الإجراءات الجمركية وارتفاع كلف الإنتاج أبرز التحديات التي تواجه القطاع الصناعي

العقبة – البوصلة

نظمت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة في العقبة اليوم الملتقى الصناعي الاول والهادف الى مناقشة اوضاع الصناعيين والمستثمرين في قطاع الصناعة في العقبة بهدف الخروج بتوصيات تذلل الصعوبات وتفتح الافاق امام حركة الاستثمار الصناعي بصفته اساس نمو الاقتصاد وتطوره.

وشارك في الملتقى بالاضافة الى رئيس غرفة صناعة عمان والاردن فتحي الجغبير مدير الجمارك الوطنية اللواء عبدالمجيد الرحامنة واكثر من 30 مستثمرًا في المجال الصناعي في العقبة.

وقال رئيس مجلس المفوضين المهندس نايف احمد بخيت الذي رعى اقامة الملتقى ان تذليل صعوبات الاستثمار الصناعي والمعيقات التي تواجهه يعد اهمية قصوى ومهمة اساسية في سلطة المنطقة الخاصة مشيرا الى الاهمية الاستراتيجية لقطاع الصناعة في الاقتصاد الوطني حيث يعمل في هذا القطاع ما يقارب 250 الف موظف وعامل يعملون في 18 الف منشأة يعيلون ما يزيد على مليون ونصف المليون مواطن.

واضاف ان نسبة مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي الاجمالي تتجاوز الربع ويتم التصدير الى ما يقارب 130 دولة من دول العالم معتبرا ان التشاركية بين القطاعين العام والخاص كفيلة بوضع الحلول لكل مشكلة تواجه اي قطاع.

واكد بخيت في اجابته على مداخلات الصناعيين ومشاكلهم التي تم عرضها ان السلطة بالتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة تعمل على حل اي مشكلة سواء كانت تتعلق بالتشريعات او الاجراءات مؤكدا ان التشريعات في العقبة اتسمت بالاستقرار منذ انشاء المنطقة الخاصة ولم يجري عليها اي تعديل ولكن من الممارسة الفعلية وجد ان الاجراءات تحتاج بين الفينة والاخرى الى تعديل وتسهيل وتسريع.

وقال بخيت ان العلاقة مع المستثمرين في العقبة بكافة القطاعات تتسم بالتشاركية وان هناك العديد من التعديلات على بعض التعليمات التي تسهل على المستثمرين وسيعلن عنها قريبا لتحسين البيئة الاستثمارية وتشجيع المستثمرين للقدوم الى العقبة موضحا ان هناك ضرورة وطنية ملحة لكي يتم تدريب القوى العاملة الاردنية وتشغيلها في الفرص المتاحة لمواجهة ظاهرة البطالة التي باتت تشكل هاجسا على المستوى الوطني.

واكد مدير عام الجمارك العامة اللواء الدكتور عبدالمجيد الرحامنة ان الجمارك ستعمل قريبا على مشروعين مهمين في العقبة يشكلان حلولا للكثير من الاجراءات التي تبدو مثبطة للعمل وهذان المشروعان هما مشروع النافذة الوطنية والتي تضم كافة الجهات ذات العلاقة بالعمل الجمركي والاستيراد والتصدير ومختلف الجهات الحكومية المعنية ليتم تقديم الخدمة آليا ودون الحاجة الى استخدام اية مخاطبات ورقية اما المشروع الثاني فهو مركز الصادر الوطني الذي يعني بكل البضائع المصدرة الى خارج الوطن ويعمل على مدار الساعة لتسريع حركة تدفق االبضائع الصادرة.

وقال الرحامنة ان الجمارك العامة تطبق في العقبة الخاصة تشريعات وقانون السلطة ولكنها على المنافذ الجمركية تطبق التشريعات الوطنية الناظمة لعمل الجمارك على المستوى الوطني مشيرا الى ان التزام الصناعيين بمعادلات التصنيع يسهل كثيرا من عمل الجمارك وبالتالي يسرع من التخليص وتنفيذ الاجراءات المطلوبة بالسرعة المناسبة.

من جانبه اكد رئيس غرفة صناعة الاردن رئيس غرفة صناعة عمان المهندس فتحي الحغبير ان حجم الصادرات الوطنية الضائعة تزيد على اربعة مليارات دينار ويمكن لها ان توفر فرص عمل لما يزيد على ١٨٠الف موظف وعامل لكن هناك تضييقا على وصول صناعاتنا الى مختلف الدول ومنها الدول الشقيقة والتي تضع الكثير من المعيقات في وجه صادراتنا داعيا الحكومة الى المعاملة بالمثل في مثل هذه الحالات.

واضاف الجغبير أن هذه هي المرة الاولى التي نرى فيها تناسقا وتنسيقا وتشاركية حقيقية بين القطاعين العام والخاص مؤكدا ان اهم معيقات وتحديات قطاع الصناعة هو ارتفاع كلف الطاقة والتي تصل الى ما يزيد على ٤٠% من مدخلات الانتاح وهو ما يشكل تحديا امام منافسة صناعتنا الوطنية للصناعات الاخرى في دول المحيط.

وقال نقيب اصحاب شركات التخليص ضيف الله ابو عاقولة ان شركات الملاحة تتقاضى مبلغ ٢٠٠ دولار بدل اتزان على كل حاوية مع ان ذلك لم يعد مقبولا حاليا ما يزيد من كلف الاستيراد للبضائع بواسطة الحاويات كما طالب باعادة النظر في بدل ارضيات الحاويات في ميناء الحاويات وكذلك رسوم المائة دينار المفروضة على الحاويات التي يتم اعادتها فارغة.

وكان الصناعيون قد استعرضوا اهم معيقات عملهم واستثماراتهم مشيرين الى ارتفاع كلف الطاقة والحاجة الى ايدي عاملة وطنية مؤهلة ومدربة تستغل فرص العمل المتاحة.

وقالوا ان هناك بطئا في احراءات التخليص الجمركي والمعاينة وعدم اعتراف من بعض الدول بشهادة المنشأ الصادرة من العقبة الخاصة ما يرتب عليهم دفع رسوم تبلغ 5% من قيمة البضائع المصدرة اضافة الى ارتفاع كلفة تصريح العمل للعمالة الوافدة ووجود رسوم اضافية على الحاويات الفارغة المصدرة عبر ميناء حاويات العقبة وارتفاع كلفة تجديد رخصة المصانع وتقاضي الجمارك العامة غرامات تصل الى ٥٠٠ دينار حال وجود اي خطأ مهما صغر في البيان الجمركي.

وطالب الصناعيون بعدم جمركة البضائغ الواردة عبر مطار الملكة علياء في عمان للبضائع القادمة الى العقبة ترانزيت والاكتفاء بالمعاينة الجمركية في مطار العقبة كما طالبوا بالتخفيف من استهداف بضائع الترانزيت في المعاينة الجمركية.

وحضر الملتقى نائب رئيس مجلس المفوضين مفوض الاستثمار عماد حجازين ومفوض الشؤون المالية والادارية والجمارك محمود خليفات وعدد من مديري الدوائر المعنيين في السلطة وفي محافظة العقبة.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *