خالد حسنين
د. خالد حسنين
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

الاتفاق القادم والمخاطر المحتملة

خالد حسنين
د. خالد حسنين
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

منذ الأربعاء الماضي بتاريخ 17 تشرين أول/ نوفمبر، وبعد نشر موقع اكسيوس خبر الاتفاق الجديد المتوقع بين الأردن ودولة الكيان والإمارات (رابط الخبر أسفل المقال) قمت بالاتصال مع خبراء في المياه والكهرباء، داخل الأردن وخارجه، وراجعت جملة من التقارير لدراسات سابقة شاركت في مناقشتها، وخلصت إلى النتائج التالية:
1- لدى الأردن فائض في إنتاج الكهرباء، حيث حاجة الأردن في الظروف الاعتيادية بين 2,8-3,5 جيجا واط، ويصل الانتاج الان إلى 4,5 جيجا واط، وفي المقابل هناك معاناة من نقص المياه، حاولت الحكومة تعويضه عبر اتفاقية مع الكيان بشراء 50 مليون متر مكعب سنويا بداية الشهر الماضي تشرين أول/اكتوبر من هذا العام.
2- يوجد استثمار إماراتي ضخم قائم حاليا في مجال إنتاج الطاقة الكهربائية من الخلايا الشمسية، في العديد من الدول العربية وغيرها، ومنها الأردن، وأحد الأمثلة عليها محطة/مزرعة بالقرب من منطقة الغباوي لشركة بينونة (تمتلكها شركة أبو ظبي لطاقة المستقبل “مصدر” بنسبة70% وشريك فنلندي يملك 30%) تأسست في الاردن عام 2017م، وتبلغ قدرة هذه المحطة/المزرعة وحدها 2000 ميجا واط. (معلومات شركة بينونة التفصيلية في الرابط أسفل المقال).
3- مبررات الاتفاقية الجديدة المزمع توقيعها هذا الاسبوع (بعيدا عن مدى دستوريتها والجدل الذي أثارته في الشارع الاردني) هي: بيع الكهرباء النظيفة للكيان، والحصول منه على مياه لصالح الأردن، وتقاسم العائد المالي الذي سينتج عن الاتفاقية بين الأردن والشركة الإماراتية (التفاصيل المالية وأسعار الكهرباء والمياه غير معروفة).
4- الاتفاقية في ظاهرها قد تعود بالفائدة على الأطراف الثلاثة، حيث أوجدت زبونا لشراء الكهرباء من الشركة الإماراتية (حيث لا تستطيع شركة الكهرباء الأردنية عمل ذلك)، وعوضت الأردن عن النقص الحاد في المياه، ووفرت للكيان كهرباء نظيفة تغطي حسب خبر اكسيوس 2% من استهلاكه السنوي خلال فترة الاتفاقية، ولكن في المقابل فإن الاتفاقية (إن حدثت) ستكون بمثابة ورقة ضغط استراتيجية من قبل الكيان على الدولة الأردنية، في واحد من أخطر الملفات التي يمكن أن تهدد الأمن الوطني (ونعني به المياه)، وخصوصا في ظل الحديث عن ضغوطات اقليمية وعالمية على الأردن للقبول بتصفية القضية الفلسطينية على حسابه، وفي المقابل لا تشكل نسبة 2% من استهلاك الكهرباء التي ستوفرها الاتفاقية في حال انقطاعها (مع أن المالك هنا شركة إماراتية وليست الحكومة الأردنية) لن يشكل ذلك أي تهديد استراتيجي للكيان، حيث يمكن تعويضها بسهولة.

هل هناك بدائل لمعالجة معضلة المياه في الأردن؟

يجمع الخبراء على أن المسألة ممكنة في ظل التطورات التي تحدث في هذا القطاع، وفي سياق الحديث عن الكهرباء النظيفة (الكهروشمسية) فإن عشرات الشركات العالمية لديها الاستعداد لبناء مزارع للطاقة الشمسية، وضمن نظام بناء تشغيل نقل BOT بحيث يمكن للحكومة الحصول على كهررباء نظيفة بكلفة لا تتجاوز 10 سنت، أي سبعة قروش للكيلو واط (استنادا إلى خبرات مؤكدة من تجربة السعودية في هذا المجال).

ويمكن بكل سهولة بناء محطة تحلية للمياه في منطقة العقبة، والاستفادة من مياه البحر الأحمر، حيث أن 90 بالمائة من كلفة تحلية مياه البحر تذهب لتغطية قيمة استهلاك الكهرباء، والتي يمكن توفيرها من الخلايا الشمسية (ولدى الأشقاء في السعودية تجارب متعددة في هذا المجال)، وبقية الكلف الخاصة بتحلية المياه لا تكاد تذكر مقارنة مع كلفة الكهرباء، أما القول بأن مياه البحر المتوسط أقل ملوحة من مياه البحر الأحمر فهو صحيح، ولكن بالنتيجة لا يوجد فرق كبير في كلفة تحلية مياه البحر المتوسط عن البحر الأحمر.

الخلاصة، لو توفرت الإرادة والعزيمة، وبعيدا عن المعطيات الأخرى التي لا نعلمها، يمكن توفير حاجة الأردن من المياه بأسعار لا تتجاوز 30 سنت (21 قرش أردني) للمتر المكعب الواحد، ويمكن بعد حساب كلف النقل إلى المناطق المزدحمة سكانيا فلن تصل إلى نصف الأسعار الحالية التي تباع للمواطن الأردني في حدها الأعلى.

الأرقام التي ذكرها لي الخبراء عن كلف إنشاء محطات التحلية، وكلف إنشاء مزارع الكهرباء النظيفة أرقام صادمة، فهي لا تصل إلى الكلفة التي دفعتها الحكومة لتعلية سد الوالة، تلك التعلية التي كلفت 27 مليون دينار أردني، وفشلت في تحقيق الهدف منها (حسب تقرير الصحفية رانيا عثمان النمر لموقع جو24 بتاريخ 11/11/2021م).

الخلاصة، إن الاستثمار في مشاريع داخل الأردن، وفي منطقة العقبة لتحلية المياه، ونقلها بعد ذلك إلى كافة المدن الأردنية، هو بالتأكيد مشروع آمن، ويخلصنا من الورقة الخطرة التي يمكن أن نضعها مجانا في يد دولة الكيان الغاصب، لأننا نعلم يقينا أنه سيستخدمها خلال السنوات القليلة القادمة لفرض الحلول الأحادية التي يروج لها في المنطقة، وعندئذ لن ينفع الندم.

د. خالد حسنين، باحث في الشؤون الاستراتيجية

رابط خبر اكسيوس:
https://www.axios.com/israel-jordan-uae-huge-solar-farm-deal-45f39405-ef50-4a53-962b-882624a03f95.html

رابط شركة بينونة للطاقة الشمسية:
http://baynouna.bluerayjo.com

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts