التشجير.. نهج جديد لسرقة أراضي فلسطينيي الداخل بالنقب

التشجير.. نهج جديد لسرقة أراضي فلسطينيي الداخل بالنقب

التشجير.. نهج جديد لسرقة أراضي فلسطينيي الداخل بالنقب

مع تواصل حربها ضد الوجود الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948، تسعى سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى فكفكة ارتباط بدو النقب بأراضيهم، عبر خطة لتشجير مساحات واسعة من الأراضي، وبالتالي تحقيق إبعاد المواطنين العرب عن أرضهم.

وأوضحت صحيفة “هآرتس” في تقرير من إعداد تسفرير رينات، أن “سلطة الأراضي في إسرائيل ستوافق على اقتلاع أشجار تقوم بغرسها بصورة منهجية لإبعاد السكان البدو عن أراض في منطقة النقب، في حال تم اتخاذ قرار بتخصيص هذه الأراضي لغرض تسوية القرى البدوية غير المعترف بها”.

وذكرت أن “الحديث يدور عن مناطق تمتد على عشرات آلاف الدونمات التي قامت السلطات الإسرائيلية بزراعتها، إضافة إلى أراضي تنوي زراعتها قريبا”.

وزعم مدير سلطة الأراضي، عديئيل شومرون في رسالة منه إلى مدير عام وزارة الاقتصاد، دافيد لبلار، المسؤول الآن عن سلطة تسوية القرى البدوية، أن “القيام بزراعات بهدف الحفاظ على الأراضي “التحريش”، لا تشكل أي عائق أمام تسوية القرية حسب خطة سلطة التسوية”.

وأضاف: “عند المصادقة على مخطط التسوية لن تعارض سلطة الأراضي اقتلاع الزراعات في حدود المخطط لغرض التطوير والتسويق”.

وأكدت “هآرتس”، أن “لجنة تنسيق بين عدة وزارات في موضوع الزراعات، بدأت تدفع قدما بمخطط لزراعة أشجار في منطقة مساحتها تقريبا 40 ألف دونم قرب قرى بدوية”، زاعمة أن “الحديث يدور عن وسيلة تعتبر “غراس زراعية” تقوم بها إسرائيل بين الحين والآخر”.

وبحسب أقوال نشطاء محليين ومنظمات حقوق إنسان، يؤكدون أن زراعة الأشجار التي تقوم بها سلطات الأراضي، تأتي بهدف “إضعاف العلاقة بين البدو وأراضيهم، التي لديهم مطالبات بأجزاء منها، وبعضها يستخدمونها للزراعة”، موضحة أن “سكان المنطقة يناضلون ضد المخطط”.

وبينت الصحيفة، أن “جزءا من مساحة الزراعات التي تم القيام بها مؤخرا، يوجد بمحاذاة القرية البدوية “أبو تلول”؛ وهي قرية توجد في إجراءات تخطيط واعتراف وفقا لسلطة تسوية القرى، وقد جرى نقاش للقيام بتسويتها مع قرى أخرى في المنطقة أول أمس في اللجنة الفرعية للمجلس القطري للتخطيط والبناء”.

نشطاء حقوق الإنسان والبيئة انتقدوا مخطط التشجير، وبحسب قولهم، “يضر بالبدو وبالبيئة، وأوضح سيزار يهودكن، مخطط مدن من جمعية “بمكوم”، التي تعمل من اجل حقوق التخطيط، أن وهذا “نهج إسرائيلي آخر من أجل تنغيص حياة السكان البدو”، مضيفا: “إسرائيل تستغل قوتها لتقليص الفضاء الذي يعيش فيه السكان”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: