استياء حقوقي من تجاهل أوروبا إرغام اللاجئين على العودة

استياء حقوقي من تجاهل أوروبا إرغام اللاجئين على العودة

– ارتبط اسم بعض الدول الأوروبية مؤخراً بإجبار اللاجئين على العودة ودفعهم بعيداً عن حدودها بحجة ” مكافحة الهجرة غير الشرعية”.
– تم توثيق الكثير من حالات إجبار لاجئين على العودة من اليونان وكرواتيا ومؤخراً من بولندا ودول البلطيق.
– كاثرين وولارد رئيسة المجلس الأوروبي للاجئين والمنفيين: وثقنا حالات إجبار على العودة بالقوة، وترحيل جماعي، ومنع من عبور الحدود في 13 دولة بالاتحاد الأوروبي

أعربت منظمات حقوقية مهتمة بحقوق الإنسان واللاجئين، عن استيائها من قيام دول أوروبية بإجبار اللاجئين على العودة باستخدام العنف وعدم تحرك الاتحاد الأوروبي لمواجهة هذا الأمر.

ومؤخراً قال المجلس الأوروبي للاجئين والمنفيين (مقره بروكسل) إن الاتحاد الأوروبي يتلكأ في التحرك لمواجهة هذه الأزمة، لأنه يعتبر منع وصول اللاجئين الى أوروبا “استراتيجية عامة” مهما كانت التكلفة والنتائج، وإن ذلك يخالف قوانين الاتحاد الأوربي، ويتعارض مع اتفاقية جنيف للاجئين.

ويهتم المجلس الأوروبي للاجئين والمنفيين، بحقوق اللاجئين ويضم أكثر من 100 منظمة مجتمع مدني من مجموع 39 دولة.

وارتبط اسم بعض الدول الأوروبية مؤخراً بإجبار اللاجئين على العودة ودفعهم بعيداً عن حدودها بحجة ” مكافحة الهجرة غير الشرعية”. وقد تم توثيق الكثير من حالات إجبار لاجئين على العودة من اليونان وكرواتيا ومؤخراً من بولندا ودول البلطيق.

وقامت العديد من المؤسسات الصحفية والإعلامية في دول أوروبية بنشر تقارير وأبحاث استمرت أكثر من 8 أشهر وثقت فيها حالات عنف وإجبار على العودة تجاه اللاجئين في كرواتيا واليونان.

– اللاجئون ليس لديهم خيار آخر

وفي تصريحات للأناضول قالت كاثرين وولارد رئيسة المجلس الأوروبي للاجئين والمنفيين إن الأخبار التي انتشرت مؤخراً تضيف أدلة جديدة إلى الأدلة الكثيرة جداً حول حالات إجبار اللاجئين على العودة باستخدام العنف داخل حدود الاتحاد الأوروبي.

وأشارت وولارد إلى أن بعض الدول تستخدم كل الوسائل الممكنة بما فيها العنف المفرط لمنع اللاجئين من الوصول لأراضيها وبدء إجراءات اللجوء القانونية.

وأكدت أن هذه التصرفات تتعارض مع قوانين الاتحاد الأوروبي والقوانين الدولية، كما أنها “مقززة” من الناحية الأخلاقية.

وأوضحت أن عبور حدود الدول بهدف اللجوء للحصول على الحماية لا يعد خرقاً للقانون وفقاً للقانون الدولي، وأن أغلب اللاجئين يفعلون ذلك لأنه ليس لديهم خيار آخر.

– 13دولة أوروبية تجبر اللاجئين على العودة

وذكرت وولارد أنهم وثقوا حالات إجبار على العودة بالقوة، وترحيل جماعي، ومنع من عبور الحدود في 13 دولة على الأقل بالاتحاد الأوروبي وأن هناك أشخاص يفقدون حياتهم بسبب ذلك.

وأضافت أن شبكة مراقبة العنف على الحدود التي تضم 13 مؤسسة تتابع حالات الإجبار على العودة وعنف الشرطة تجاه اللاجئين، وثقت الانتهاكات في حق اللاجئين على الحدود اليونانية والحدود الكرواتية.

وأوضحت أنه تم توثيق 6 حالات وفاة للاجئين بسبب الإعياء الشديد بعد إجبارهم على العودة واستخدام العنف معهم على الحدود بين بولندا وبيلاروسيا، مشيرة إلى أن الوضع على الحدود البولندية مقلق جداً.

– الاتحاد الأوروبي يتلكأ في التحرك

ولفتت وولارد إلى أن هذه التصرفات تنتهك العديد من القوانين الدولية مثل القانون الدولي لحقوق الإنسان، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، كما تنتهك حق اللجوء في القوانين الأوروبية، مشيرة أن هناك مخاطر كثيرة لإجبار اللاجئين على العودة إلا أن الدول تتصرف وكأنها محصنة من المساءلة.

وتابعت: “مؤسسات الاتحاد الأوروبي تتلكأ في التحرك لمواجهة هذه المشكلة لأن الاستراتيجية العامة للاتحاد الأوروبي تعتمد على منع راغبي اللجوء من الوصول وإجبارهم على العودة باستخدام العنف مهما كانت النتائج”.

واستطردت: “حتى في أسوأ الظروف هناك من يشيد بالدول على تصرفاتها التي تتضمن العنف تجاه اللاجئين، (..) وبعض مؤسسات الاتحاد الأوروبي تعتبر شريكة في الجريمة”.

وأفادت وولارد بأن الدول تستغل مفهوم الأمن استغلالاً سيئاً وتسعى لإظهار نفسها محقة في ارتكاب هذه الانتهاكات.

وأكدت أن اللاجئين الذين يحاولون عبور الحدود لا يشكلون تهديداً على أوروبا، كما أن الرأي العام الأوروبي لا يراهم تهديداً كبيراً بل أن مثل هذه الممارسات هي التي تهدد سيادة القانون والقيم وكرامة الإنسان بالاتحاد الأوروبي.

– إرغام اللاجئين على العودة

وانتشرت مؤخراً أخبار كثيرة بالعديد من المؤسسات الصحفية الدولية حول إرغام بعض دول الاتحاد الأوروبي وخاصة اليونان طالبي اللجوء على العودة باستخدام القوة.

وقالت مؤسسات إعلامية دولية إن الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) لها دور في تلك الانتهاكات.

ودعت مفوضة الشؤون الداخلية بالاتحاد الأوروبي إيلفا يوهانسون، اليونان للتحقيق في الأخبار المنتشرة حول إرغام اللاجئين على العودة بشكل غير قانوني.

وأقرت يوهانسون في يوليو/ تموز الماضي أن اليونان تقوم بإرغام طالبي اللجوء على العودة إلى المياه الإقليمية التركية واعتبرت ذلك انتهاكاً للقيم الأساسية للاتحاد الأوروبي.

كما أصبح إجبار طالبي اللجوء على العودة من أهم البنود على جدول أعمال منظمة الأمم المتحدة والعديد من المنظمات الحقوقية.

وأعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان أنها تسلمت أدلة قوية على إرغام اليونان طالبي اللجوء على العودة، وأن المفوضية ناقشت الموضوع مع الاتحاد الأوروبي وستواصل متابعته.

ووثقت منظمة العفو الدولية والعديد من منظمات المجتمع المدني المهتمة بأوضاع طالبي اللجوء في بحر إيجه، العديد من حالات الإرغام على العودة والدفع تجاه المياه الإقليمية التركية.

وتشير التقارير التي أعدتها هذه المنظمات إلى استخدام اليونان قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لمنع الراغبين من عبور الحدود البرية المتاخمة لتركيا.

ويقول شهداء عيان على استخدام اليونان العنف تجاه طالبي اللجوء، إن سلطاتها ترتكب انتهاكات كثيرة منها ضرب طالبي اللجوء واستخدام الرصاص الحي ضدهم إضافة إلى القبض عليهم بطرق غير قانونية.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: