استخفاف بالمسلمين؟ الاحتلال يتلاعب بالقرآن الكريم لتبرير إرهابها في غزة

استخفاف بالمسلمين؟ الاحتلال يتلاعب بالقرآن الكريم لتبرير إرهابها في غزة

بشتى الوسائل، وبينها “القرآن الكريم”، تحاول إسرائيل وهي “الدولة الدينية اليهودية”، تبرير عدوانها الدموي المتواصل على الشعب الفلسطيني، ومعظمه من المسلمين، وهو ما أثار سخرية واستياء واسعين.

فـ”إسرائيل بالعربي”، وهو “حساب تويتر الرسمي بالعربية لدولة إسرائيل”، نشر آيات من القرآن، وأرفقها بصورة تظهر نيرانا وأتربة تتصاعد أعلى بنايات جراء غارة جوية على مبنى سكني في قطاع غزة، حيث يعيش أكثر من مليوني فلسطيني.

واختار القائمون على الحساب الآيات من 1 إلى 4 من سورة “الفيل”: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ* أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ* وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ* تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ).

ومن المفارقة أن “أصحاب الفيل”، وهو أبرهة الحبشي وجيشه، كانوا يريدون هدم “الكعبة” المقدسة في مدينة مكة المكرمة، عام 570 ميلادية.

والآن، يعمل الإسرائيليون أنفسهم، عبر الحفريات وغيرها، على هدم المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين للمسلمين، بحثا عن هيكل سليمان (عليه السلام) المزعوم (معبد القدس).

وعلى نطاق واسع، أثار هذا الاقتباس من القرآن سخرية واستياء وغضبا بين نشطاء على توتير، فكتب “UmairBinToheed”: “النظام الصهيوني الإسرائيلي يقتبس من القرآن بينما يقتل الأبرياء في غزة”.

وغرد “Mohammed”: “نعم، هي قصة قوة محتلة (أصحاب الفيل) دمرها الله”، في إشارة إلى احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية وأراضٍ عربية أخرى.

وقال “Humama”: “إنهم (الإسرائيليون) حرفيا يستهزئون بنا عبر هذا الاقتباس من القرآن، الذي يتحدث عن عون الله”.

ومقتبسا من الآية ثلاثين من سورة “الأنفال”، تابع “Humama”: “وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ”، مضيفا أن وعد الله حق وغضبه سيحل عليهم (الإسرائيليين) قريبا.

ومتوجها إلى القائم على الحساب الإسرائيلي، كتب “The Yeti” إن “هذا القرآن الذي أخطأت في اقتباسه، وكذلك التوراة، سيشهد يوم القيامة على جرائمك”.

وشدد “Muhammad Ahsan” على أن “الإسرائيليين يتلاعبون بكلام الله”.

فيما قال “Saad Bin Salah”: عهدنا من الإسرائيليين تحريف كتاب الله بما يوافق هواهم.

واعتبر آخر أن هذه التغريدة الإسرائيلية “هي بالتأكيد أكثر التغريدات إثارة للاشمئزاز على تويتر”.

ومنذ 13 أبريل/ نيسان الماضي، تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ جراء اعتداءات “وحشية” ترتكبها الشرطة الإسرائيلية ومستوطنون في مدينة القدس المحتلة، وخاصة المسجد الأقصى ومحيطه وحي “الشيخ جراح” (وسط)، إثر مساع إسرائيلية لإخلاء 12 منزلا من عائلات فلسطينية وتسليمها لمستوطنين.

وحتى الثلاثاء، بلغ عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والمتواصل منذ 10 مايو/ أيار الجاري، 217 شهيدا، بينهم 63 طفلا و36 سيّدة، بجانب 1500 جريح، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية بالقطاع.

وفي الضفة الغربية المحتلة، استشهد 27 فلسطينيا وأصيب نحو 4 آلاف خلال مواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ 7 مايو الجاري.

بينما قُتل 12 إسرائيليا وأصيب أكثر من 600 آخرين، خلال رد الفصائل الفلسطينية بإطلاق صواريخ من غزة، بحسب “نجمة داود الحمراء” الإسرائيلية.

التلاعب بالقرآن منهج إسرائيلي

لا يبدو المنشور التابع لصفحة “إسرائيل بالعربية” وكأنه خرق لسياسة إسرائيل، بل هو معبر عن نهج تتبعه عبر مختلف الوسائل وتصرّح به دون مواربة.

فبعد إمطار المقاومة الفلسطينية تل أبيب بالصواريخ رداً على الاعتداءات الإسرائيلية، نشر المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي آية قرآنية تقول” وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا”، وأضاف “ظلم حماس، حسبي الله ونعم الوكيل، لسان حال كل غزاوي في هذه الأيام”، في محاولة منه لتحريض أهل غزة على المقاومة!

ربما لم ير أدرعي، الذي كثيراً ما يستخدم آيات قرآنية وأحاديث للنبي الكريم محمد (ص) بطريقة ملفقة لتبرير سياسات إسرائيل، فرحة أهل غزة بالصواريخ، أو ربما لم ينتبه لما فعلته قوات الاحتلال بالمسجد الأقصى في شهر رمضان المبارك.

فقد بدأت الانتهاكات الأخيرة وتدنيس المسجد الأقصى تزامناً مع شهر رمضان المبارك، وتحديداً في اليوم الأول للشهر الكريم، عطلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مكبرات الصوت في المسجد الأقصى، لتحول دون رفع أذان صلاة العشاء واالتراويح، قبل أن تقتحم المسجد وتمنع المصلين من إعماره بالعبادة.

بعدها بأيام قليلة، حولت القوات الإسرائيلية محيط المسجد الأقصى إلى ساحة حرب أثناء محاولة اقتحامه بقنابل الصوت والرصاص المطاطي، في مواجهة مع المرابطين أدت إلى احتراق مصاحف وتحطيم أثاث وتهشيم زجاج نوافذ المصلى المرواني، فيما وصفه خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري بأنه “استباحة للمسجد الأقصى لم تحدث منذ عام 1967”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *