استقالات من فتح اعتراضاً على عودة التنسيق الأمني

لا تزال أصداء عودة التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي تلقي بظلالها على المشهد الداخلي الفلسطيني وسط موجة غضب عارمة لم تقتصر على الفصائل المعارضة للقرار.

وكشفت “قدس” جانباً من كواليس التفاصيل التي سبقت الإعلان عن التوصل لقرار عودة التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي والرسائل المتبادلة، وعدم معرفة جميع أعضاء اللجنة المركزية في حركة فتح بالقرار وصدمة عدد لا بأس به منهم.

وشكل القرار الذي اتخذته الدائرة المحيطة بالرئيس عباس المتمثلة في تيار حسين الشيخ وزير الشؤون المدنية وعضو لجنة فتح المركزية، صدمة في الأوساط الداخلية في حركة فتح دفعت بعدد من الكوادر والمحسوبين على الحركة لإعلان استقالاتهم اعتراضاً على القرار.

وكتب رامي علوي وهو أحد كوادر فتح المستقيلين والذي شغل سابقاً منصب منسق حركة فتح لمنطقة غرب رام الله سابقاً، ورئيس مجلس محلي سابقاً، مسؤول في حركة الشبيبة الطلابية في جامعة بيرزيت سابقاً: “أعلن استقالتي من حركة فتح بعد إعادة التنسيق الأمني مع العدو الإسرائيلي، وإعادة السفراء إلى الدول المطبعة ( الإمارات والبحرين) استقالة نهائية، وبعد العبث برواتب الأسرى حيث لم تحترم هذه السلطة تضحيات شعبنا ومعاناة أسرانا”.

وأضاف علوي في منشور عبر صفحته في فيسبوك قائلاً: ” هذه السلطة قد أضاعت المشروع الوطني بقرارات عبثية وغير مدروسة هدفها نسف المصالحة والإلتفاف على تفاهمات الأمناء العامين للفصائل”.

ودعا الأطر التنظيمية والطلابية الشريفة والتي ما زالت على العهد أن تنتفض وتعيد ترتيب الصفوف وأن تضخ دماءاً شابة جديدة ونزيهة وأن تأخذ موقفاً حازماً وجريئاً في وجه هذه القرارات الصبيانية والمدمرة التي أساءت لقضيتنا المركزية، وعززت الانقسام بدلا من استعادة الوحدة الوطنية.

وعلى ذات النهج سار، هشام ارزيقات أحد كوادر حركة فتح الذي أعلن استقالته من الحركة عبر منشور خطه عبر صفحته في فيسبوك.

وكتب ارزيقات قائلاً: “أعلن استقالتي من حركة فتح إستقالة نهائية لا عودة فيها وأنني لا أنتمي مطلقاً لمن فرح بعودة العلاقات مع اسرائيل وهلل وكبر لها وباع شعبنا الأوهام لعشرات السنين”.

أما الكادر داوود صالح فكتب هو الآخر في منشور عبر فيسبوك معلناً استقالته من حركة فتح قائلاً: “أعلن إستقالتي من حركة فتح إستقالة نهائية لا عودة فيها وأنني لا أنتمي مطلقاً لمن فرح بعودة العلاقات مع اسرائيل وهلل وكبر لها وباع شعبنا الأوهام لعشرات السنين”.

ولم تعلق فتح بصورة رسمية على موجة الغضب في الشارع الفلسطيني، باستثناء سلسلة من المنشورات التي كتبها حسين الشيخ عبر صفحته في فيسبوك متهماً البعض بالتلون في مواقفهم السياسية وإعطاء مواقف خفية في السر مغايرة لمواقفهم المعلنة.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *