الأحدث بالعالم.. تَعرَّفْ أهم وأكبر سفينة ستنضم إلى أسطول التنقيب التركي

الأحدث بالعالم.. تَعرَّفْ أهم وأكبر سفينة ستنضم إلى أسطول التنقيب التركي

البوصلة – إلى جانب سفن الحفر والتنقيب الثلاث التي جعلت من تركيا لاعباً مهماً في مجال البحث عن مصادر الطاقة الطبيعية في أعماق المياه، لا سيما شرقي المتوسط وسط جو مشحون للغاية، ها هي تركيا اليوم تستعد لتعزيز أسطولها من سفن البحث والتنقيب بإضافة سفينة جديدة من الجيل السابع، هي الأحدث على مستوى العالم.

وضمن خططها الاستراتيجية التي بدأت تؤتي أكلها في السنوات الأخيرة من خلال اكتشاف مصادر جديدة للغاز الطبيعي في قاع البحر الأسود، نجحت تركيا في بناء أسطول وطني متكامل من سفن البحث والتنقيب التي تخضع لإدارتها بشكل كامل، والاستغناء عن حاجتها إلى الشركات العالمية المختصة بهذا النوع من الأعمال.

وباتت تركيا اليوم تمتلك ضمن أسطولها خمس سفن من الأحدث على مستوى العالم، سفينتان تنفذان أعمال البحث والتمشيط و3 سفن خاصة بعمليات الحفر والتنقيب، بجانب سفينة التنقيب الجديدة من الجيل السابع وسفينة “أرطغرل” المختصة بتخزين وتغويز الغاز المسال، كلها مجندة من أجل الكشف عن مصادر طاقة طبيعية جديدة داخل مياه الوطن الأزرق لتركيا، بدءاً من البحر الأسود مروراً ببحري مرمرة وإيجه وصولاً إلى مناطق الصراع شرق البحر الأبيض المتوسط.

السفينة الأحدث في العالم

أمضت مؤسسة البترول الوطنية التركية (TPAO) العام الماضي كله في البحث عن سفينة تنقيب رابعة من أجل ضمها إلى أسطول سفن التنقيب المكون من سفن الفاتح والقانوني ويافوز، وهو ما تكلل بالنجاح مؤخراً بعد توقيع اتفاقية مع الشركة الكورية الجنوبية (Daewoo).

على إثر اتفاقية الشراء، تبحر سفينة الحفر من الجيل السابع والتي تحمل اسم “ويست كوبالت (West Cobalt)” باتجاه البحر الأسود، في انتظار أن يطلق عليها اسم جديد على غرار سابقاتها.

وتمتلك السفينة الجديدة تكنولوجيا أكثر تقدماً من سفن الجيل السادس، التي لديها قدرة حفر في أعماق البحار تحت ضغط عالٍ للغاية على عمق 12 ألف متر، حيث يٌتوقع أن تزيد سفن الجيل السابع من هذه القدرة وتسهم في الوصول إلى أعماق أعمق بكثير.

أسطول سفن البحث والتنقيب التركية

وإلى جانب سفينة الحفر الجديدة من الجيل السابع، تمتلك تركيا ثلاث سفن من الجيل السادس ضمن أسطولها من سفن الحفر، هي فاتح والقانوني ويافوز. جميع سفن الحفر الثلاثة قادرة على الحفر في المياه العميقة للغاية، حيث يمكن للسفن إجراء عمليات الحفر البحرية تحت ضغط عالٍ يزيد عمقه بأكثر من 12 ألف متر عن خندق ماريانا، أعمق خندق بحري في العالم.

وبالإضافة إلى سفن الحفر الثلاث، يحتوي الأسطول التركي على سفينتين أخريين هما خير الدين بربروس وأروتش رئيس، المختصتين بأعمال البحث والتمشيط والدراسات الزلزالية.

وفي شهر يونيو/حزيران الماضي، دشنت تركيا سفينة “أرطغرل غازي”، أول سفينة تركية متخصصة بتخزين وتغويز الغاز، وكذلك نقله إلى نظام أنابيب الغاز الطبيعي وقت الحاجة. وتعد “أرطغرل غازي” واحدة من السفن ذات القدرة الاستيعابية الأعلى في العالم بقدرة تغويز يومية تبلغ 28 مليون متر مكعب.

اكتشافات متوالية

منذ العام الماضي، والأخبار تتولى بشأن اكتشافات آبار غاز جديدة في قاع البحر الأسود، كان آخرها ما أعلن عنه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في شهر يونيو/حزيران الماضي حول اكتشاف 135 مليار متر مكعب إضافي من الغاز الطبيعي قبالة سواحل البلاد في البحر الأسود، ليصبح بذلك إجمالي احتياطي الغاز المكتشف في منطقة البحر الأسود حوالي 540 مليار متر مكعب، بقيمة إجمالية تبلغ نحو 120 مليار ليرة تركية تقريباً.

ويعول على هذه الأكتشافات وغيرها، من أجل الحد من قيمة فاتورة الطاقة الباهظة التي تثقل كاهل الاقتصاد التركي وتسبب خللاً في ميزانه التجاري، خصوصاً أن تركية بحاجة إلى استيراد أكثر من 90% من احتياجها للطاقة من الخارج بمعدل سنوي يصل لنحو 40 مليار دولار، الأمر الذي يعد السبب الرئيسي في عجز الميزان التجاري الذي يشهده الاقتصاد التركي رغم وصول الصادرات التركية أكثر من 200 مليار دولار خلال العام الجاري.

هذه الاكتشافات المتوالية من شأنها أن تخلق واقعاً اقتصادياً وجيوسياسياً واستراتيجياً جديداً، يُمكّن تركيا من الانتقال إلى مرحلة مهمة على المستويين الإقليمي والدولي، ويمنح صانع القرار التركي القدرة على المناورة مع كل من روسيا وإيران في العديد من الملفات الإقليمية المتشابكة مع الأمن القومي التركي، لا سيما بعد خفض الاعتماد عليهما في توريد الغاز، وتعويض احتياجاتها من بلدان صديقة تربطها مع أنقرة علاقات استراتيجية متينة، مثل أذربيجان والجزائر وقطر.

TRT عربي

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: