الاحتلال يصادق على “خطة طوارئ” شرسة ضد الفلسطينيين بالداخل المحتل

الاحتلال يصادق على “خطة طوارئ” شرسة ضد الفلسطينيين بالداخل المحتل

صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيليّ، اليوم، الجمعة، على “خطّة طوارئ فورية” استكمالا لخطّة “قانون ونظام” التي شنّتها شرطة الاحتلال في البلدات العربية بالداخل الفلسطيني المحتل، خلال الأسابيع الأخيرة، وأسفرت عن اعتقال مئات الشبان، على خلفية التظاهرات التي شهدتها، التحامًا مع القدس وغزة.

وتقضي الخطة التي قدمت من قبل وزير الأمن الداخلي للكيان، أمير أوحانا، باستمرار دور (الشاباك) في البلدات العربية المحتلة، بالإضافة إلى التعاون بين شرطة الاحتلال ووزارة القضاء والادعاء العام، “في كل ما يتعلّق بالمشاركين في أحداث الإخلال بالنظام العنيفة، ونشاطات الكراهية التي جرت في إسرائيل”، بحسب ما جاء في بيان عن مكتب أوحانا.

وستكون مهمّة هذه الأجهزة، وفق البيان، “الدفع بمحاربة التحريض عن العنف”، دون تقديم تعريف له، بالإضافة إلى جمع السلاح غير المرخّص.

وستخصّص مبلغ 97 مليون شيكل لخطّتها، التي تشمل تجنيد 300 شرطي مؤقت في نقاط الشرطة في المدن المحتلة المختلطة، للأشهر الثلاثة المقبلة، بالإضافة إلى تجنيد سريتي احتياط مما يسمى “حرس الحدود” في المدن المختلطة.

كما تتضمّن الخطة، وفق البيان، تعزيز حماية المؤسسات التعليميّة في المدن المختلطة حتى نهاية العام 2021، بناءً على توصيات شرطة الاحتلال.

بالإضافة إلى دراسة شرطة ووزارة مالية الاحتلال مخطّطًا مفصّلًا لافتتاح محطّة شرطة جديدة في مدينة اللد المحتلة.

أما على المدى البعيد، فتنصّ الخطة على إنشاء طواقم مشتركة بين الوزارات في الكيان لزيادة عدد مجنّدي الاحتياط في “حرس الحدود”، وبلورة خطّة “مدينة آمنة” للمدن المختلقة، عبر دمج “وسائل تكنولوجية متطورة، وربطها بمركز السيطرة التابع لشرطة الاحتلال، بالإضافة إلى رد عملياتي مكمل”.

كما تقضي بالخطة بتشكيل لفحص وتوسيع عدد المتطوعين في شرطة الاحتلال وفي الطوارئ والإنقاذ.

وقال أوحانا في البيان إنّ شرطته اعتقلت خلال الفترة الماضية أكثر من 2100 شخص.

بينما رصدت “الهيئة العربية للطوارئ”، المنبثقة عن لجنة المتابعة، اعتقال 100 مواطن فلسطيني في كل يوم.

 وطالبت أحزاب عربية وجمعيات حقوقيّة بوقف حملة شرطة الاحتلال في البلدات العربية، فذكر مركز “عدالة” الحقوقي في رسالة للمستشار القضائي لحكومة الاحتلال أنّ “الاعتقالات الجماعية التي تنفذها شرطة الاحتلال كثيرة العدد والعتاد، التي تقتحم القرى والبلدات العربية بأسلوب عسكري بعدد كبير من سيارات شرطة مجهزة بالعتاد القتالي ومكافحة الشغب.

ويتم اعتقال الفلسطينيين بالقوة الغاشمة والعنف المفرط من داخل بيوتهم، دون محاولة دعوتهم للتحقيق أو مقاومة من قبل المعتقلين، واستعراض القوة هذا يأتي وفق تعليمات مفتش عام شرطة الاحتلال، التي نشرها في بيان الإعلان عن حملة الاعتقالات الجماعية والتي قال إن هدفها ‘استعادة الردع وزيادة السيطرة’”.

وجاء في الرسالة التي وجهها المحامي وسام شرف من مركز “عدالة” أن “الأهداف المعلنة للحملة غير قانونية، خاصة أنه وفق بروتوكولات جلسات المحاكم التي طلبت فيها النيابة تمديد الاعتقال تبين أنه بالإضافة للأهداف المعلنة، جاء في التعليمات التي تلقتها قوات أمن الاحتلال خلال حملة الاعتقالات أن الهدف هو استعراض القوة وإثبات الوجود.

وعلى ضوء ذلك، تعتبر هذه الاعتقالات مخالفة لقانون العقوبات والقانون الجنائي، والذي ينص على أن الردع كهدف جنائي يتم نقاشه بمرحلة العقاب، وفقط بعد إثبات التهم، وليس قبل توجيهها أصلا. وفي هذه الحالة لا يشكل الاعتقال نوعًا من أنواع العقاب، خاصة أنه يستهدف مجتمعًا كاملًا وبات يعتبر عقابًا جماعيًا يخالف كل مبادئ القانون الجنائي”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *