الحكومة الفرنسية تقر بتعرض المسلمين لمضايقات وتنتقد الاعتداءات على المساجد

الحكومة الفرنسية تقر بتعرض المسلمين لمضايقات وتنتقد الاعتداءات على المساجد

البوصلة – أدان وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي على موقع تويتر بـ”الأفعال البغيضة والمخالفة لقيم الجمهورية” التي يتعرض لها المسلمون في البلاد، على خلفية استهداف مسجد بمدينة إزار بجنوب شرق فرنسا، في اعتراف ضمني منه لأول مرة بتعرض المسلمين في بلاده لمضايقات.

وكتب دارمانان في تغريدته: “كل الدعم للمسلمين في أعقاب الاعتداءات على قاعة الصلاة الإسلامية في لامور، في إيزير، والنقوش المعادية للمسلمين في شوارع شاتو-غونتييه-سور-ماين وتتعارض هذه الأعمال البغيضة مع قيم الجمهورية”.

وجاء هذا بعد انتشار كتابات معادية للإسلام وتروج للنازية،  في مقاطعة ماين شمال غرب فرنسا، فيما أعلن مجلس المدينة والسكان عن رغبتهم في تقديم شكوى.

وفي نفس السياق تعرض مسجد تابع للجمعية الثقافية في قرية لامور، على بعد حوالي 30 كيلومتراً من غرونوبل، للاعتداء، وقام مجهولون بكب القمامة عند باب المسجد وخربوا صندوق الرسائل.

اعتداءات متزايدة على المسلمين في فرنسا

وازدادت الاعتداءات على المسلمين في فرنسا بنسبة 53 بالمئة خلال 2020، مقارنة بالعام الذي قبله، إذ أعلن رئيس المرصد الوطني ضد معاداة الإسلام بفرنسا عبد الله زكري، في بيان، الجمعة، أن البلاد شهدت 235 اعتداء على المسلمين في 2020، مقابل 154 عام 2019.

وذكر أن معظم الهجمات وقعت في مناطق “رون ألب”، و”باكا”، و”إيل دو فرانس”، التي تضم العاصمة باريس.

كما لفت رئيس المرصد التابع لـ”المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية”، إلى أن الاعتداءات على المساجد زادت 35 بالمئة، مقارنة بـ 2019، دون مزيد من التفاصيل.

وأكد أن المسلمين يشعرون بالقلق من النظرة السلبية لفرنسيين تجاه الإسلام.

وشدد على عدم وجود صلة بين الإسلام والإرهاب، وضرورة أن يتمكن المسلمون من ممارسة شعائر دينهم، كغيرهم من أتباع الأديان الأخرى في فرنسا.

قوانين تضيق على المسلمين في فرنسا

وفي 24 يناير/كانون الثاني الجاري، وافقت لجنة خاصة في الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان)، على مشروع قانون “مبادئ تعزيز احترام قيم الجمهورية” المثير للجدل، الذي جرى التعريف به أول مرة باسم “مكافحة الإسلام الانفصالي”.

ومن المنتظر عرض مشروع القانون على الجمعية الوطنية في شباط/فبراير المقبل.

ويواجه مشروع القانون انتقادات من قبيل أنه يستهدف المسلمين في فرنسا، ويكاد يفرض قيوداً على كافة مناحي حياتهم، ويسعى لإظهار بعض الأمور التي تقع بشكل نادر، وكأنها مشكلة مزمنة.

وتعد فرنسا من أكبر الدول الأوروبية من حيث حجم الجالية المسلمة، فحتى منتصف 2016، كان يعيش فيها نحو 5.7 مليون مسلم، بما يشكّل 8.8 بالمئة من مجموع السكان فيما تقف هذه النسبة في مجموع الاتحاد الأوروبي عند حدود 4.9 بالمئة، مع توقعات بأن ترتفع إلى 11.2 بالمئة بحلول عام 2050، وفق إحصاءات مركز الأبحاث الأمريكي “بيو”.

وكالات

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: