افحص قبل أن تندم!

نشرة ” فَاعتبِرُوا ” 94

بقلم الدكتور عبدالحميد القضاة

أفحص قبل أن تندم!

  • هل تعلم أن بعضَ الشبابِ الذين تهوروا واستخفوا بضرورةِ الفحصِ الطبي قبلَ الزواجِ، يبكون الآنَ ندماً، ويتحسرونَ على ما فعلوا، لأنهم لم يلتزموا بنصائحِ الطبيبِ؟ ،خاصة عندما رأوا اطفالهم وفلذاتِ أكبادهم يتأوهونَ مما أكتسبوا من أمراضٍ وراثيةٍ من والديهم .
  • والفحصُ الطبيُ قبلَ الزواجِ هوعبارةٌ عن مجموعةٍ من الفحوصاتِ المخبريةِ والسريريةِ التي يُقترحُ عملها لأي شريكينِ قبلَ إرتباطهَما بعقدِ الزواجِ، وذلك لتقديم النُصحِ لهما، بهدفِ الوصولِ إلى حياةٍ زوجيةٍ سعيدةٍ، وأطفالٍ أصحاءَ، وبالتالي أسرةٍ سليمةٍ ومجتمعٍ سليمٍ .
  • والمقصود هو فحصُ دمٍ للطرفينِ، بحثاً عن سماتٍ أمراض وراثيةٍ عند أحدهما أوكليهما، فمثلا إن كانت سماتُ مرض الثلاسيمياء في الطرفين فلا يجوزُ طبياً أن يتزوجا، لأن رُبعَ ذريتِهما سيحملونَ المرضَ الرئيسيَ، وربعٌ منهم سليمٌ والباقون سيحملونَ سماتِ المرضِ.
  • وأما إذا كانت نتيجةُ الفحصِ تفيدُ بأن أحد الخاطبينِ عندهُ سمةُ المرضِ، فعندها يمكنُ زواجَهما ، لكنّ مع إعلامِهما بعواقبِ هذا الزواجِ، الذي يعني طبياً أنّ نصفَ أطفالِهم سيحملونَ سمةَ المرضِ والنصفَ الأخرَ سيكونونَ سليمينَ بإذن اللهِ.
  • والخُـلاصــةُ أن الفحصَ الطبيَ قبلَ الـزواجِ هـو للـوقـايـةِ مـــن الأمــراضِ وتقليلهِا،  ونحنُ بـذلكَ كما  قالَ الفـاروقُ عمرَ بن الخطاب “ نفـرُ مــن قـدرِ اللهِ إلى قــدرِ اللهِ“. نـجتهـدُ فـي الأخـذِ بـالأسبـابِ، ونـُطبّـقُ المعنـى العام لحديثِ رسولِنا الكريم “إعقلها وتوكل” .

            جبر الخواطر

  • أثناء أزمة كورونا ومنع التجوال يتصل مواطن في عمان على المركز الوطني لإدارة الأزمات يقول: أخي توفى الآن في إربد وأريد تصريحا حتى أستطيع المشاركة في دفنه، تجاوبت معه الإدارة فورا ومنحته تصريحا له ولإبنه، ثم اتصل معهم ثانية وقال لهم ليس لدي سيارة للذهاب إلى إربد، وصلت المعلومة إلى مدير إدارة الازمات الذي اخذ عنوان بيته فورا، وبعد ربع ساعه يتصل العميد مدير إدارة الازمات على المواطن ليخبره أنني أمام بيتك؛ تفضل لإيصالك إلى إربد حتى تدفن اخاك رحمه الله، إرتبك المواطن من شدة دهشته وماعرف ماذا يقول، وبالفعل صعد بسيارة العميد الذي أوصله إلى مبتغاه، فحق لنا أن نفتخر بمثل هؤلاء، ولعلها تكون له خبيئة عند رب لا يغفل عن شيء،   فلا تستخفن بأي شيء من جبر الخواطر مهما قلّ، كلمة أو إشارة، فالقليلُ منك كثير،وقد قيل:” لا خَيلَ عِندَكَ تُهديها وَلا مالُ … فَليُسعِدِ النُطقُ إِن لَم تُسعِدِ الحالُ”
Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *