ارتفاع عدد الوفيات وسط طالبي اللجوء واتهامات متبادلة بين بولندا وبيلاروسيا

ارتفاع عدد الوفيات وسط طالبي اللجوء واتهامات متبادلة بين بولندا وبيلاروسيا

اللاجئون عند حدود بيلاروسيا وبولندا

عثرت الشرطة البولندية على جثة مواطن سوري على الحدود مع بيلاروسيا ليرتفع بذلك عدد الوفيات في صفوف طالبي اللجوء إلى 11 وفاة، وسط تحركات أوروبية لوقف تدفق اللاجئين على بولندا.

وقالت شرطة منطقة بودلاكيا (شرق بولندا) في بيان “عُثر على جثة شاب من الجنسية السورية في الغابة قرب فولكا تيريشوسكا”، موضحة أنه “لم تُحدّد أسباب الوفاة على الفور”.

ويوجد آلاف المهاجرين من الشرق الأوسط عالقين وسط الأحراش في برد قارس على الحدود بين روسيا البيضاء (بيلاروسيا) ودولتي بولندا وليتوانيا، العضوين في الاتحاد الأوروبي، واللتين ترفضان دخول المهاجرين إلى أراضيهما.

وقد دعت منظمات إنسانية بولندية إلى تمكينها من الوصول إلى اللاجئين لتقديم الدعم لهم، مؤكدة أن هناك حاجة ماسة لتدخل إنساني منظم ومهني لإنقاذ طالبي اللجوء.

ونشرت بولندا 15 ألف جندي على طول الحدود، وأقامت سياجا تعلوه الأسلاك الشائكة، ووافقت على بناء جدار على الحدود مع بيلاروسيا. كما أقامت السلطات الألمانية نقاط مراقبة على طول حدودها مع بولندا تحسبا لتدفق اللاجئين، ونشرت قوة إضافية يبلغ عددها نحو 800 عنصر من حرس الحدود.

محاولات عبور

وأبلغت الشرطة البولندية عن محاولة جديدة ليلًا لعبور الحدود بالقوة من قبل “100 شخص” في المنطقة نفسها، وقالت “على مرأى من الشرطة والجنود، فرّ الناس على الجانب البيلاروسي إلى الغابة”.

في الوقت نفسه، تحدث حرس الحدود البولنديون عن تورط قوات بيلاروسية في تدمير أسلاك شائكة.

وقال حرس الحدود في تغريدة على تويتر “في الليل، حاول جنود بيلاروسيون تدمير السياج الحدودي المؤقت. كانوا يزيلون أعمدة ويزيلون أسلاكا شائكة باستخدام عربة خدمة”.

وأضاف أن “القوات البولندية لم تكن قادرة على الرؤية بسبب أشعة الليزر وأضواء قوية”.

كما اتهمت شرطة الحدود القوات البيلاروسية بـ “تزويد الأجانب بالغاز المسيل للدموع”.

اتهامات

واتهمت بولندا بيلاروسيا بالرغبة في الإبقاء على أزمة اللاجئين أطول مدة ممكنة.

ونشر حرس الحدود البولندي صورا قال إنها لاستفزازات من قبل حرس الحدود البيلاروسي عن طريق توجيه الليزر نحو الجنود البولنديين على الجانب الآخر من الحدود.

وعبّر الاتحاد الأوروبي عن غضبه مما وصفه بالاستغلال المنظم للبشر وتعريض حياتهم للخطر لأسباب سياسية من قبل بيلاروسيا.

وقد أعلن الاتحاد أنه يحقق تقدما في التعامل مع الأزمة.

وقال مارغاريتيس شيناس نائب رئيسة المفوضية الأوروبية، الجمعة، إن جهود وقف تدفق المهاجرين الذين يحتشدون عند الحدود بين بيلاروسيا والاتحاد الأوروبي تؤتي ثمارها.

وأضاف شيناس في مؤتمر صحفي في لبنان أن “الوضع بالمجمل هو أننا نشهد تقدما على كل الجبهات”، مشيرا إلى أنه سيسافر إلى العراق وتركيا قريبا.

ولفت إلى أن الاتحاد الأوروبي يستعد لفرض حزمة خامسة من العقوبات على بيلاروسيا، كما هددت المفوضية الأوروبية باتخاذ إجراءات ضد دول أو شركات طيران أخرى تسهم في الأزمة عبر نقل المهاجرين إلى بيلاروسيا.

بيلاروسيا ترفض

وجددت بيلاروسيا رفضها الاتهامات الموجهة إليها، وأعربت عن استعدادها للتعاون مع الاتحاد، متهمة بولندا باستغلال الأزمة كورقة لصرف الانتباه عن مشاكلها مع الاتحاد الأوروبي.

وتوعدت بيلاروسيا بأنها “سترد بقسوة” على أي هجوم يستهدفها، منددة بنشر بولندا عددا كبيرا من جنودها على الحدود بين البلدين في ذروة أزمة المهاجرين.

وقال وزير الدفاع البيلاروسي فيكتور خرينين في رسالة مصورة “يبدو أن جيراننا في الغرب -خصوصا بولندا- مستعدون لإشعال نزاع يرغبون في أن يجروا أوروبا إليه”، محذرا من أن “القوات المسلحة في بيلاروسيا مستعدة للرد بقسوة على أي هجوم”.

وأرسلت قوات حرس حدود بيلاروسيا تعزيزات لمعبر “بروزغي” الحدودي مع بولندا، ردا على إجراءات مماثلة من قبل الجانب البولندي.

من جهته، أكد رئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو أنه أوعز ببناء مخيم متكامل للاجئين على الحدود مع بولندا وتوزيع المساعدات عليهم في ظل معاناتهم القاسية.

ونفى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أي علاقة لبلاده بأزمة اللاجئين على حدود بيلاروسيا وبولندا.

وقال إن باستطاعة رئيس بيلاروسيا قطع إمدادات الغاز إلى أوروبا، معربا عن أمله ألا تصل الأمور إلى ذاك الحد وفق تعبيره.

كما أشار الرئيس الروسي إلى أن علاقة بلاده مع بيلاروسيا والاتحاد الأوروبي ستتضرر إذا قرر الرئيس البيلاروسي خفض عبور إمدادات الغاز.

رفض تركي

وأكد إبراهيم قالين، كبير مستشاري الرئيس التركي للشؤون الخارجية، لوكالة الصحافة الفرنسية السبت أن تحميل أنقرة أو ناقلتها الوطنية المسؤولية عن الأزمة الإنسانية عند الحدود بين بولندا وبيلاروسيا “مضلل”.

وأعلنت أنقرة الجمعة فرض حظر على سفر مواطني 3 دول في الشرق الأوسط إلى الجمهورية السوفياتية السابقة عبر المطارات التركية نظرا لـ”مشكلة المعابر الحدودية بين الاتحاد الأوروبي وبيلاروسيا”.

وأوضح قالين أن الاتهامات لتركيا بالمساهمة بطريقة ما في الأزمة الحدودية غير منصفة، وقال “لا علاقة لتركيا بهذه الأزمة الأخيرة للمهاجرين غير الشرعيين بين بيلاروسيا وبولندا وليتوانيا ودول أوروبية أخرى”.

وأضاف “يتوجّه المسافرون من بيلاروسيا ومنها إلى ليتوانيا وبولندا وغيرهما من دول الاتحاد الأوروبي. والإلقاء باللوم على تركيا أو الخطوط الجوية التركية في هذا الصدد هو بكل بساطة من باب التضليل وفي غير محله”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: