بسام العموش
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

الحالة الدينية في الأردن عام 2020

بسام العموش
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

كما يحتاج الحال السياسي أو الإقتصادي أو الإجتماعي أو التعليمي أو الفكري إلى الوصف والتحليل فإن (الحالة الدينية) لأي مجتع ودولة تحتاج إلى دراسة وتحليل، فالأمر وصفي وهذا مشترك من الجميع لكن قد يقع الاختلاف في التحليل.

وحالتنا الدينية في الأردن عام 2020م، تحتاج إلى تحليل خاص تزامناً مع مئوية الدولة فهل سيشكل ذلك محطة مراجعة وانطلاقة جديدية؟ هل نرفع شعار ( وتستمر المسيرة) أم تجدد المسيرة، إذ أية رحلة فردية أو جماعية أو مجتمعية لا بد فيها من سقطات وهفوات وربما أخطاء وخطايا لا بد للنظر في حالتنا الدينية ضمن محاور عدة:

1-المحور الإعتقادي:
عاش الأردن باستقرار في هذا المجال حيث المسلمون على عقيدتهم والمسيحيون على ديانتهم، وفي المجال الإسلامي لم يعرف المسلمون صراعاً عقدياً بل التدين الفطري البعيد عن الجدل والمسميات التي لم يعرفها، لكننا في الفترة الأخيرة وبخاصة عام 2020م، بدأنا نسمع مسميات لم تكن متداولة إلا عند المختصين مثل ( أشعري، ماتريدي، سلفي) وهي مصطلحات تدل على مدارس في ( علم الكلام ) وطريقة محاججة الخصوم وكذلك في الإجابة على التساؤلات الكلامية والفلسفية التي أثارتها فرقة ( المعتزلة) وغيرها في التاريخ الإسلامي بعد ترجمة الفلسفة اليونانية حيث ظهرت الأشعرية والماتردية في القرن الرابع الهجري، فقد كان الأشعري معتزلياً ثم انفصل عنهم وتشكلت مدرسة باسمه، وكان مفهوم ” السلفية” دالاً على الصحابة باعتبارهم سلفنا أي الذين سبقونا فهم أول السلف، لكن استخدام السلفية اليوم عند بعضهم يعني الإمام أحمد بن حنبل وابن تيمية وابن القيم ومحمد بن عبد الوهاب والألباني، وصار لفظ الوهابية هو المقصود عند مناؤي ( السلفية) وقد اشتد الهجوم على السلفية بعد وقوع بعض منتمي هذه المدرسة في ” التكفير” و ” التفجير” تحت عنوان ( الجهاد) و ( الولاء والبراء) ولعل أكبر ضربة وجهت للسلفية هي ظهور( داعش) و (القاعدة) اللتين تنتسبان في العقيدة إلى المدرسة السلفية مما جعل ” السلفية” في نظر ” الدول” شيئاً خطيراً استدعى ( إجراءات) أمنية، ووقعت اعتقالات ومحاكمات ومطاردات ومؤتمرات تدين هذه المدرسة كما حصل في مؤتمر ( غروزني) عاصمة الشيشان حيث تداعى قادة دينيون رسميون للإعلان أن ( أهل السنة والجماعة) هم ( الأشاعرة واالماتريدية)، مما يعني الوقوع في نفس خط التكفير أو الإقصاء على أقل تقدير، وفي الحالتين فقد عبر المؤتمر عن توجه الدول كافة لمطاردة هذه المدرسة بكل الوسائل الأمنية والإدارية، وصار الأردن على سبيل المثال يقصي ” السلفيين” من الجامعات ومن المنابر المسجدية ويضعهم تحت المراقبة، كما حرك الإعلام والبرامج للنيل من أقوال السلفيين والتعريض بهم، و السخرية منهم في تناسٍ تام بأن التعامل بهذه الطريقة لا يحقق المطلوب، إذ أن أصحاب العقائد لا يغيرون عقائدهم بسهولة وبخاصة إذا لم تكن حجج خصومهم مقنعة كما هو الحال في مؤتمر ( غروزني) ، وكما هو الحال في شخص تسلل للوضع الديني في الأردن وصارت كلمته مسموعة رغم أنه يميل للتشيع، وهذا جد خطير إذ لا مجال للمقارنة بين ( سلفي) معوج و(شيعي) يستقوي بإيران وقد ينشئ لها الخلايا النائمة لتستيقظ في لحظة من اللحظات!! كما هي استراتيجية إيران التوسعية الممتطية للمذهب طمعاً في إعادة الإمبراطورية الفارسية.

لقد عرف الإتجاه السلفي التقليدي بولائه لِ ( ولي الأمر) وأن علاقتهم بالسلطة هي علاقة نُصح ودعاء بالتوفيق لكل خير.

وهناك بوادر خطرة من استهداف هذه المدرسة حيث نرى في الأردن عدة مدارس سلفية، وما نخشاه إذا استمر الضغط والإقصاء والاتهام أن يتجه بعضهم باتجاه الغلاة، وربما التكفيريين أو التفجيريين، وإن الخطورة تظهر بصورة أوضح حين يتبنى مسؤول في الدولة الفكر الإقصائي، والفكر الذي يقسم الناس فيدعي أنه هو الصواب وغيره هو الخطأ، مما يشتت هذا الاتجاه مع أن السياسة تقتضي ( فضلاً عن أمر الدين) استيعاب الجميع ووحدة الصف خلف القيادة حتى لا تنشأ بُؤر هنا أو هناك.

لقد نشأت جماعات جديدة على المجتمع الأردني تساهم في قسمة الناس، وهَمها الأول الهجوم على السلفية ألا وهي جماعة ” الأحباش ” التي يظهر من اسمها أن مصدرها الحبشة حيث انتقل شخص يدعى ” عبد الله الهرري” من بلاده مطروداً لأنه رجل فتن، فجلس في سوريا التي لم يجد له فيها مكاناً، فذهب إلى لبنان فكانت البؤرة الأولى له هناك، ثم انتقلت جماعته لفتح فروع لها في الأردن وصارت لهم (مؤسسات)، وتعامل معهم الرسميون بالترحاب واستخدموهم نكاية بالسلفية والإخوان ودون مراعاة أن هؤلاء هم خنجر جديد في قسمة المجتمع وقد يكون منهم خطر أكبر حيث لا نعلم ما علاقاتهم بالمخططين الاستراتيجيين المستهدفين لأمتنا وبلدنا.
ويبقى في رأيي الخطر الأكبر من ” إيران” التي لا أشك أنها تفكر بالليل والنهار في اختراق الأردن حيث سبق للأمن الأردني أن قبض على ” تنظيم مسلح” يمولة سفير لإيران واكتفت الدولة الأردنية باعتبار السفير ( غير مرغوب فيه) فغادر.

وربما رغم ثنائنا على الأمن الأردني فلا بد أن تكون العيون مفتوحة أكثر لأية تحركات لإيران سواء من هم داخل سوريا اليوم، أو بعض العراقيين الموجودين في الأردن من المواليين لإيران، وأذكر أنهم تقدموا رسمياً في وقت سابق لإقامة مقر شيعي في عمان والسماح لهم بطقوس شيعية في الكرك فتم صدهم.

وأعود للسلفية مؤكداً أن منهم متطرفين وتكفيريين لكنهم قلة قليلة مثل المدعو ( المقدسي) كما يوجد عدد منهم لا يصلون في المساجد على طريقة جماعة التكفير والهجرة، لكنني أجزم أن أغلب السلفيين لا يرون ذلك وما أقوله إنما هو عن معرفة وخلطة ودراية حقيقية، وعلي أية حال فالقانون يحاسب الجميع سواء كانوا سلفيين أو غيرهم، وإنني أقولها بكل صراحة، إن من يهدد أمن الأردن هم التكفيريون والتفجيريون والمتشيعون، أما غيرهم فهم بالجملة ليسوا خطراً بل يمكن أن يكونوا سنداً للدولة إذا أحسنا التعامل معهم .

2-المحور الحركي:
ويشمل هذا المحور كلاً من ( جماعة الإخوان المسلمين) و( الطرق الصوفية) و(جماعة التبليغ)، و( حزب التحرير)، ولعل أخطرهم على الدولة هم (حزب التحرير) لأنه يؤمن بالإنقلاب عليها والاستعانة بمن يساعدهم تحت عنوان ( النُّصْرة).

– أما الإخوان فهم الآن في مرحلة مختلفة عما كانوا عليه، فمنذ 1946م وهم على خط أقرب للدولة لوجود عدو مشترك وهو الشيوعية والناصرية والبعثية، وسُجل لهم وقوفهم ضد انقلابيي 1958م، ورفضهم الفتنة عام 1970م، وعدم استغلالهم لقضية الخبز وما سُمي بهبة نيسان التي ركبها اليساريون، كما أنهم قبلوا بالتصويت على معاهدة السلام ولم ينسحبوا من البرلمان ، ولكن الوضع عندهم اختلّ في الربيع العربي فتجاوزو بعضهم في الكلمة والممارسة في سوء تقدير واضح للموقف حيث لم يتحلوا بالنضج السياسي الذي يؤكد أن الأردن دولة مختلفة فقوتها في ضعفها الاقتصادي لكنها دولة ذات علاقات وموقعها لا يحتمل الاهتزازات، وقد سُجل هذا على الجماعة فراحت الدولة باتجاه تفتيتها وقسمتها، وقد أثمرت الجهود في هذا فأوقعوا (الإخوان) في انشقاقات عمودية وكان رموز الانشقاق هم رموز الجماعة ومسؤوليها حيث ظهرت جمعية جماعة الإخوان، وحزب زمزم، وحزب الشراكة والانقاذ، وبقيت الجماعة الأم يقودها(عبد الحميد ذنيبات)، وقد سبق ذلك إنشاء مجموعة من المفصولين والمستقيلين من الجماعة ( حزب الوسط الإسلامي) الذي لم يلبث أن فقد كبار مؤسسيه. ولكن هذه الجماعة الأم اعتبرتها الدولة جماعة غير مشروعة حيث لا مستند قانونياً لوجودها، وبغض النظر عن الخطأ والصواب في الجماعة، فإن هذين الاحتمالين واردان في موقف الدولة !! فهل كان قرار التفيتيت هو الصواب؟ أم كان من المناسب المحافظة على وحدة الجماعة احتراماً لتاريخها الإيجابي مع الدولة؟

– أما ( حزب التحرير ) فلا يزال على تكرار لما يقول دون أن يجد ثمرة ولا قبولاً بل هو مستمر في المماحكة والجدل غير المفيد ولا مستقبل له إطلاقاً، بل هو مصيدة لكل شاب متحمس، بينما الدولة لديها قانون إطالة اللسان الذي يمكنها من اعتقال من يطيل لسانه ويحكم عليه بسجنٍ ثلاث سنوات وربما أكثر إذا وجهت لها تهمة (الانتماء لجمعية غير مشروعة).

– وبخصوص ( جماعة التبيلغ/ رجال الدعوة) فقد كانت لهم أضواء في بداية ظهورهم في الأردن ( بداية السبعينات) ولكن نجمهم أفل، ولم يعد لهم ذاك البريق رغم أنهم موجودون، والدولة ليست منزعجة منهم، فهم يعلنون أن لا علاقة لهم بالسياسة، ولا يتحدثون فيها وهذا شيء مريح بل مطلوب لأنهم يمتصون جزءاً من المتدينين كان من الممكن أن يذهبوا إلى الاتجاهات ذات العناية بالسياسة.

– أما ( الصوفيون) فهم مقربون لأنهم أيضاً لا يعتنون بالسياسة رغم أنهم يُستخدمون فيها ولأنهم معارضون للاتجاه السلفي والإخواني، ويقدمون تحسيناً لصورة الحكومات حين تتمسح بهم وتلتقط لها الصور معهم في الموالد والمناسبات الدينية ليُقال: إن الحكومة ليست ضد الدين بل ضد بعض التوجهات، وها هي تتعامل مع الصوفيين الروحانيين الصادقين.

ويلحق بالصوفيين جماعة مميزة هي ( بنات فاديا) أو (الطباعيات) وهي جماعة نسائية تشترط زياً معيناً للنساء وتركز في دعوة النساء على الطبقة الغنية والطالبات المتفوقات، ولهذه الجماعة ذات الأصول السورية مدراس الدرر المنثور، وبالطبع فإن هذه الجماعة لا مشكلة لها مع الدولة بل هي جماعة مرضي عنها لأنها على نفس منوال التصوف لا تتدخل في السياسة.

– وظهر في الأردن عام 2010م، ( رابطة علماء الأردن ) حيث عارضت الدوائر الأمنية وجودها في البداية فلما علمت – بعد حوار- أنها جمعية فكرية للعلماء وليست حزباً سياسياً وليست تابعة لأية جهة أخرى تم ترخيصها وتقوم بعقد المؤتمرات العلمية وتحاول التقريب بين العلماء في المفاهيم وتصدر لها مواقف التي ترد على مهاجمي الإسلام أياً كانوا ولهذا فلا مشكلة لها عند الدولة.

3-المحور الرسمي :

ويشمل ذلك كل المؤسسات الرسمية للدولة في الإطار الديني وهي :

أ) وزارة الأوقاف

ب) دائرة الإفتاء العام

ج) دائرة قاضي القضاء

د) جامعة العلوم الإسلامية العالمية

ه) الإفتاء العسكري والأمني

و) الإعلام الديني

ح) كليات الشريعة

إن وجود هذه المؤسسات يؤكد على ما ورد في الدستور من أن ( الإسلام دين الدولة) وقد كانت تمارس دورها الذي ينص عليه القانون إلا أننا رأيناها في الفترة الأخيرة ينحاز بعضها نحو الفئوية الكلامية والفقهية، حتى صار هدف بعضها النيل من (الاتجاه السلفي) و(الإخوان).

ومن المؤكد أننا نؤمن بأن لا يكون حزبي في القوات المسلحة أو الأجهزة الأمنية لكن ليس مفهوماً أن لا يكون أستاذاً في ( جامعة العلوم الإسلامية) أو خطيباً في وزارة الأوقاف أو مفتياً في دائرة الإفتاء.

إن محاولة فرض الفتوى وفق المذهب الشافعي محاولة غير سليمة ولا موفقة، فالأردن سكانه خليط منهم الشافعي ومنهم الحنفي ومنهم المالكي ومنهم الحنبلي، وهؤلاء الأربعة كلهم مشهود لهم بالخير والصلاح فلا ينبغي أن نزرع التعصب لإمام دون غيره، فمالك وأبو حنيفة تليمذان عند (ربيعة الرأي)، والشافعي تلميذ مالك، وأحمد بن حنبل تلميذ الشافعي فَلِمَ نُفَرِق؟ ولمصلحة من نزرع الخلافات ؟!

– أما دائرة الإفتاء:
فقد نشأت لبيان الحكم الشرعي للناس وتحذيرهم من المخالفات الشرعية، لكنها اليوم وسَّعت نشاطها ليشمل طباعة كتب في العقيدة لنصرة مذهب معين في علم الكلام.وصارت تصدر مسابقات دينية لنصرة مذهبها الكلامي.

وها هي وزراة الأوقاف تؤمم المساجد وتقصي كل خطيب لا يعجبها، وتسند الخطابة لمن يتلقى الأوامر، وتحدد موضوع خطبة الجمعة في موضوعات جانبيه في غالبها ( بر الوالدين) ( الإحسان) ( الجيران) ( أدب التعامل) ، وهي موضوعات مهمة لكنها ليست ذات أولوية، وفي جمعة 29/1/2021م كانت الخطبة عن ( الوئام ) واحترام المسيحيين، وهذا شيء طيب لوحدة الصف، ولكنه لا ينسجم مع سياسة الإقصاء والمطاردة والمنع والتعريض والسخرية من مسلمين لا يرون رأيها ويقولون بآراء علمية أخرى قالها علماء أفذاذ ، وصار الخطيب في نظر الناس ربوت آلي، لسان حال الناس له: لا تشتد في خطبتك فنحن نعرفها سلفاً.

وفي تمدد لأجنحة الأوقاف أرسلت كتاباً للجامعة الأردنية لوضع يدها على مسجد الجامعة وتم ذلك وبسرعة البرق تم استبعاد الخطباء السابقين مع أن خطباء هذا المسجد هم أساتذة كلية الشريعة وتحت إشرافها وإشراف الجامعة، ومنذ إنشاء المسجد وهو يسير بشكل جيد وبخاصة أن رواده من الأساتذة والأكاديميين والسفراء والوزراء والصحفيين فهل يليق هذا الفعل بالأوقاف التي لم تستطع حل مشكلة ثلاثة آلاف مسجد بدون خطيب ولا إمام رسمي.

– أما الإعلام الديني:
فراح يعمل لتعميق الخلاف الكلامي والفقهي فَهَمَّ برنامج ( فاسألوا أهل الذكر ) على التلفزيون الأردني أن يبحث في (حكم التوسل) (والصلاة على الرسول بعد الأذان) و( السنة والبدعة) و( التمذهب) في نسْيان تام وتجاهل متعمد لقضايا الدم المسلم والتهجير والفقر والإذلال الذي يتعرض له المسلمون في العالم!! وراحت محطة خاصة تبث باسم الدين عن المحبة والوئام وكأنها تريد صناعة دين واحد في العالم بهدف مكشوف ومفضوح.

– أما كليات الشريعة فقد وجهت لها تهم صناعة الأرهاب والتشدد ولهذا لا بد من علاج هذا الأمر المكذوب، ولن ننسى مقالاً كتبه أحدهم بتوجيه أو بغير توجيه بعنوان ( دواعش في الجامعة الأردنية)!!

اتجه العلاج نحو المنصب القيادي في الكلية فكان لا بد من استبعاد أي أستاذ لا يكون على المقاس فيكفي أن يكون الأستاذ رجلًا طيباً ودوداً، وهذا شيء طيب لكن الكلية ما وجدت لهذا، وكل اتهام لها باطل إذ لم يتخرج في الكلية من هو إرهابي، ويكفي إن كل الذين يُشغلون مناصب دينية قد درسوا في كليات الشريعة، ولو كانت الكلية تخرج إرهابيين ودواعش لما تولى هؤلاء دفة دائرة قاضي القضاء والإفتاء ووزارة الأوقاف ولقد سبق هذا تجفيف تأثير الشريعة في الجامعة الأردنية باعتبار ما تطرحه على مستوى الجامعة ما هو إلا( اختياري) بعد أن كان إجبارياً حيث كانت فلسفة الإجبار ليكون الطبيب والمهندس والمحامي والتربوي والصيدلاني ورجل الأعمال وكل ذوي التخصصات ممن نهل من علم الشريعة وتحققت فيه مخافة الله، فالدولة تشكو من انتشار المخدرات و( الفاسدين )، ووجود ( المرتشين) و ( المزورين) و( المجرمين) وتشكو من تحول الأردن إلى المرتبة الأولى في (الطلاق) في العالم العربي !!

إن قصقصة أجنحة الشريعة ليست مصلحة دينية ولا مصلحة سياسية للدولة بل هي نقيض ذلك تماماً.

إن حل هذه المشكلات لا بد أن ينبع من الجهات المتابعة للشأن الديني، فلابد أن تتوفر لديها القناعات المنطقية بتوحيد الجسم الديني وأن لايتم زرع الخلافات التي سيطير شررها على الجميع، فالأردن بلد نشأ من تجمع أناس من بلاد مختلفة انضموا للسكان الأصليين وذاب الجميع في بوتقة واحدة ولا حل لهذا الأمر إلا بوحدة الصف، ولا عذر لنا بالتخوف من هذا الفرد أو تلك الجماعة، فالقانون فوق الجميع، فمن تجاوز تتم محاسبته، أما اعتماد الأشخاص الغلط فهو خطيئة مابعدها خطيئة، بل لا بد من التلخص من كل عنصر فيه تشيع (…) وكل شخص يدعي العلم بينما يفتي بالخروج على الدولة مثل(…)، وكل شخص يريد تحويل الإسلام إلى كهنوت، وكل شخص يميِّع الإسلام ويسلبه التميز.

الأردن ليس بلداً طائفياً ولا يجوز أن يكون كذلك فقد اكتوت الدول الطائفية بالنار الحارقة في لبنان والعراق، وعدونا يريد النيل من بلدنا فعلينا الإنتباه ليبقى الأردن واحة أمن واستقرار وصف موحَّد، هذا إذا أردنا أن ندخل المئوية الثانية بنفس جديد وطرح منطقي حتى لا نندم ولات ساعة ندم.

عمون

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *