الاحتلال ينشر تفاصيل جديدة حول زعمه بمحاولتي اغتيال “الضيف”

الاحتلال ينشر تفاصيل جديدة حول زعمه بمحاولتي اغتيال “الضيف”


البوصلة – اقر جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح الأربعاء، ما نشرته وسائل إعلام عبرية، ليلة أمس، بفشله مرتين في اغتيال محمد الضيف، القائد العام لكتائب “عز الدين القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس” خلال العملية العسكرية بقطاع غزة.

جاء ذلك في تصريحات للصحفيين أدلى بها المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي العميد هيدي زيلبرمان، بحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية.

وزعم زيلبرمان إن الجيش الإسرائيلي حاول مرتين خلال العملية الحالية بالقطاع استهداف الضيف دون جدوى.

وحاول الجيش الإسرائيلي من عدة زوايا وبأسلحة مختلفة من الجو مهاجمة موقع سري وعميق تحت الأرض حيث تواجد محمد الضيف دون أن يتمكن من تحقيق هدفه، بحسب المصدر ذاته.

وبذلك يكون قائد “القسام” قد نجا من سبع محاولات اغتيال تراكمية على مر السنين، وفق المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي.

وأضاف “زيلبرمان” أنه بالإضافة إلى ذلك، حاول الجيش الإسرائيلي اغتيال ما لا يقل عن سبعة قياديين آخرين في “حماس”، أصيب بعضهم، لكن جميعهم نجوا من الموت.

ومن بين هؤلاء القادة رافع سلامة قائد لواء خان يونس، ومحمد السنوار رئيس القوى العاملة في “كتائب القسام” وقائدا شعبة هيئة التدريب والمناورة في الكتائب حكم يوسف ورائد صالح، وقائد شعبة العمليات عز الدين حداد.

ويواصل الجيش الإسرائيلي، منذ 10 مايو/أيار الجاري، شن غاراته على مناطق متفرقة من قطاع غزة، مستهدفاً منشآت عامة، ومنازل مدنية، ومؤسسات حكومية.

ومنذ 13 أبريل/نيسان الماضي، تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ جراء اعتداءات “وحشية” ترتكبها الشرطة الإسرائيلية ومستوطنون في مدينة القدس المحتلة، وخاصة المسجد الأقصى ومحيطه وحي “الشيخ جراح” (وسط)؛ إثر مساع إسرائيلية لإخلاء 12 منزلاً من عائلات فلسطينية وتسليمها لمستوطنين.

فمن هو قائد هيئة أركان القسام؟

المولد والنشأة

ولد محمد دياب إبراهيم المصري، وشهرته محمد الضيف، عام 1965 في أسرة فلسطينية لاجئة أجبرت على مغادرة بلدتها (القبيبة) داخل فلسطين المحتلة عام 1948، استقرت هذه الأسرة الفقيرة بداية الأمر في أحد مخيمات اللاجئين قبل أن تقيم في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة.

فقر أسرته المدقع أجبره مبكرا على العمل في عدة مهن ليساعد والده الذي كان يعمل في محل للغزل.

كبر هذا الطفل الصغير وكبرت معه أحلامه، فكان أن أنشأ مزرعة صغيرة لتربية الدجاج، ثم حصل على رخصة القيادة لتحسين دخله.

الدراسة والتكوين

درس العلوم في الجامعة الإسلامية بغزة، وفي هذه الفترة برز طالبا نشيطا في العمل الدعوي والطلابي والإغاثي، كما أبدع في مجال المسرح.

التوجه الفكري

تشبع الضيف في فترة دراسته الجامعية بالفكر الإسلامي، فانضم إلى جماعة الإخوان المسلمين، وكان من أبرز ناشطي الكتلة الإسلامية. والتحق بحركة حماس وعُدّ من أبرز رجالها الميدانيين.

التجربة السياسية

اعتقلته إسرائيل عام 1989، وقضى 16 شهرا في سجون الاحتلال حيث بقي موقوفا دون محاكمة بتهمة العمل في الجهاز العسكري لحماس.

تزامن خروجه من السجن مع بداية ظهور كتائب القسام بشكل بارز على ساحة المقاومة الفلسطينية بعد أن نفذت عدة عمليات ضد أهداف إسرائيلية.

محمد الضيف الذي انتقل إلى الضفة الغربية مع عدد من قادة القسام في قطاع غزة، ومكث فيها فترة من الزمن حيث أشرف على تأسيس فرع للقسام هناك، برز قياديا للكتائب القسامية بعد اغتيال عماد عقل عام 1993.

أشرف على عدة عمليات، من بينها أسر الجندي الإسرائيلي نخشون فاكسمان، وبعد اغتيال يحيى عياش -أحد أهم رموز المقاومة- يوم 5 يناير/كانون الثاني 1996، خطط لسلسلة عمليات فدائية انتقاما للرجل أوقعت أكثر من 50 قتيلا إسرائيليا.

اعتقلته السلطة الفلسطينية في مايو/أيار 2000، لكنه تمكن من الفرار مع بداية انتفاضة الأقصى التي عُدت محطة نوعية في تطور أداء الجناح العسكري لحماس.

كما كشفت هذه المرحلة عن قدرة كبيرة في التخطيط والتنفيذ للقائد العام لكتائب القسام التي أقضّت مضاجع الاحتلال بعمليات نوعية أوقعت عشرات القتلى ومئات الجرحى.

محاولات اغتيال

أهمية الرجل العسكرية جعلته مطلوبا على درجة كبيرة من الأهمية لإسرائيل التي ما فتئت أجهزة مخابراتها تعمل ليلا ونهارا في تعقبه وتتصيد الفرصة للإيقاع به.

“القائد البطل” كما يلقبه الفلسطينيون يعلم أنه مستهدف في كل مكان وزمان، لذلك يتعامل بحيطة ويقظة، لا يستعمل أجهزة الهاتف المحمولة كما لا يستعمل الأجهزة التكنولوجية الحديثة، يحذر في كل تحركاته تماما كحذره في اختيار دائرته القريبة منه القليلة العدد.

ورغم نجاحه في البقاء حيا في السنوات الماضية، فقد كان الضيف الملقب بـ”أبو خالد” قريبا من الموت في 5 محاولات اغتيال تعرض لها في 2001 و2002 و2003 و2006 و2014.

وكانت أشهر محاولات اغتيال الضيف في أواخر سبتمبر/أيلول 2002، حيث اعترفت إسرائيل بأنه نجا بأعجوبة عندما قصفت مروحياتها سيارات في حي الشيخ رضوان بغزة، لتتراجع عن تأكيدات سابقة بأن الضيف قتل في الهجوم المذكور.

وفي آخر محاولة لاغتيال الضيف في صيف 2014، فقد قائد كتائب القسام زوجته ورضيعها، جراء ضربات صاروخية متتالية على منزل في حي الشيخ رضوان في غزة.

ورغم أنه أصيب إصابة مباشرة جعلته مشلولا يجلس على كرسي متحرك وفق تقارير إعلامية، فلم يهدأ لإسرائيل بال، وما زالت حتى الآن تعده أحد أهم المطلوبين لديها.

حاولت المخابرات الإسرائيلية تصفية محمد الضيف مجددا، وبررت فشلها بأنه هدف يتمتع بقدرة بقاء غير عادية، ويحيط به الغموض، ولديه حرص شديد على الابتعاد عن الأنظار.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *