الإمارات تعلن عودة قواتها وتكشف حصيلتها باليمن

احتفلت الإمارات اليوم الأحد بما قالت إنها عودة لقواتها المشاركة في حرب اليمن، وأعلنت تحولها إلى إستراتيجية جديدة في الأراضي اليمنية. كما كشفت في الوقت ذاته بعض المعلومات عن مشاركتها في الحرب.

الانسحاب الثاني
وتحدثت وكالة أنباء الإمارات عن عودة القوات الإماراتية من اليمن، كما بثت وسائل إعلامها مشاهد لاحتفال بمناسبة عودة هذه القوات.

بيد أن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد نشر تغريدة في حسابه على تويتر وجه فيها ما وصفها بتحية اعتزاز وفخر لجنوده وأبناء وطنه المشاركين في “المهمة الوطنية والإنسانية ضمن التحالف العربي باليمن”.

وألمح ابن زايد في تلك التغريدة إلى بقاء قواته في اليمن، مؤكدا أنهم “باقون سندا وعونا للشقيق في صيانة أمن منطقتنا واستقرارها”.

ورأى البعض في حديث ابن زايد عن استمرار مساندته للشقيق (السعودية) في سياق حديثه عن مشاركة قواته في حرب اليمن، تلميحا إلى استمرار هذه المشاركة رغم الحديث الواسع من طرف مسؤولين إماراتيين خلال الأشهر الماضية عن انسحاب أو إعادة تموضع لهذه القوات، والتي دأب يمنيون على اعتبارها قوات احتلال.

إستراتيجية جديدة وأرقام
وخلال تلك الاحتفالية، كشف الفريق الركن عيسى سيف بن عبلان المزروغي نائب رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية -الذي وصفته وكالة أنباء الإمارات بالقائد المشترك للعمليات المشتركة في اليمن- بعض الأرقام عن مشاركة الإمارات في حرب اليمن.

وقال المرزوعي إن “القوات المسلحة البرية وحرس الرئاسة والعمليات الخاصة بجميع وحداتها، شاركت بأكثر من 15 ألف جندي في 15 قوة واجب في مختلف مدن ومحافظات اليمن”.

وأضاف أن القوات البحرية شاركت وحدها “في ثلاث قوات واجب بحرية بأكثر من 50 قطعة بحرية مختلفة وأكثر من 3000 بحَّار مقاتل”.

وذكر المزروعي أن عدد الطلعات الجوية التي نفذتها القوات المسلحة بجميع أنواع طائراتها بلغ أكثر من 130 ألف طلعة جوية، وأكثر من 500 ألف ساعة طيران على أرض العمليات. كما تم تنفيذ أكثر من 1000 رحلة بحرية جرى خلالها نقل ملايين الأطنان من الأسلحة والذخائر والمعدات وغيرها.

وكشف أنه تم خلال هذه الفترة “تجنيد وتدريب وتجهيز أكثر من 200 ألف جندي يمني في المناطقِ المحررة”.

وقال إنه بعد خمس سنوات من انطلاق الحرب، تم التحول من إستراتيجية “الاقتراب المباشر” إلى “إستراتيجية الاقتراب غير المباشر” التي قال إن المليشيات الموالية للإمارات في اليمن تقوم بها اليوم بنفسها بعدما تم “تشكيلها وتدريبها وتجهيزها”.

الانسحاب الأول
ليس الانسحاب العسكري الإماراتي المعلن اليوم هو الأول، فقبل شهور تحدث الإماراتيون في تصريحات وتسريبات عن انسحاب وأحيانا عن إعادة تموضع لقواتهم في اليمن.

ورغم مضي شهور عدة على الحديث عن الانسحاب الإماراتي عسكريا من اليمن، فإن الكثير من الغموض ما زال يحيط بالموقف الإماراتي في اليمن.

وذكرت الإمارات حينها -على لسان أحد مسؤوليها لوكالة الصحافة الفرنسية- أن ما قامت به من سحب لبعض قواتها كان ضمن خطة “إعادة انتشار” لأسباب “إستراتيجية وتكتيكية”.

ونقلت الوكالة عن المسؤول الإماراتي قوله في دبي إن بلاده تعمل على الانتقال من “إستراتيجية عسكرية” إلى خطة تقوم على تحقيق “السلام أولا”.

ولاحقا، ذكرت “نيويورك تايمز” أن الإمارات تسحب قواتها من اليمن بوتيرة سريعة بعد تيقنها من أن الحرب الطاحنة التي حولت اليمن إلى كارثة إنسانية لا يمكن كسبها.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن دبلوماسيين غربيين مطلعين على التفاصيل قولهم إن خفضا في عدد القوات الإماراتية قد حدث بالفعل، مدفوعا برغبة الخروج من حرب مكلفة للغاية حتى لو أغضب ذلك حلفاءهم السعوديين.

وفي خضم الحديث المتضارب بشأن طبيعة تلك الخطوة، خرج الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله ليعلن أن الحرب في اليمن “انتهت إماراتيا ويبقى أن تتوقف رسميا”.

وجاء مضمون تصريح عبد الخالق منافيا أو متباينا مع الموقف الرسمي المعلن لسلطات الإمارات التي نفت انسحابها، وأكدت أن ما نفذته قواتها بداية في يوليو/تموز الماضي من تقليص لأعدادها في بعض المناطق يعد “عملية إعادة انتشار لإعطاء قوة دفع للسلام في اليمن”.

بيد أن سياسيين ومغردين يمنيين أكدوا لاحقا أن ما قامت به الإمارات خطوة شكلية، وأنها تحتفظ ببعض كتائبها العسكرية وسيطرتها على مرافق حيوية في البلاد، فضلا عن تعميق صلتها وسيطرتها على عدد من المليشيات العسكرية المسلحة التي تمثل قوة ضاربة لها في جنوب اليمن.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *