استقرار القوات الأمريكية يثير حالة جدل.. وخبير استراتجي: هذا سبب اختيار الأردن

استقرار القوات الأمريكية يثير حالة جدل.. وخبير استراتجي: هذا سبب اختيار الأردن

عمّان – البوصلة

أثارت تقارير تحدثت عن إمكانية استقرار القوات الأمريكية التي ستنسحب من أفغانستان والعراق، في قواعد عسكري في الأردن، جدلا واسعا خلال الأيام الماضية، إلا أن تلك التقارير بقيت في خانة الأنباء التي لم يتم تأكيدها بشكل رسمي من الحكومة والجهات المعنية.

وأثيرت حالة الجدل، بعدما نقل أحد الصحفيين عن رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري، قوله بإن القوات الأمريكية ستستقر في المنطقة، الأمر الذي نفاه المصري من خلال وكالة الأنباء الرسمية “بترا” وأكد بأن حديثه أخرج عن سياقه.

‏وأوضح المصري أنّ ما قيل على لسانه بهذا الشأن غير دقيق، مؤكدّاً أنّ ما صرّح به هو استخدام القوّات الأميركيّة لميناء العقبة للمغادرة إلى الجهات التي تريدها فقط.

أمّا بشأن ما ذُكِر حول القوات الأميركيّة القادمة من أفغانستان، فأكّد المصري أنّه ورد ذكرها وأخذت على لسانه عن طريق الخطأ، ولم يكن يقصدها في سياق الحديث.

ومن الناحية العسكرية والاستراتيجية – بالرغم من عدم التأكيد الرسمي لاستقرار القوات الأمريكية في الأردن – رجح الخبير الاستراتيجي عامر السبايلة أن يكون تواجد واستقرار القوات الأمريكية في الأردن، مقابل عوائد مالية، على خلاف ما أثير في الآونة الأخيرة بأن بعض الدول تدفع للقوات الأمريكية مقابل تواجدها فيها.

ورأى السبايلة في تصريح لـ”البوصلة” أن “تواجد القوات الأمريكية سيكون فيه إفادة من الناحية العسكرية، سواء من ناحية التطوير أو المعدات وغير ذلك”.

وحول سبب اختيار الأردن لاستقرار القوات الأمريكية – بحال تأكدت الأنباء حول ذلك – أشار إلى أن “الأردن شريك استراتيجي بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى أن الموقع الجغرافي للأردن، فالعقيدة الأمريكية القادمة تشير وفق التوقعات إلى “التدخل في المنطقة” وإدارة الملفات، دون التعرض لخطر الاستهداف”.

ولفت إلى أن الموقع الجغرافي للأردن، مهم جدا خصوصا القرب من البحر الأبيض المتوسط وسوريا ولبنان، والعراق وإيران، وحتى دول الخليج، حيث تستيطع القوات الأمريكية ومن خلال قاعدة عسكرية أن تكون على تماس مباشر مع هذه الدول، دون أن تكون هدفا أو يتم استهدافها.

ومن الناحية الأمنية، بين الخبير الاستراتيجي بأن تلك المناطق ستكون خاضعة لسيطرة القوات الأمريكية، وبالتالي فإنها معنية بأمنها، وهي مناطق ستكون أقرب إلى المناطق الحرة، وفقا لبعض البنود التي جاءت في اتفاقية التعاون الدفاعي بين الأردن وأمريكا.

وفيما يتعلق بانضمام الأردن إلى حلف شمال الأطلسي “الناتو” لفت السبايلة إلى أن تصنيف الأردن بالنسبة للحلف من أعلى التصنيفات فهو شريك غير عضو، لكنه استبعد أن يتم ضم الأردن إلى الحلف ما دام أنه أنه حليف مباشر ويتم التعامل معه وفق ذلك.

وحول العلاقة مع إيران، في ظل وجود القوات الأمريكية، أوضح السبايلة بأن إيران ليست دولة حليفة للأردن، وموقفه منذ البداية كان واضحا بالنسبة لما يعرف بـ”الهلال الشيعي” ومنع التشيع، فلا يمكن أن يعتبر حليفا لطهران، ولن يغير وجود القوات الأمريكية من طبيعة العلاقات بين عمّان وطهران.

يذكر بأن النائب صالح العرموطي وجه سؤالا إلى رئيس الوزراء حول حقيقة استقرار القوات الأمريكية التي تنسحب من العراق وأفغانستان في الأردن.

وطالب النائب توضيح حقيقة ما إذا كانت القوات الأمريكية ستأتي للأردن، مستوضحا عن الهدف والغاية من وجود هذه القوات وكم عددها.

واستوضح العرموطي عما إذا كان “هناك التزامات مالية ستترب على ذلك من خلال وجود هذه القوات في الاردن”، مضيفا “من هو صاحب القرار فيما يخص وجود القواعد الامريكية في الاردن”.

وبين النائب بأن الحكومة أعلنت بإن رؤيتها الاعلامية تعتمد على توفير المعلومات والحقائق بالسرعة المطلوبة لوسائل الاعلام لدحض الاشاعات والاخبار المغلوطة التي قد تؤثر على نسيج المجتمع، متسائلا “فلماذا لم تقم الحكومة باعلام الشعب الاردني عن تأييد الخبر او نفيه”.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *