الحريري يقدم تشكيلة حكومته إلى ميشال عون

الحريري يقدم تشكيلة حكومته إلى ميشال عون

الحريري تقدم باستقالته تحت ضغط الشارع

قدم رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري الأربعاء، تشكيلة حكومية إلى الرئيس ميشال عون تضم 24 وزيرا، وقال إنه ينتظر رده الخميس، لإنهاء ما يقرب من 9 أشهر من الجمود ووقف الانهيار الاقتصادي.

وعلى مدى الأشهر الماضية قدم السياسي المخضرم، الحريري، عدة مقترحات إلى عون، لكن الرجلين لم يتمكنا من الاتفاق على تشكيلة حكومية.

وقال الحريري الذي كان على خلاف مع عون بشأن تسمية الوزراء منذ تعيينه في تشرين الأول/ أكتوبر، للصحفيين الأربعاء، بعد الاجتماع “الآن جاء وقت الحقيقة”.

وقال عون في بيان إنه سيدرس الاقتراح الذي تضمن “أسماء جديدة وتوزيعاً جديداً للحقائب والطوائف مختلفاً عمّا كان الاتفاق عليها سابقاً”.

والاقتراح الحكومي الذي قدمه الحريري يتكون من 24 وزيرا مختصا تماشيا مع المبادرة الفرنسية التي تصورت تشكيل حكومة قادرة على سن إصلاحات من شأنها أن تطلق المساعدات الخارجية التي تشتد الحاجة إليها لإنقاذ البلاد.

والاقتراحات السابقة كانت تتضمن أيضا وزراء من الاختصاصيين ينتمون إلى طوائف مختلفة. ولم يتضح على الفور ما هو أوجه الاختلاف بين التشكيلة الجديدة والتشكيلات السابقة.

ومع ذلك، يُنظر إلى اقتراح الأربعاء، على أنه محاولة الحريري الأخيرة حيث كان من المتوقع أن يتخلى عن جهود تشكيل الحكومة بعد رحلة إلى مصر الداعمة له منذ فترة طويلة.

وقالت مصادر في القاهرة إن مصر وعدت بدعم اقتصادي وسياسي لتشكيل حكومة جديدة وإن وفدا سيتوجه إلى بيروت قريبا.

وإذا تم رفض الحكومة واستقال الحريري، فسوف يترك ذلك البلد مضطرًا للبحث عن آخر يرغب في أن يحل محله.

وفي ظل نظام تقاسم السلطة الطائفي، يجب أن يكون رئيس لبنان مسيحياً مارونياً ورئيس الوزراء مسلماً سنياً. ومع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المتوقعة بعد أقل من عام، فإن عددا قليلا من الشخصيات السنية مستعد لتحمل هذه المسؤولية.

ولبنان بلا حكومة منذ استقالة حكومة حسان دياب في أعقاب انفجار الرابع من آب/ أغسطس في مرفأ بيروت الذي أودى بحياة أكثر من 200 شخص وتسبب في إصابة الآلاف ودمر أحياء بأكملها في وسط العاصمة.

ويواجه لبنان انهيارا اقتصاديا وصفه البنك الدولي بأنه أحد أسوأ حالات الركود في التاريخ المعاصر.

ودفعت الأزمة المالية أكثر من نصف السكان إلى الفقر، وشهدت تراجع قيمة العملة بأكثر من 90% خلال نحو عامين، كما ساهمت الأزمة السياسية في تدهور الأوضاع.

وقال الحريري “بالنسبة لي، فإن هذه الحكومة بإمكانها النهوض بالبلد والبدء بالعمل جديا لوقف الانهيار، وتمنيت جوابا من فخامة الرئيس غدا لكي يبنى على الشيء مقتضاه”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *