهمية الوصاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المقدسة في القدس.

وأكدوا أهمية أن تُسهم اتفاقات السلام بين الدول العربية وإسرائيل، بما في ذلك الاتفاقات الموقعة أخيرًا، في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين وبما يُحقق السلام الشامل والدائم.

وحثّ الوزراء جميع الأطراف، بمن فيهم اللجنة الرباعية الدولية وشركاؤها المحتملون، على بذل جهود جماعية، واتخاذ خطوات عملية لإطلاق ورعاية مفاوضات ذات مصداقية حول جميع قضايا الوضع النهائي في عملية السلام في الشرق الأوسط.

ورحبوا بالتطورات الأخيرة ذات الصلة بجهود تحقيق المصالحة الفلسطينية، واستعداد السلطة الفلسطينية لإجراء الانتخابات المقبلة، كما تعهد الوزراء بدعم جهود مصر في هذا الصدد والرامية لإنهاء الانقسام بين الفلسطينيين.

وأعرب الوزراء عن تقديرهم البالغ لدور الأونروا الذي لا غنى عنه في تقديم المساعدة الإنسانية والخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين. وناشدوا المجتمع الدولي الوفاء بالتزاماته تجاه الأونروا، ومساعدة الوكالة على تخطي العجز المالي الحاد الذي تُعاني منه حاليًا.

واتفقوا على ضرورة متابعة رصد التطورات ذات الصلة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، داعين إلى الاستئناف الفوري للمحادثات فضلاً عن إيجاد آفاق سياسية وتجديد الأمل من خلال حوار ذي مصداقية بهدف استئناف مفاوضات مباشرة جادة وهادفة وفاعلة بين الطرفين.

وفي ختام الاجتماع، اتفق الوزراء على التواصل مع الفلسطينيين والإسرائيليين لنقل رؤيتهم المشتركة حول العمل قُدمًا تجاه السلام. وتوجّه الوزراء بالشكر إلى مصر على جهودها في تنظيم الاجتماع، وقرروا عقد الاجتماع المُقبل في فرنسا.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *