استقالة أكبر مسؤولي شركة NSO الإسرائيلية مصممة “بيغاسوس”

استقالة أكبر مسؤولي شركة NSO الإسرائيلية مصممة “بيغاسوس”

أعلنت شركة “إن.إس.أو” الإسرائيلية المتخصصة في تطوير برامج التجسس، أن إسحق بنبينستي، المسؤول الذي كان من المقرر أن يتولى منصب الرئيس التنفيذي للشركة، تقدم باستقالته بعد أن أدرجتها وزارة التجارة الأمريكية على قائمتها السوداء.

انضم بنبينستي إلى الشركة في أغسطس/آب وعُيّن في 31 أكتوبر/تشرين الأول، ليكون الرئيس التنفيذي القادم للشركة خلفاً للحالي شاليف هوليو، وهو أحد مؤسسي الشركة، وكان من المقرر أن يتولى مناصب جديدة كنائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس أنشطتها العالمية، وسيبقى هوليو في منصب الرئيس التنفيذي في الوقت الراهن، فيما سيغادر بنبينستي الشركة.

رد فعل على عقوبات واشنطن

في خطاب الاستقالة الذي أتاح المتحدث الرسمي بعض المقتطفات منه، كتب بنبينستي إلى رئيس مجلس الإدارة آشر ليفي، أنه “في ضوء الظروف الخاصة التي طرأت” بعد القرار الأمريكي، وعدم قدرته على تنفيذ رؤيته للشركة، فإنه “لن يكون قادراً على تولي منصب الرئيس التنفيذي للشركة”.

يعمل في الشركة خبراء متمرسون عملوا سابقاً في أهم وحدات الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، وتحاول الشركة الآن الدفاع عن سمعتها بعد أن خلص تحقيق أجرته 17 مؤسسة إعلامية ونُشر في يوليو/تموز، إلى أن برنامجها “بيغاسوس” استخدم في استهداف هواتف ذكية لصحفيين ونشطاء حقوقيين ومسؤولين حكوميين في عدة دول.

يعني إدراج الشركة على القائمة السوداء الأمريكية أن صادرات نظيراتها الأمريكية لها ستكون خاضعة لقيود، مما يجعل من الصعب على الباحثين الأمنيين الأمريكيين بيع معلومات لها حول نقاط ضعف أنظمة الحاسب الآلي.

من جهتها، أكدت “إن.إس.أو”، التي قالت إنها “مستاءة” من قرار إدراجها على القائمة السوداء، أنها فسخت عقودها مع الوكالات الحكومية التي أساءت استخدام منتجاتها التي تروجها باعتبارها “وسائل مشروعة لمساعدة سلطات مكافحة الجريمة في مكافحة الإرهاب”.

تفاصيل القرار الأمريكي

في تعليق لها على القرار، قالت وزارة التجارة الأمريكية إن تصنيف الشركتين “يستند إلى أدلة على أن هذه الكيانات طورت وقدمت برامج تجسس إلى الحكومات الأجنبية التي استخدمت هذه الأدوات لاستهداف المسؤولين الحكوميين والصحفيين ورجال الأعمال والنشطاء والأكاديميين والعاملين في السفارات، بشكل ضار”.

كما مكَّنت هذه الأدوات الحكومات الأجنبية من ممارسة القمع العابر للحدود، وهو ممارسة الحكومات الاستبدادية التي تستهدف المنشقين والصحفيين والنشطاء خارج حدودها السيادية لإسكات المعارضة.

الوزارة الأمريكية أوضحت أن مثل هذه الممارسات تهدد النظام الدولي القائم على القواعد.

برنامج تجسس في يد المستبدين

العام الماضي، تم الكشف عن استخدام برنامج Pegasus المرخص من الدرجة العسكرية من NSO، لاستهداف الهواتف الذكية الخاصة بـ37 صحفياً وناشطاً في مجال حقوق الإنسان وشخصيات بارزة أخرى.

بينما تردُّ الشركة مراراً، بأنها تبيع سلاحها للدول فقط من أجل مكافحة الإرهاب والجرائم الخطيرة، وبموافقة الحكومة الإسرائيلية.

في سياق آخر، ووفقاً لبحث أجرته Microsoft وCitizen Lab بجامعة تورونتو، استغلت شركة Candiru نقاط الضعف في منتجات Microsoft وGoogle، مما سمح للحكومات باختراق هواتف أكثر من 100 صحفي وناشط ومعارض سياسي على مستوى العالم.

إلى جانب الشركتين الإسرائيليتين، أضافت وزارة التجارة الأمريكية أيضاً شركة روسية إلى القائمة السوداء، ويتعلق الأمر بشركة Positive Technologies، التي تقدم نفسها على أنها شركة استشارات مبادرة أمن الكمبيوتر ومقرها سنغافورة، بدعوى أنها “تتعامل مع أدوات الإنترنت” المستخدمة للحصول على وصول غير مصرح به إلى أنظمة الكمبيوتر.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: