الجمعيات الإسلامية تتصدر العمل الخيري في زيمبابوي

الجمعيات الإسلامية تتصدر العمل الخيري في زيمبابوي

البوصلة – رغم أن المسلمين يمثلون 0.7 بالمئة فقط من سكان زيمبابوي الواقعة جنوبي إفريقيا، إلا أنهم يتصدرون المشاركة في الأنشطة التطوعية، والجمعيات الخيرية، ومساعدة الأيتام المشردين.

وقالت نيليا شامباتي، التي تعيش مع شقيقها دافيسون، (14 عامًا)، في أحد الشوارع بعد وفاة والديهما قبل 5 سنوات، للأناضول، إن “مسلمين عديدين جاءوا لإنقاذهم”، ورغم عيشهم في منزل والديهما غير المكتمل، إلا أنهما الآن “أفضل بكثير من ذي قبل”.

وأضافت: “نحصل حاليا على الدعم، ويمكنك أن ترى أنني الآن قادرة على القيام ببعض أعمال الخياطة، كما يحصل شقيقي على دعم لدفع الرسوم الدراسية”.

وتزامنا مع يوم اللطف العالمي، الذي يروج لأهمية تعاطف الناس مع بعضهم البعض، قال الشقيقان، للأناضول، إنه “من الشائع رؤية أفراد المجتمع المسلم يساعدون الفقراء في العاصمة هراري”.

دافيسون، الذي ترك المدرسة لعدم قدرته على دفع الرسوم الدراسية، استأنف الآن دراسته، بينما أصبحت أخته، بمساعدة المجتمع المسلم، خياطة ماهرة.

العديد من المسلمين مثل راضية كراولي، لا يديرون أي جمعيات خيرية منظمة، إلا أنهم يساعدون الناس بصفة فردية.

وقالت كراولي، للأناضول، “أنا لا أدير أي جمعيات خيرية.. وأدعم قلة من الناس، فأنا مجرد شخص يجمع الأشياء من الناس ويرسلها إلى المؤسسة الخيرية التي تطلب مساعدتي”.

وتشير التقديرات إلى أن عدد المسلمين يبلغ حوالي 120 ألف من سكان زيمبابوي البالغ عددهم 12.7 مليون نسمة، ويتألفون في المقام الأول من مهاجرين من جنوب آسيا، وزيمبابويين أصليين، ومهاجرين من بلدان إفريقية أخرى.

وبفضل الزكاة، التي هي أحد أشكال الصدقات الواجبة على المسلمين، ظهرت عشرات المنظمات الخيرية في زيمبابوي

وبهذا الخصوص، قال هنري بالاكازي، الذي يجمع التبرعات باسم “صندوق الزكاة الوطني” في زيمبابوي ويساعد بها الفقراء، إن “المجتمع المسلم يتربع على رأس الأعمال الخيرية، لأننا نتبع نهج النبي محمد الذي علمنا أننا لن نكون مؤمنين حقًا حتى نحب الآخرين.. كل واحد منا يرغب في السعادة، ولذلك يجب أن نتمنى نفس الشيء للآخرين”.

** دور المرأة المسلمة

يوسف بن علي، 41 عامًا، ممثل رابطة العالم الإسلامي والمدير الاقليمي للعلاقات الدولية بمؤسسة دار السلام، يشارك أيضًا في توزيع سلال غذائية على المجتمعات الفقيرة.

وقال يوسف، للأناضول، “نحن نوزع سلال غذائية على مجتمعات معينة للتخفيف من غلاء المعيشة والجوع”.

ونوّه: “إننا نعتني أيضاً بالأيتام والأطفال المستضعفين، وندفع الرسوم المدرسية، ونشتري لهم الملابس، ونمنحهم رواتب شهرية كل ثلاثة أشهر، أو على مدار العام”.

كما أطلقت فاضلة محمد، صحفية من زيمبابوي، مؤسسة خيرية تسمى “مبادرة المواطنين في زيمبابوي” لمساعدة الناس، بغض النظر عن عقيدتهم.

وللتغلب على مشاكل المياه في كوادزانا، إحدى الضواحي في العاصمة هراري، قامت المبادرة بحفر بئر وإنشاء مضخة تعمل بالطاقة الشمسية.

وتدعم العديد من النساء المسلمات العاملات تحت مظلة “شبكة مبادرة المرأة الإسلامية” (IWIN) الأسر التي تعولها أمهات عاطلات عن العمل.

وقالت زاريتا محمد، العضو في الشبكة، إنهم “يدعمون حاليًا أكثر من 114 من هؤلاء النساء”.

وأضافت: “لقد ساعدنا في بناء المنازل، ومد شبكات الكهرباء في المنطقة، وحفر عدد من الآبار، وبناء مسجد، ولدينا مطبخ حساء قيد التشغيل. بينما نهدف إلى بناء عيادة من المفترض أن يتم تشغيلها بحلول مطلع عام 2022 بالشراكة مع الجمعية الطبية الإسلامية في زيمبابوي”.

وتحتفل العديد من الدول بيوم اللطف العالمي في 13 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، بهدف نشر السلام والمحبة بين الناس، وإحياء روح التعاون والإيجابية في المجتمع. ​​​​​​​

الاناضول

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: