البنك الدولي يوافق على تمويل الأردن بقيمة 100 مليون دولار

وافق البنك الدولي اليوم الخميس على حزمة مساعدات مالية بقيمة 100 مليون دولار بهدف زيادة فرص الحصول على الوظائف وتحسين ظروف العمل للمواطنين الأردنيين واللاجئين السوريين.

وقال البنك في بيان، إن المشروع المقدم من المؤسسة الدولية للتنمية بقيمة 100 مليون دولار، يمثل تمويلاً إضافياً لمشروع توفير الفرص الاقتصادية للأردنيين واللاجئين السوريين الذي تم إطلاقه عام 2016، والذي كان له تأثير محوري في خلق فرص العمل وريادة الأعمال وفي تحسين ظروف العمل للأردنيين واللاجئين السوريين.

وسيتيح التمويل الإضافي توسيع نطاق أنشطة المشروع بهدف خلق فرص العمل وتعزيز النمو الاقتصادي، وسيساهم في مواصلة دعم الدور الإنساني والجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة الأردنية تجاه استضافة اللاجئين السوريين، فيما تسعى الى التخفيف من حدة الصدمة الاقتصادية الأخيرة التي أحدثتها أزمة كورونا.

وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور وسام الربضي، إن الاردن تعرض على مدى العقد الماضي، لصدمات خارجية متعددة، بما في ذلك أزمة اللجوء السوري، والتي أدت إلى انخفاض كبير في النمو الاقتصادي، وزيادة في المديونية، وتسجيل مستويات قياسية من البطالة.

واشار إلى أن الاردن لا يزال يستضيف 3ر1 مليون لاجئ سوري، ويتقاسم موارده المحدودة معهم لضمان عيشهم الكريم بعيداً عن ديارهم.

وأضاف الربضي ان انتشار وباء كورونا ادى إلى تفاقم الوضع الاقتصادي والمالي في الأردن، وقال “فيما نبذل جهدنا لدعم الاقتصاد والمحافظة على فرص العمل وحماية الأردنيين، فإننا لم ننس إخواننا وأخواتنا السوريين ونحن ملتزمون بدعمهم إلى حين تمكّنهم من العودة بأمان إلى بلادهم”.

من جهته أكد المدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي، ساروج كومار، أن هذا المشروع الجديد يأتي كدعم من البنك الدولي للنهج الشامل لكافة مكونات المجتمع الذي اعتمدته الحكومة الأردنية في التعامل مع أزمة اللجوء، ولاسيما خلال هذه المرحلة الصعبة.

واضاف ان المشروع هذا سينفذ عدة أنشطة رائدة، ولاسيما على صعيد تأمين الحماية الاجتماعية للعمال، والشمول المالي الرقمي، وتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء والقدرة التنافسية للصادرات، وستسهم هذه الأنشطة جميعها في تحسين ظروف المعيشة، وآفاق المستقبل، وتعزيز القدرة على الصمود في وجه الصدمات لدى المجتمعات الأردنية المضيفة واللاجئين السوريين.

واشار كومار، الى انه من المرجّح أن تكون العمالة غير الرسمية الأشدّ تأثُّرا بالركود الاقتصادي المتوقع نتيجة جائحة كورونا، وانه للتصدي لهذه التحديات، فان المشروع سيعمل على توسيع نطاق تغطية الضمان الاجتماعي للفقراء من الأردنيين وغير الأردنيين، مما يساهم في حمايتهم في حال فقدانهم لعملهم في المستقبل.

وبين ان أزمة كورونا سلطت الضوء مؤخراً على أهمية الخدمات المالية الرقمية في المساهمة بالحفاظ على الدورة الاقتصادية وانتقال الأموال، وبناءً على الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي، فان المشروع سيعمل على تعزيز حصول الفقراء من الأردنيين واللاجئين السوريين على محافظ إلكترونية تتيح لهم تلقي الأجور، والمساعدات النقدية الطارئة أو إعانات البطالة، بالإضافة إلى تمكينهم من الدفع الإلكتروني في حالة وقوع أزمات صحية في المستقبل تتطلب فرض إغلاق أو تقييد الحركة والانتقال.

واشار الى ان المشروع سيطبق أيضاً عدّة أنشطة تعزز التمكين الاقتصادي للنساء من خلال التشجيع على ريادة الأعمال والعمل من المنزل، ودعم خدمات رعاية الطفل، ومعالجة بعض الجوانب الاجتماعية التي تشكل عائقاً أمام مشاركة المرأة في سوق العمل، والتي ما تزال متدنية جداً وفق المعايير الدولية والإقليمية، كما سينفذ المشروع أيضاً تدابير لتحسين القدرة التنافسية للصادرات وظروف العمل في قطاع الزراعة.

الى ذلك، قالت الخبيرة الأولى في شؤون القطاع الخاص في البنك الدولي ورئيسة فريق عمل المشروع مريم آيت علي سليمان “من شأن تحديث سلسلة قيمة المنتجات الزراعية الطازجة أن يساعد في زيادة قيمة الصادرات، ويؤدي في الوقت ذاته إلى إيجاد فرص العمل للأردنيين واللاجئين السوريين في المزارع وفي الخدمات اللوجستية المتقدمة لمرحلة ما بعد الحصاد التي تساندها. وتلتزم الحكومة الأردنية بالعمل على تحسين القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية الطازجة وفي الوقت نفسه ترشيد استخدام المياه في الزراعة”.

واضافت انه وكما هو الحال في المشروع الأصلي، يستخدم التمويل الإضافي أداة تمويل البرامج وفقا للنتائج التي تربط صرف أموال القرض بشكل مباشر بالنتائج المتحققة، ويستمر المشروع لمدة سنتين.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *