“الجبل الأصفر”.. الإعلان عن مملكة جديدة على الحدود بين مصر والسودان

أعلنت سيدة لبنانية عن قيام «مملكة الجبل الأصفر»، على الحدود بين مصر والسودان، وقالت إنها ستكون «دولة نموذجية وموطناً للاجئين والمشردين»، وستضاف إلى قائمة الدول العربية، لتثير التساؤلات عن هذه «الدولة الجديدة» الغامضة. 

وأشارت «نادرة ناصيف» في مقطع الفيديو الذي نُشر الجمعة، إلى أنها تعلن رسميا «قيام المملكة» من مدينة أوديسا في أوكرانيا، بعد عقد قمة بهذا الخصوص، و قالت إنها تتولى منصب رئيسة وزراء المملكة.

وقالت إن المملكة ستمثل «حلاً» لأزمة النازحين، والمهجَّرين، ومكتومي القيد، حيث يُزعم أن هذه «المملكة ستستقبلهم على أراضيها»، لكنها لم أي تفاصيل عن الملك الذي ما زال مجهولاً حتى الآن، ولا عن المشاركين في القمة.

وحسب فيديو تعريفي عن المملكة المزعومة، فإنها ستكون دولة عربية «ذات سيادة، وستقع في شمال إفريقيا، ضمن المنطقة الواقعة بين مصر والسودان، ومساحتها تقريباً 2060 كيلومتراً مربعاً».

ويزعم الفيديو أن الأرض التي «ستُقام عليها المملكة» كانت تصنَّف «قبل تأسيسها في القانون بالأراضي المباحة، أي التي لا يطالب بها أي طرف، أو لا تقع تحت سيادة أية دولة في الأرض». وأشار إلى أن هذه الأرض «حتى عام 1895 كانت تتبع للسلطنة المصرية، وفي عام 1899 وضعت مصر خط عرض 22 حدوداً لها، وهو ما جعل أرض الجبل الأخضر خارج الحدود المصرية، ثم حصلت اتفاقية الحدود السياسية مع السودان عام 1902، وهو ما جعل الدولتين لا تعترفان بهذه الأرض ضمن حدودهما، مما تسبب في تصنيفها كأرض مباحة».

وأوضح الفيديو التعريفي أن «المملكة» «سيتم تمويلها حالياً من دعم مؤسسيها لهذا العمل الإنساني»، وأما القائمون عليها «فهُم عدد من أبناء الوطن العربي الذين استشعروا المسؤولية تجاه القومية العربية والمبادئ الإسلامية الإنسانية السامية».

وقال القائمون على «مملكة الجبل الأصفر»، أن دستورها سيكون مبنياً على الشريعة الإسلامية، ومقتبساً من قوانين أكثر من 6 دول: اليابان، والسعودية، وسنغافورة، والسويد، والكويت، والإمارات. وأضافوا أن رؤيتها الوطنية «تهدف إلى بناء دولة قوية ذات ناتج اقتصادي قوي يؤهلها لأن تكون في مقدمة الدول وفق رؤية 2030 وبرنامج التنمية المستدامة». 

وكان قد بدأ الحديث عن «المملكة الجديدة» منذ أبريل الماضي، ونشرت حسابات «المملكة» المزعومة بيانات عدة، وفيديو تعريفياً قال إن أراضي المملكة ستكون مجاورة لدولتي مصر والسودان، كما أُعلن منذ الشهر الماضي أن الإعلان الرسمي عن المملكة سيكون يوم 5 سبتمبر 2019 في «قمة أوديسا» بأوكرانيا. 

ولم يصدر أي تعقيب مصري أو سوداني على الإعلان عن «المملكة» المزعومة المجاورة لهما، لا سيما القاهرة التي كما ذُكر أن «أرض المملكة» كانت بالأصل لمصر. 

وقوبل الإعلان عن «المملكة» بردود فعل تنوعت بين السخرية من جهة، وطرح تساؤلات ومخاوف من جهة أخرى، فعلى الرغم من أن «مشروع المملكة» المزعومة يشوبه كثير من الغموض، فإن مغردين عرباً لم يخفوا مخاوفهم من أن يكون «المشروع» بديلاً لموطن ملايين العرب الذين يعانون بسبب اللجوء.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *