البنك الدولي يتوقع انكماش اقتصاد الأردن بنسبة 5.5٪ العام الحالي

قال البنك الدولي، إن جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) أدت إلى زعزعة استقرار الاقتصاد العالمي، حيث من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد الأردني بنسبة 5.5٪ في عام 2020.

وأضاف البنك، في تقرير المرصد الاقتصادي — تشرين أول/ أكتوبر 2020، أنه من المتوقع على المدى المتوسط أن يظل النمو عند مستوى منخفض، ما لم يتم التعامل مع القضايا الهيكلية العميقة، والتحديات الاقتصادية في الأردن بسرعة وشامل.

وتوقع أن يرتقع الدين العام الإجمالي على مدى السنوات الثلاثة المقبلة؛ ليصل إلى 115.2% من الناتج المحلي الإجمالي، بواقع 113.5% في العام الحالي، و114.1 في العام المقبل، وصولا إلى 115.2% في 2022.

وأشار التقرير إلى أن النشاط الاقتصادي تباطأ خلال الربع الأول من عام 2020، وتباطأ معه نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للأردن إلى 1.3٪ في الربع الأول من عام 2020 مقارنة بـ 2.0٪ في الربع الأول من عام 2019. وبلغت نسبة تضخم مؤشر أسعار المستهلكين خلال الفترة الثمانية أشهر الأولى من العام الحالي 0.5٪، وهو ما يعكس إلى حد كبير التراجع الكبير في أسعار النفط العالمية، في حين تم احتواء هذا التأثير إلى حد ما من خلال الارتفاع الأخير في أسعار المواد الغذائية.

وبحسب التقرير، تشمل التحديات الرئيسية التي تواجه مستقبل الأردن التراجع المطول في النشاط الاقتصادي بسبب الإغلاق المحلي؛ مما قد يؤدي إلى زيادة مستويات البطالة المرتفعة بالفعل، التي تبلغ 23%، في آخر تحديث من دائرة الإحصاءات العامة.

وقال البنك الدولي في تقريره الاقتصادي، إن التجارة والتكامل داخل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومع بقية بلدان العالم، سيشكلان عاملاً حيوياً في خفض معدلات الفقر، وتمكين الفقراء، وإحياء النمو الاقتصادي في مرحلة ما بعد كورونا.

وأضاف أن الصدمة الاقتصادية المزدوجة الناجمة عن جائحة كورونا، وانخفاض أسعار النفط، أثرت على جميع جوانب اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي من المتوقع أن تنكمش بنسبة 5.2% في عام 2020- بانخفاض 4.1 نقطة مئوية عن التوقعات في أبريل/نيسان 2020، و7.8 نقطة مئوية عن التوقعات في أكتوبر/تشرين الأول 2019. وتعكس أحدث البيانات توقعات متشائمة بشكل متزايد لاقتصاد المنطقة، الذي من المتوقع ألا يتعافى جزئياً إلا في عام 2021.

ودعا البنك الدولي، مناطق الشرق الأوسط عند التصدي لجائحة كورونا، أن تركز أولاً على الاستجابة للقضايا الصحية مع الحفاظ على قدرات الاستهلاك والإنتاج وحمايتها. وأن تؤجل ضبط أوضاع المالية العامة إلى أن يتحقق الانتعاش ويترسخ. ويجب أن ينصب التركيز الحالي على إعادة تخصيص الإنفاق لمعالجة الأثر العاجل للأزمة وزيادة الكفاءة في هذا الإنفاق عن طريق الخفض المسبق.

“ثمة حاجة شديدة في المدى المتوسط إلى تعزيز الإنتاجية لاستعادة النمو وتحقيق الاستقرار في حجم الدين”، أضاف البنك الدولي، موضحا أن من الوسائل القوية لتحقيق ذلك إصلاح دور الدولة، وتعزيز المنافسة العادلة، واعتماد التكنولوجيا الرقمية، والسعي إلى التكامل الإقليمي عن طريق التجارة.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *