ماهر أبو طير
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

الأردن وإسرائيل إلى أين هذه المرة؟

ماهر أبو طير
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

 ماهر أبو طير

إحدى النظريات التي يتبناها البعض تقول إن الأردن أضعف بكثير من أن يواجه إسرائيل، وإن دوره الوظيفي في الإقليم يمنعه من الوقوف في وجه الإسرائيليين.

هذه النظرية تستند إلى موروث طويل من المعلومات، لكنها تبقى نظرية بائسة، عبر ربط الأردن بما يسمى الدور الوظيفي، وقد أثبتت خروقات كثيرة أن هذه النظرية ليست صحيحة، تماما، أقلها حادثة محاولة اغتيال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الأردن، وطريقة إنقاذه، والإفراج عن الشيخ أحمد ياسين، وهي حادثة تصلح للتحليل من أجل اثبات العكس، وان الأردن لديه القدرة على تحجيم الإسرائيليين.

مناسبة الكلام، استدعاء السفير الأردني من إسرائيل للتشاور احتجاجا على اعتقال أردنيين دون سبب، وكلاهما في وضع صحي سيئ جدا، هبة اللبدي، وعبد الرحمن مرعي، وهو اعتقال مدبر وتم أساسا بشكل ثأري قبيل أسابيع من تسليم الباقورة والغمر إلى الأردن، في سياقات ابتزاز الأردن، فوق إشارات التهديد الإسرائيلية بقطع المياه وغير ذلك من إجراءات.

ما كتبه وزير الخارجية ايمن الصفدي كان لافتا للانتباه، حين يحمل إسرائيل مسؤولية حياة مواطنيه اللذين تعتقلهما إسرائيل دون وجه حق، وقد تصادفت كل هذه التطورات مع تسلل إسرائيلي إلى الأردن، تم اعتقاله ويجري التحقيق معه.

لقد قيل مرارا إن الأردن على الرغم من كل أزماته بيده أوراق كثيرة، أقلها وقف الصادرات الإسرائيلية، وإلغاء الإعفاءات على آلاف السلع الإسرائيلية التي تتدفق إلى الأردن، ومنع التصدير إلى إسرائيل، والوصول إلى السقف الذي يطالب به كثيرون، أي طرد البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في الأردن، وإلغاء اتفاقية وادي عربة، وهي مطالبات لا تتجاوب معها عمان بهذه السرعة بسبب سياسات التدرج، والحسابات الإقليمية والدولية، لكنها قد تبدو واردة في لحظة ما، امام ما تفعله إسرائيل ضد الأردن بوسائل مختلفة.

قد لا يعرف كثيرون سرين مهمين، أولهما ان إسرائيل حرضت ضد الأردن كثيرا خلال العامين الأخيرين من اجل تجفيف المساعدات المالية الدولية، وخنق الاقتصاد الأردني، من اجل إضعاف الأردن داخليا، وهناك معلومات محددة عن اتصالات إسرائيلية مع اطراف مختلفة من أجل هذه الغاية.

السر الثاني ان إسرائيل حاربت الأردن بكل الطرق سابقا في ملف المفاعلات النووية الأردنية، وشنت حملات في موسكو وواشنطن، وكانت تستبق أي اتصالات أردنية في هذا الصدد، من اجل تخريب المساعي الأردنية للحصول على طاقة نووية سلمية، فوق ان إسرائيل تلوح بورقة اللوبي اليهودي في الكونغرس الأميركي، في سياقات التحريض على الأردن، ولا يعرف الإسرائيليون ان اطرافا أميركية كثيرة تتطوع بإبلاغ عمان عما يجري.

الذين يتبنون نظرية الدور الوظيفي للأردن في خدمة إسرائيل، لا يريدون ان يصدقوا ان الطعن الإسرائيلي متواصل في الظهر الأردني، ولربما لدى هؤلاء اسبابهم التي ترتبط بعدم اطلاعهم على المعلومات، او بسبب وجود قنوات اتصال ما تزال فاعلة برغم التوتر السياسي، خصوصا، على مستوى التنسيق اللوجستي في بعض الملفات الحساسة.

قياسا على توظيفات حادثة خالد مشعل، الأردن اليوم، امام ظرف شبيه، اذ لا يعقل ان يتم اطلاق سراح الإسرائيلي فيما مواطنو الأردن محتجزون، مثلما ان البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في الأردن، باتت قيد المراجعة اليوم، امام ما يفعله الاحتلال، فوق المعلومات غير المريحة التي تتدفق حول ملف الباقورة والغمر، وما قد يفعله الإسرائيليون قبيل موعد تسليم الأرض، في العاشر من شهر تشرين الثاني المقبل.

يفترض الإسرائيليون بسذاجة ان يتدفق سياحهم آمنين إلى الأردن، وهذا افتراض قد يثبت عكسه، مادامت إسرائيل تعتدي على أردنيين، بكل وقاحة، والمؤكد هنا ان هناك حزمة إجراءات تم التوافق عليها في مركز القرار ستتوالى اذا لم تلتقط تل ابيب الرسائل الأردنية هذه الأيام بطريقة دقيقة، بما يعني ان الأيام المقبلة، حافلة بالتطورات.

(الغد)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *