الحياة الحزبية في 2019.. طموح العمل تحدده معيقات الحكومات

البوصلة – ليث النمرات

واجهت الأحزاب السياسية في الأردن، خلال العام 2019 ما واجهته في الأعوام الماضية، من معيقات وقفت أمام عملها بالشكل المطلوب، حيث تنوعت تلك المعيقات بين الرسمية من جهة، وغير الرسمية من جهة أخرى، لكن المحصلة واحدة وهي أن الحياة الحزبية بالكاد تتقدم، وتحقق أهدافها وتوصل رسالتها.

وطالما تتهم الأحزاب من مختلف مشاربها الفكرية والأيديولوجية، الحكومات المتعاقبة بالعمل على تقزيم دورها داخل المجتمع الأردني وتحجيم الأداء الذي تقوم به، حتى وإن كان من صلب عملها السياسي، مثل إقامة المؤتمرات العامة والفعاليات والأنشطة الخاصة بها، وقد يصل في كثيرٍ من الأحيان إلى منع تلك الفعاليات.

وأكد الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي مراد العضايلة، بأن العام 2019 كان مثل بقية الأعوام التي سبقته بالنسبة للأحزاب السياسية في الأردن، فلم يتم إنجاز قانون الانتخاب الذي يعد أحد أهم القوانين بالنسبة للأحزاب، وهو ما يعني أن الحكومة تخلت عن وعودها حول ذلك القانون.

وقال العضايلة في تصريح لـ”البوصلة”، إن الإجراءات الحكومية على أرض الواقع لا تشي بأن هناك رغبة وإرادة حقيقية لرفع مستوى الأحزاب والارتقاء بعملها السياسي، خصوصا في ظل التشريعات الناظمة للعمل الحزبي، وآخر ذلك ما يتعلق بتمويل الأحزاب الصادر عن وزارة الشؤون السياسية.

وبين بأن العام 2019 شهد مزيدا من الانتهاكات بحق المنتسبين للأحزاب طالت اعتقال البعض، إضافة إلى القيود المفروضة على الآخرين، معتبرا ذلك مؤشرا سلبيا لتراجع الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير وممارسة العمل الحزبي والسياسي، بما يؤشر على عدم رغبة بتطوير عمل الأحزاب.

وحول إمكانية تشكيل حكومية برلمانية تعبر عن الإرادة الشعبية، استبعد الأمين العام للعمل الإسلامي إمكانية تحقق ذلك في وقت قريب، خصوصا وأن قانون الانتخاب ما زال على حاله، إضافة إلى أن الظروف غير مواتية لتشكيل الحكومة البرلمانية، داعيا في الوقت الراهن.

لماذا تراجع الدور الحزبي خلال 2019؟

من جهته، عبر الناشط الحزبي فهمي الكتوت عن خيبة أمله من تراجع الدور الحزبي في العام 2019، مبينا بأن البلاد “تشهد أحكاما عرفية في التعامل مع الأحزاب السياسية، والمنتمين للأحزاب”، إذ يتعرض الحزبيون لكثير من المعيقات التي تجبرهم في النهاية على مغادرة العمل الحزبي.

وقال الكتوت، إن قانون الانتخاب الذي يعد أحد الروافع الأساسية للحياة الحزبية والديموقراطية في البلاد، لا يخدم المرحلة ولا يلبي تطلعات الأحزاب السياسية للمشاركة الفاعلة في الحياة البرلمانية، وهو ما يدفع إلى تراجع العمل الحزبي في البلاد.

وبين بأن العام 2019 هو كالأعوام السابقة بالنسبة للأحزاب، ولكنه اختتم بنظام صدر حديثا فيما يتعلق بتمويل الأحزاب، وهو يساهم في تكبيل الحياة الحزبية وبالتالي ستحرم معظم الأحزاب من الحصول على الدعم، وبالتالي لن تتمكن من تغطية نفقاتها ومكاتبها في العاصمة والمحافظات.

واعتبر الكتوت، أن الفرض على الأحزاب المشاركة في الانتخابات البرلمانية هو تدخل فض يمارس على الأحزاب فمن حق الحزب أن يتخذ قراره بما يناسب تطلعاته، سواء في المشاركة أو المقاطعة، وفقا للظروف والمعطيات التي يقدرها، مما سيساهم يتكبيل وإضعاف الحياة الحزبية، علاوة على ضعفها.

(البوصلة)

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *