الإمارات تنأى بنفسها عن نتنياهو.. ماذا حدث؟

نأت الإمارات العربية المتحدة بنفسها علناً عن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب مخاوف من أن يستغل أبوظبي لتعزيز فرصه في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

يأتي الخلاف الدبلوماسي بعد 6 أشهر فقط من توقيع اتفاقية تطبيع تاريخية، تُعرف باسم “اتفاقيات إبراهيم”، بين البلدين.

وقال مسؤول إماراتي لشبكة CNN: “وقعت الإمارات اتفاقيات إبراهيم للأمل والفرص التي توفرها لشعوبنا، وليس لقيادات فردية”. وأضاف المصدر: “إضفاء الطابع الشخصي على الاتفاقيات وتسييسها بهذه الطريقة يحط من قدر الإنجاز التاريخي، والإمارات لن تسير في هذا الطريق”.

نتنياهو، الذي يخوض انتخابات عامة في غضون بضعة أيام، اتخذ قراراً بإقحام اسم ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، في تجمعاته الانتخابية، مسنداً لنفسه الفضل في مشاريع استثمارية إماراتية بمليارات الدولارات في إسرائيل، ومشيرا إلى أن خصومه لا يملكون ذلك النفوذ.

وقبل أسبوع، قال نتنياهو إن الاستثمار الإماراتي المقترح “وسيلة أخرى لدفع اقتصادنا إلى الأمام، أعتقد أن هذا سؤال آخر يواجهه عامة الإسرائيليين، من سيدفع اقتصادنا إلى الأمام؟”.

صباح الأربعاء الماضي، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية نقلا عن مصادر داخل مكتب رئيس الوزراء، أن نتنياهو سيتوجه إلى أبوظبي في اليوم التالي. بعد ساعات قليلة فقط تحدث رئيس الوزراء بنفسه على الإذاعة الإسرائيلية نافيا تلك الأنباء، وأشار إلى احتمال إجراء المزيد من اتفاقيات التطبيع مع الدول العربية.

وقال نتنياهو: “هناك 4 اتفاقيات تاريخية أخرى وشيكة، وأعتزم تحقيقها. وأضاف: “لن أسافر إلى أبوظبي قبل الانتخابات، التقارير عن أنني سأذهب غير صحيحة، لا أعرف من بادر بها. سأذهب إلى هناك لاحقًا”.

وفي أبوظبي، أوضح المسؤولون أنهم أصبحوا محبطين مما اعتبروه “دعاية انتخابية داخلية” من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وقال المستشار الرئاسي ووزير الدولة السابق للشؤون الخارجية أنور قرقاش، عبر حسابه على تويتر، الأربعاء، إن “الغرض من الاتفاقات الإبراهيمية هو توفير أساس استراتيجي متين لتعزيز السلام والازدهار مع دولة إسرائيل وفي المنطقة الأوسع”. وأضاف: “لن تكون الإمارات العربية المتحدة جزءا في أي عملية انتخابية داخلية في إسرائيل، الآن أو في أي وقت”.

وكانت الإمارات قد أعلنت، الأسبوع الماضي، عن خطط لاستثمار 10 مليارات دولار في إسرائيل. وبعدها بأيام، حذر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة سلطان أحمد الجابر من ربط هذه الخطوة بالسياسة.

اتفاقية التطبيع، التي أُعلن عنها في أغسطس/آب الماضي وتم التوقيع عليها في البيت الأبيض بعد ذلك بشهر، مهدت الطريق لسلسلة من التعاملات التجارية والتبادلات الدافئة بين البلدين.

وكان نتنياهو نفسه مؤخرا حريصاً على السفر إلى أبوظبي، وهي رحلة كان من شأنها أن تؤكد على إنجازاته الدبلوماسية بينما يخوض معركة انتخابية حامية.

والأسبوع الماضي، أصدر مكتب رئيس الوزراء بياناً حاداً بعد أن اضطر نتنياهو إلى إلغاء خطط مسبقة للقيام بالرحلة. واتهم البيان الأردن بالتسبب في إلغاء الرحلة بإغلاق مجاله الجوي، في خطوة متبادلة على ما يبدو بعد أن عدلت إسرائيل الترتيبات الأمنية لزيارة ولي العهد الأردني المزمعة للمسجد الأقصى في القدس.

وفي مقابلة مع مذيعة CNN، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي: “إنك تتراجع عن اتفاق مع الأردن، أنت تعطل زيارة دينية. أنت تخلق الظروف التي تجعل هذه الزيارة المقدسة الدينية في مناسبة مقدسة، مستحيلة. ثم تتوقع أن تأتي إلى الأردن وتخرج من الأردن، فلنكن جادين هنا، هل هذا شيء يمكن توقعه؟”.

كما أشارت أبوظبي إلى القلق بشأن فيروس كورونا كسبب لإلغاء زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي في اللحظة الأخيرة.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *