كاظم عايش
كاظم عايش
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

الإصلاح الذي نحتاج إليه ونريده

كاظم عايش
كاظم عايش
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

الإصلاح على كل لسان , الكل يريده ويتبناه ويطلبه , والفساد كذلك , الكل يريد أن يتخلص منه , ولكن على طريقته , فما هو الإصلاح الذي نريد , وما هو الفساد الذي نكره , وكيف نصل الى ما نريد ونتخلص مما لا نريد؟؟؟هذا هو السؤال؟

ولكن قبل ذلك , هل نستحق نحن المطالبون بالإصلاح ومحاربة الفساد أن نجني ثمرات هذه المطالبات؟

وقبل ذلك أيضا , هل نحن قادرون على إنجاز هذه المطالب المهمة والكبيرة والخطيرة؟

اذا بدأنا بالمتطلبات السابقة للإصلاح ومكافحة الفساد , فهي لا زالت موضع شك , فهي لم تتوفر لنا بعد.

لا يستطيع  فاسد أن يطالب  بالإصلاح  , بل لن يستجيب له أحد.

وهو بالضرورة عاجز عن الاصلاح , (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ) (كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تعملون)  (وما أريد أن أخالفكم الى ما أنهاكم عنه , إن أريد إلا الاصلاح ما استطعت )

اذن الخطوة الاولى هي السعي لامتلاك متطلبات ومؤهلات الوظيفة الكبيرة والخطيرة , وهي الانحياز الكلي لصفوف الابرياء من تهمة الفساد , الذين لم يشاركوا , ولم يداهنوا , ولم يسحجوا , ولم يساعدوا أحدا ممن عاثوا في هذا الوطن فسادا , أيا كان نوع هذا الفساد , ماليا , اداريا , أخلاقيا .

أين تجد هؤلاء ؟, بل حتى لو وجدتهم , كم منهم من هو مستعد أن يتحمل مسؤولية هذا العمل الكبير والخطير , الذي يحتاج الى رجولة وصدق وتضحيات ومواقف؟

سيعترض البعض على تناول الموضوع بهذه الطريقة , وسيحتج بأنه لا أحد يخلو من ذنب وخطأ  , وأي الرجال المهذب , ولن تجد في يوم من الأيام مجتمعا ملائكيا ليقوم بعملية الاصلاح المنشود , وهذا صحيح , فأنا لا أطالب الناس أن يكونوا ملائكة , ولكن نحن نتحدث عن الذين يتصدون للتغيير ويتصدرون مجالس الاصلاح , بينما هم لا يزالون مستعدين لممارسة الفساد اذا تطلبت ذلك مصالحهم , وهم الذين لا يقبلون النصح اذا كانوا هم أو أقرباؤهم من يمارسون الفساد , على الأقل الطبقة القيادية لعملية التغيير بجب أن تكون سيرتها نظيفة , ومواقفها مشهودة في النزاهة والتجرد والعدل والانصاف.

بقيت مسألة أخرى أشد أهمية , وهي كثرة المتصدين للشأن العام والاصلاحي , وتعدد مذاهبهم ومشاربهم السياسية والفكرية ,و كذلك تعدد الدوافع التي جعلتهم في هذه المساحة من المجتمع , واستحالة تقريب هذه المذاهب ودمجها في عمل اصلاحي متفق عليه , هذا ليس توقعا أو ضربا من التوهم , فتجربة السنين الضائعة بحثا عن الاصلاح أوصلتنا لهذه القناعة المريرة , فالشقوق المنتشرة في صفوف الاصلاحيين , أتاحت الفرصة لقوى الفساد أن تتخللها وتزيدها شقة وابتعادا , وتشيع بينها اليأس من التوحد والاتفاق , عوضا عن الاصلاح ,ولهذا , فإن صياغة مشروع إصلاح يجب أن تكون خارج هذه الكينونة العبثية الفئوية الطامحة الى المجد والحريصة على الشهرة وتحقيق المكاسب على حساب جراحات المظلومين والمنكوبين بالفساد.

المسألة تبدو صعبة في ظاهرها , ولكنها إن صدقت النفوس , وصحت العزائم , فليس هناك شيء صعب , وما هي إلا أن تلتقي الارادات الصادقة على اختلاف مشاربها ومذاهبها وانتماءاتها , وتتفق على الحد الادنى من المطالب , وتجعلها هدفا لا تحيد عنه حتى تنجزه , وهناك تجارب بشرية عديدة يمكن الاستفادة منها , فنحن لا نريد اختراع العجلة , نحن فقط نريدها أن تسير على طريقها الصحيح , وهذا ليس مستحيلا , إن توفرت له الفئة الصالحة والهمة العالية والارادة المصممة , حتى لو لزم تقديم النفس والمال والتضحية بكل المكاسب القريبة والعاجلة .

الاصلاح في النهاية لا ينجزه إلا صالح مصلح كبير النفس عالي الهمة متجرد عن الهوى.

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *