الداخلية المصرية تعلن تصفية مسلحَيْن ومحكمة النقض تؤيد إعدام 6 معارضين بكرداسة

أعلنت وزارة الداخلية المصرية اليوم الاثنين، مقتل “مسلحين” اثنين في مداهمة أمنية شمالي البلاد، كما أيدت محكمة النقض إعدام 6 معارضين في كرداسة بمحافظة الجيزة.

وتأتي هذه التطورات فيما تخرج يوميا مظاهرات ليلية في عدد من قرى مصر، تندد بالأوضاع المعيشية وتطالب برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ووفق بيان للداخلية المصرية، وردت معلومات لقطاع الأمن الوطني باختباء اثنين ممن وصفتهم بالعناصر الإرهابية شديدة الخطورة بإحدى الشقق السكنية بمحافظة القليوبية (دلتا النيل/شمال)، واتخاذها وكرا للإعداد والتخطيط لارتكاب عمليات عدائية خلال الفترة المقبلة (لم يحددها).

وتابع البيان أن القوات داهمت الشقة السكنية، وأسفر التعامل عن مقتل العنصرين “الإرهابيين”، وهما حسام عبد ربه كركيت (42 عاما)، وأحمد السيد البيومي (37 عاما).

ولم يتسنّ الحصول على تعليق فوري من مصدر مستقل أو شهود عيان أو ذوي القتلى بشأن البيان، غير أن مراكز حقوقية محلية ودولية عادة ما تتهم الأجهزة الأمنية باعتيادها تصفية معارضين عزّل عند القبض عليهم، وهو ما تنفيه تلك الأجهزة عادة وتعتبره أكاذيب.

وفي تصريح سابق، قال مركز الشهاب لحقوق الإنسان للجزيرة نت، إن “عدد الذين قامت وزارة الداخلية بتصفيتهم وإعدامهم ميدانيا، بزعم تبادل إطلاق النار تجاوز 500 شخص منذ العام 2013، منهم 56 شخصا ثبت أنهم كانوا معتقلين أو مختفين قسريا بحوزة الشرطة”.

ووفقا لمنظمات حقوقية محلية ودولية، تنتهج السلطات المصرية سياسة تصفية الخصوم السياسيين جسديا وبذرائع مختلفة، وبحسب المرصد المصري للحقوق والحريات فإن هناك 681 حالة قتل خارج إطار القانون لمواطنين على يد قوات الجيش والشرطة دون التحقيق في جريمة قتل واحدة.

أحكام الإعدام
وفي سياق متصل، أيدت محكمة النقض بمصر اليوم الاثنين، حكم الإعدام على 6 معارضين في القضية المعروفة إعلاميا باسم “لجنة المقاومة الشعبية بكرداسة”، كما قضت بتأييد معاقبة 41 متهما بالسجن المؤبد.

فيما استبدلت محكمة النقض عقوبة 7 مدانين بتعديل الحكم الصادر ضدهم بالسجن 15 سنة، وتخفيفه بمعاقبتهم بالسجن 10 سنوات.

وكانت محكمة جنايات القاهرة أصدرت في أغسطس/آب 2019، حكما بإعدام 6 متهمين بالقضية ومعاقبة 41 متهما بالسجن المؤبد، بينهم 13 حضوريا، و28 غيابيا، فيما صدر الحكم على 7 متهمين بالسجن المشدد 15 سنة، والسجن المشدد 10 سنوات لـ7 متهمين آخرين، كما عاقبت الجنايات الطفل أحمد محمد أحمد بالسجن 3 سنوات.

ووقعت أحداث القضية في عام 2013، بدائرة مركز شرطة كرداسة وناهيا، بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة.

وكانت النيابة العامة وجهت للمتهمين عدة جرائم، منها تعطيل أحكام الدستور والقانون ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، وإدانتهم بالقيادة والانضمام لجماعة محظورة وارتكاب أعمال عنف أدت لمقتل 3 أشخاص بينهم أمين شرطة، فضلا عن حيازة أسلحة وذخائر بالمخالفة للقانون.

ويتواصل إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام في قضايا مرتبطة بالأوضاع المضطربة التي شهدتها مصر بعد الانقلاب العسكري الذي وقع في الثالث من يوليو/تموز 2013، على الرغم من المواقف المنددة من أوساط حقوقية وسياسية دولية.

ومنذ السابع من مارس/آذار 2015، نفذت السلطات المصرية أحكاما بالإعدام بحق 42 شخصا، وينتظر عشرات آخرون تنفيذ أحكام مماثلة فيهم. ويقول معارضون مصريون إن من بين من أعدموا أو الذين ينتظرون تنفيذ الأحكام فيهم معتقلين جرى إخفاؤهم قسرا وتعذيبهم كي يعترفوا بجرائم لم يرتكبوها.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *