الإمارات تدعم ماكرون: رئيس فرنسا مُحق ويجب الاستماع إليه

دافعت الإمارات العربية المتحدة عن موقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على خلفيّة الجدل الذي طاله في أوساط المسلمين حول العالم واتّسعت رقعته خلال الأيّام الأخيرة، والمتعلّق بموقفه من رسوم كاريكاتيرية مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، والتي أثارت غضباً شعبياً ورسمياً في دول عدة.

تأييد إماراتي لماكرون: وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجيّة أنور قرقاش رفض، في مقابلة مع صحيفة “دي فيلت” الألمانيّة، الإثنين 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، أن يكون ماكرون قد عبّر عن رغبة في إقصاء المسلمين، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.

قرقاش، وبحسب ما نقلت عنه الصحيفة الألمانية، قال إنه “يجب الاستماع إلى ما قاله ماكرون فعلاً في خطابه. هو لا يريد عزل المسلمين في الغرب، وهو محقّ تماماً”.

الوزير الإماراتي أضاف أنّه “يجب على المسلمين أن يندمجوا بشكل أفضل، وأنّه من حقّ الدولة الفرنسية البحث عن طرق لتحقيق ذلك بالتوازي مع مكافحة التطرّف والانغلاق المجتمعي”.

في ذات الوقت، هاجم قرقاش الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، واعتبر أنه “بمجرد أن يرى أردوغان ثغرة أو نقطة ضعف، فإنّه يستخدمها لزيادة نفوذه. وهو لا يُبدي استعداداً للتفاوض إلا عندما نُبيّن له الخطّ الأحمر”، على حد قوله.

اتصال بن زايد بماكرون: في سياق متصل، أكّد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لماكرون رفض بلاده لخطاب “الكراهية” وتبرير “الإرهاب” بعد اعتداءات شهدتها فرنسا عقب نشر الرسوم المسيئة.

وكالة الأنباء الفرنسية قالت إن بن زايد عبّر للرئيس الفرنسي خلال اتصال هاتفي بينهما عن “إدانته للاعتداءات الإرهابية التي شهدتها فرنسا خلال الفترة الماضية”، مؤكداً أن “هذه الممارسات تتنافى مع تعاليم ومبادئ الأديان السماوية كافة”، بحسب بيان رسمي.

أضافت الوكالة أن ولي عهد أبوظبي شدد على معارضته “خطاب الكراهية الذي يسيء إلى العلاقة بين الشعوب ويؤذي مشاعر الملايين من البشر ويخدم أصحاب الأفكار المتطرفة”، رافضاً “بشكل قاطع أي تبرير للإجرام والعنف والإرهاب”.

كذلك أشار بن زايد إلى أن “الرسول محمد صلى الله عليه وسلم يمثل قدسية عظيمة لدى المسلمين، ولكن ربط هذا الموضوع بالعنف وتسييسه أمر مرفوض”.

محاولة للتهدئة: والسبت الفائت قال الرئيس الفرنسي في مقابلة مع قناة “الجزيرة” إنه يتفهم أن المسلمين قد “يُصدَمون” جراء نشر الرسوم الكاريكاتيرية للنبي محمد، لكنه أردف أن “الرسوم لا تبرر العنف”.

تقول مصادر في محيط ماكرون نقلت عنها الوكالة الفرنسية، إن الرئيس الفرنسي يسعى إلى “توضيح رؤيته بطريقة هادئة”، مع رغبته في إظهار أن “تصريحاته حول محاربة الانعزالية تم تشويهها و(تصريحاته) حول الرسوم الكاريكاتيرية يتم عرضها بطريقة كاريكاتيرية في أغلب الأحيان”.

وكانت باريس قد واجهت حملة واسعة في عدد من الدول العربية والإسلامية لمقاطعة البضائع الفرنسية، وهو ما أعربت فرنسا عن رفضها له.

كانت أيضاً قد اندلعت احتجاجات مناهضة لفرنسا في بعض الدول الإسلاميّة ردّاً على تصريحات لماكرون دافع فيها عن الحقّ في نشر رسوم كاريكاتيريّة باسم حرية التعبير.

جاء موقف ماكرون ردّاً على مقتل مدرّس فرنسي بقطع الرأس في 16 تشرين الأوّل/أكتوبر على يد شاب شيشاني، بعدما كان عرض على تلاميذه رسوماً كاريكاتيريّة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم في إطار حصّة دراسيّة.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *