التمديد للبرلمان أو الانتخابات.. القرار بيد الملك والزمن لـ”كورونا”

التمديد للبرلمان أو الانتخابات.. القرار بيد الملك والزمن لـ”كورونا”

البوصلة – محمد سعد

صدرت الإرادة الملكية بفض الدورة العادية لمجلس الأمة اعتبارا من صباح يوم الأحد الموافق للعاشر من شهر أيار سنة 2020 ميلادية.

وبناءً على أوامر ملكية، واستنادًا إلى المادة الدستورية 68/2، التي تشترط إجراء الانتخابات البرلمانية خلال الأشهر الأربعة السابقة على انتهاء عمر البرلمان الحالي، فإن مضمون النصوص يعني حل البرلمان، ورحيل الحكومة، في 28 أيار 2020، وإجراء انتخابات قبل 27 أيلول المقبل.

ولكن هذا السيناريو كان طبيعيا قبل انتشار فيروس “كورونا” في المملكة، حيث حسم الملك عبد الله الثاني، الجدل حول الانتخابات بقوله، في 25 شباط الماضي: “إننا مقبلون على استحقاق دستوري يتمثل بإجراء انتخابات نيابية صيف هذا العام”.

لكن ثمة سيناريو ثانٍ، وهو تمديد عمر البرلمان الحالي، إذا ما عاد الوباء إلى الانتشار، وقد يكون واردًا لدى الملك، صاحب القرار في هذا الشأن.

قال أستاذ القانون الدستوري بالجامعة الأردنية ليث نصراوين، عبر مداخلة تلفزيونية رصدتها “البوصلة” إن “الإرادة الملكية السامية بفض الدورة العادية لمجلس الأمة في دورته الرابعة التي مدتها 6 أشهر استحقاق دستوري”.

وأضاف أن “الدورة الرابعة بدأت في 10 تشرين ثاني الماضي وتنتهي في 10 أيار، ما يؤكد أنه استحقاق دستوري”.

وأوضح نصراوين “أن ما بعد فض الدورة العادية لمجلس الأمة عدة سيناريوهات؛ إما أن يتم حل مجلس النواب وإجراء انتخابات كما هو في النص الدستوري، وقد يكون هناك سيناريو آخر عبر التمديد للمجلس، كما قد يتم دعوة المجلس لدورة استثنائية منذ الآن وحتى انتهاء المجلس في شهر أيلول/ سبتمبر المقبل”.

وأضاف أن “جميع هذه السيناريوهات واردة في الدستور وهي حق لجلالة الملك عبد الله الثاني يمارسه وفق أحكام الدستور”، لافتا إلى أن “التذكير بالخطوة المقبلة يجب أن تكون وفق الإطار العام للظروف الصحية والاجتماعية في المجتمع الأردني”.

وأوضح نصراوين “حل مجلس النواب يتبعه العديد من الاستحقاقات الدستورية؛ أهمها أن تستقيل الحكومة خلال أسبوع من تاريخ الحل، ومع حل المجلس يجب أن تكون هناك مدة زمنية لإجراء الانتخابات وهي 4 أشهر، وإلا عاد مجلس النواب الذي تم حلّه”.

وأضاف نصراوين أن “إجراء الهيئة المستقلة للانتخاب للانتخابات النيابية في الصيف الحالي قد يرافقه إجراءات احتياطية أو اتخاذ تدابير صحية أو أمنية للمحافظة على التباعد بين الناخبين وإجراءات للحفاظ على سلامة العملية الانتخابية وضمان اتخاذ الاجراءات الصحية خلال فترة العملية الانتخابية وما ترافقها من دعاية انتخابية”.

الحكومة قالت في أكثر من مناسبة إن عمل المؤسسات الرسمية والحكومية سيكون بعد انتهاء شهر رمضان، وهي الفترة المتوقع حل مجلس النواب فيها.

وقررت الحكومة تمديد عطلة الوزارات والمؤسسات الحكومية لمرة ثالثة، اعتبارًا من الثاني من أيار وحتى نهاية رمضان.

من جهته قال رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب خالد الكلالدة في تصريح صحفي هذا الاسبوع إنّه اذا استمر وضع فيروس كورونا في الأردن مستقرا كما هو حاليا وبقي تحت السيطرة، ومر استقبال الطلبة العائدين والأسر العالقة والمغتربين بهدوء ويسر، يمكن إجراء الانتخابات النيابية في الخريف القادم

وتابع انّ الهيئة بانتظار الوضع الصحي من اصحاب العلاقة المتابعين لوضع كورونا ، وأمر الحكومة، وبعدها يمكن الحديث عن موعد إجراء الانتخابات، لحاجته لموقف رسمي من قبل الحكومة ووزارة الصحة، والملك عبدالله الثاني صاحب القرار .

وفي تصريحات لـ “البوصلة” رجح النائب عن كتلة الإصلاح، صالح العرموطي التمديد لمجلس النواب لمدة سنة، وذلك لصعوبة اجراء انتخابات في الظرف الراهن، سواء فيما يتعلق في الجانب الصحي ووجود فيروس كورونا، أو من الجانب السياسي والاقتصادي في داخليا وخارجيا.

وقال العرموطي إن التفكير حاليا بإجراء الانتخابات النيابية بموعدها سيكون ضربا من الخيال، في ظل أزمة كورونا وما تشهده البلاد، والدول المجاورة، فمن غير المعقول اجراء الانتخابات.

وبين بأن حل مجلس النواب، يعني رحيل الحكومة التي حصلت على رصيد شعبي جيد في أزمة كورونا، لكنها فشلت بالجانب الاقتصادي، متوقعا التمديد لمجلس النواب لمدة سنة، حيث يجيز الدستور التمديد للمجلس.

يشار أنه تم انتخاب نواب المجلس الحالي عام 2016 من خلال قانون جديد يعتمد على القوائم الانتخابية، عوضا عن قانون “الصوت الواحد”، وتقلص بموجبه عدد النواب من 150 إلى 130، كما قسم القانون الجديد المملكة التي تضم 12 محافظة، إلى 23 دائرة، إضافة إلى 3 دوائر للبدو.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *