“الخدمة المدنية”: اختلالات في الهرم الوظيفي في الأردن

البوصلة – فيما حذر منتدى الاستراتيجيات الأردني من المخاطر الناتجة عن ارتفاع فاتورة رواتب العاملين في الجهاز الحكومي والتي تشكل ما نسبته 48.3% من النفقات العامة في الموازنة، إلا أن مسؤولين حكوميين وخبراء اعتبروا أن الإقدام على تخفيض تلك الرواتب بأي شكل من الأشكال أو الاستغناء عن أعداد من العاملين في القطاع العام ينطوي على مشكلات كبيرة على الاقتصاد الوطني وينتج عنها تحديات على مختلف الأصعدة.


ورغم أن الحكومة تعتبر المشغل الأكبر للأردنيين، إلا أنها وضعت خطة منذ عدة سنوات قننت من خلالها التعيينات في مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية، ما ساهم في ارتفاع البطالة إلى ما يقارب 25% وفقا لآخر بيانات رسمية.

وقال رئيس ديوان الخدمة المدنية، سامح الناصر، أخيرا، إن 219 ألف موظف يعملون بالجهاز الحكومي في 99 دائرة من بينهم 3100 موظف بلغت خدمتهم 28 عاما، مشيرا إلى وجود اختلالات في الهرم الوظيفي حيث يبلغ عدد موظفي الفئة الثالثة 48 ألفا وهم موظفو الخدمات الإدارية والفنية والمهنية والمساندة.

ويشكل موظفو التعليم والصحة 64% من إجمالي عدد الموظفين في الجهاز الحكومي، و2.9% هي نسبة الموظفين إلى عدد السكان.

وقال منتدى الاستراتيجيات الأردني في ورقة إيجاز، أصدرها الأسبوع قبل الماضي إن ارتفاع فاتورة الأجور، وتدني مستويات الإنتاجية المرتبطة بها تؤشر إلى أن التوسع في هذا البند في النفقات العامة سيفاقم التحديات الاقتصادية القائمة، ولا يبدو أن هناك حلولاً في الأفق لهذه الإشكالية في ظل تواضع مستويات النمو التي لا يتوقع أن تتجاوز 2.1% خلال عام 2021 وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي.اقتصاد عربي

وحسب موازنة الأردن للعام 2021، تبلغ مخصصات الرواتب والأجور حوالي 6.2 مليارات دولار مقابل 5.8 مليارات دولار للعام الحالي 2020.
وقال رئيس المرصد العمالي، أحمد عوض، لـ”العربي الجديد” إن الحكومة تطبق منذ سنوات خطة لتخفيض أعداد العاملين لديها لتحقيق وفورات مالية ما نتج عنه حدوث اختلالات في الكوادر الوظيفية في الوزارات والمؤسسات الحكومية، إضافة إلى تراجع حالات التعيين بشكل كبير وبالتالي ارتفاع معدل البطالة.


ويرى وزير المالية، محمد العسعس، أن الاستغناء عن الموظفين أو تخفيض رواتبهم أو تخفيض الإنفاق الرأسمالي سيفاقم التحدي الاقتصادي والاجتماعي.


وقال الخبير الاقتصادي، مازن مرجي، لـ”العربي الجديد” إن رواتب العاملين في الجهاز الحكومي تستحوذ على حوالي نصف النفقات العامة، وهي أحد العوامل الأساسية في ارتفاع عجز الموازنة كل عام، ذلك أن الحكومة وعلى مدى العقود الماضية هي المشغل الأكبر للأيدي العاملة مقابل تراجع قدرة القطاع الخاص على التشغيل بالشكل المطلوب سيما وأن غالبية العاملين فيه من الوافدين الذي يتجاوز عددهم أكثر من مليون عامل من مختلف الجنسيات.

وأضاف أن الأردنيين يفضلون العمل في القطاع العام لأسباب تتعلق بانخفاض ساعات العمل وتوفر التأمينات الاجتماعية وأفضلية الرواتب قياسا على القطاع الخاص.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *