د. خالد حسنين
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

اقتصادنا “ملثق تلثيق”

د. خالد حسنين
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

في التعبير الدارج يقال للشي المشغول على عجل “ملثق تلثيق” ويدل على الأمر غير الثابت والذي سرعان مع يسقط مع أول شتوة، او مع الريح القوية، ويبدو أن الاقتصاد الأردني ملثق تلثيق، فجاءت جائحة كورونا لتكشف عورتنا التي كانت مستورة لسنوات خلت.

قبل كورونا كنا نعلم أن اقتصاد الدولة مهلهل، وان المديونية العامة تضغط على أنفاسنا جميعا، وأن الحكومة تطارد المواطن والشركات من أجل تحصيل الضرائب، كي تتمكن من دفع كلفة الرواتب المهولة، وكنا نسمع أيضا بالعائلات المستورة التي تسعى على خدمتها آلاف الجمعيات الخيرية وعشرات الآلاف من المحسنيين، والبقية تتولاهم صناديق وزارة التنمية الاجتماعية، أما اليوم فإننا نشاهد شركات مستورة، ومصالح مستورة، ومئات آلاف الأيتام من عمال المياومة، وفاقدي الوظيفة، وبدون أي معيل.

نحن اليوم أمام دولة مستورة بالكامل، نسأل الله أن يرحم ضعفنا، وان يجبر كسرنا، فقد اكتشفنا على حين مرض أن اقتصادنا (ليس حقيقيا) وإنما مجموعة من المستورين يشغلون مجموعات أكبر من المساكين، وجزء قليل من الحيتان المنثورين هنا وهناك في كل قطاع، والجميع يدفع للحكومة كي تتمكن من الوفاء برواتب قطاع عام كبير كبير يستنزف أموال الدولة كي ينهض باقتصاد (غير حقيقي).

هناك خلل كبير، ويحتاج إلى مراجعات عميقة خلال السنوات القادمة، هذا إذا بقينا صامدين ولم يبتلعنا الطوفان في لحظة غفلة.

لست متشائما، فأنا مؤمن بأن هذا الشعب أكبر بكثير من حكومته، ولكنه للأسف خارج معادلة صناعة القرار، وأصحاب القرار في بلدي هم عشرة من البررة، يزيدون أو ينقصون قليلا، يقودون جيوشا من الموظفين المدنيين والعسكريين، وكلنا يتواصى فيما بيننا: لا تزود حكي بلاش يوقفوا ترفيع ولد عمك، أو بلاش يروح دورنا بالوزارة…وبذلك نعيد إنتاج مأساتنا كل عام، ونبقى خارج معادلة القرار إلى حين. (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).

حفظ الله الأردن، ويبقي علمنا عالي…

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *