الإعلامي غرايبة: على الدولة الإسراع بالإصلاح السياسي قبل أن نندم جميعًا

الإعلامي غرايبة: على الدولة الإسراع بالإصلاح السياسي قبل أن نندم جميعًا


حذر الإعلامي حسام غرايبة ممّا أسماه “سلوكًا مجتمعيًا خطيرًا” يتمثل بفرح كثير من الأردنيين بسلوك “تحدي الدولة”، معبرًا عن مخاوفه من أن ذلك “سيؤدي لا سمح الله إلى تفكك الدولة وانهيار المجتمع وعندها سنندم جميعا”.


وطالب غرايبة الدولة الأردنية بضرورة الإسراع بالإصلاح السياسي وذلك ليتحمل هذا المجتمع قراره ومسؤولية خياراته السياسية وبناء مؤسساته الفاعلة.
وقال في منشورٍ له بمواقع التواصل الاجتماعي: لاشك ان الدولة ارتكبت أخطاء كبيرة خلال العقدين الماضيين و سَعَتْ إلى تحطيم كل الرمزيات والمؤسسات الفاعلة (نقابات، أحزاب، نخب عشائرية، مؤسسات مجتمع مدني مثل الجمعيات وغيرها) بسبب رؤية أمنية تهدف إلى خلق استقرار للنظام السياسي، فكانت النتائج عكسية وخسرت الدولة كل المؤسسات التي يمكن ان تكون دعائم وعناصر قوة لأي مجتمع او دولة مدنية.

وتابع قائلا: مع مماطلة الدولة بالإصلاح السياسي ممثلة بقوى الشد العكسي وتزامن ذلك مع شحّ الموارد المالية و وهم ان الفاسدين ابتلعوا الأخضر واليابس في الدولة أدى كل ذلك إلى نشوء الهويات الضيقة لتحقيق مكاسب خصوصا مع قناعات لدى المواطنين انه تم نهب البلد وسرقتها (وقد يكون جزء كبير من القناعات مبني على مشاعر وأوهام غير حقيقية).


ونوه إلى أن “كل تلك الخلطة أدت إلى ان الأحزاب والعشائر والنخب باتت تبحث عن أي رمزية لديها حجم تأثير في الشارع وتستطيع النيل من الدولة بكافة مؤسساتها، فرأينا كيف ان النخب الفكرية والثقافية والإعلامية وحتى السياسية بدأت تنساق وتمجد وتعلي من شأن أي بطولة فارغة، وتدعم أي توجه للنيل من مؤسسات الدولة”.
وحذر غرايبة في الوقت ذاته من أن “الغضب من الدولة (وأقصد هنا من يتحكم بالدولة) جعل الكثيرين منّا يفرحون لأي أذى يصيبها، ونفرح عندما تتمكن أي مجموعة من تحدي الدولة، وبرايي ان هذا سلوك مجتمعي خطير جدا سيؤدي لا سمح الله إلى تفكك الدولة وانهيار المجتمع وعندها سنندم جميعا”.

وشدد على ضرورة أن تقوم الدولة بالإسراع في الإصلاح السياسي ليتحمل هذا المجتمع قراره ومسؤولية خياراته السياسية وبناء مؤسساته الفاعلة، مستدركًا بالقول: “لكن أيضا نحن كمجتمع يجب أن لا نفقد بوصلتنا وأن لا نسمح لأي كان بالتعدي على الدولة وتجاوز القانون لان هذا له تبعات خطيرة ومدمّرة لدولتنا”.
وعبر عن أسفه من أن تعامل الدولة السابق السيء مع النخب يجب أن لا يدفع النخب لفقدان البوصلة والتعامل مع الدولة على مبدأ “فخّار يكسّر بعضه” لان الأذى سيطالنا جميعا، “واتقوا فتنة لا تصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصّة”.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *