“الرجوب الشخصية الأقوى”.. مرحلة ما بعد عباس تقلق “إسرائيل”

“الرجوب الشخصية الأقوى”.. مرحلة ما بعد عباس تقلق “إسرائيل”

محمود عباس

عقب المحلل العسكري للقناة 13 العبرية ألون بن دافيد، يوم السبت، على الأحداث التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية بدءا بتلك التي عايشتها مدن الضفة الغربية المحتلة، مرورا بالزيارة التي أجراها رئيس “سي أي إيه” ويليام بيرنز وانتهاء بالاستعدادات لمرحلة ما بعد محمود عباس “أبو مازن”.

وقال بن دافيد في تقرير ترجمته “شهاب” إن المعجزة الحقيقية هي استمرار حالة الهدوء النسبي في مدن الضفة رغم سقوط 43 شهيدا منذ مايو الماضي وهو العدد الأكبر على مدار السنوات الخمس الماضية، حيث عزا ذلك إلى دور السلطة ومحاولاتها إعادة سيطرتها رغم الأخطاء المتتالية التي ارتكبها أبو مازن والتي تمثلت بالإعلان عن الانتخابات رغم انعدام فرص فوزه فيها واضطراره لإلغائها وما ترتب عليها من تراجع مكانته وخسارته للشارع الفلسطيني أمام حماس.

وأضاف أن “الحرب الوحيدة التي تدور رحاها في الضفة تتركز في جنين بعد أن فقدت السلطة سيطرتها على المدينة لصالح التنظيمات المسلحة حيث تشهد المدينة اشتباكات مسلحة عنيفة كلما حاول الجيش اقتحامها”.

كما تطرق إلى مرحلة ما بعد عباس والمنافسة بين رجالات السلطة لتولي مقاليد الحكم فيها حيث أشار إلى ان جبريل الرجوب يعتبر الشخصية الأقوى والأوفر حظا؛ لكن ما يقلق إسرائيل هو أن أي شخصية ستتولى السلطة ستضطر للاستعانة بحماس لكي تتمكن من ترسيخ سيطرتها على مدن الضفة.

وفي سياق آخر تحدث عن مشكلة “إسرائيل” في التعامل مع الأحداث في الضفة، إذ لفت إلى ان المعضلة تتمثل باستخدام قوات عسكرية من لواء المظليين ولواء جولاني للقيام بمهام شرطية وملاحقة مدنيين رغم ان مهمتهم الرئيسة هي محاربة “الأعداء” من الخارج وهو ما دفعه للمطالبة بإعداد خطة لتعزيز انتشار قوات حرس الحدود للقيام بتلك المهام وإتاحة المجال للجيش للقيام بالمهام المنوطة به. كما تطرق إلى اجتماع كوخافي مع قيادة المنطقي الوسطى ومطالبتها بالعمل على توخي الحذر في تعاملهم مع المدنيين للتقليص من حدة التوتر ومنع اندلاع مواجهات في مناطق التماس، منوها إلى أن الجيش قد يجد نفسه مضطرا للقيام بعملية تحاكي عملية “السور الواقي” عام 2002.

أما فيما يتعلق بزيارة رئيس السي آي إيه ويليام بيرنز إلى المنطقة واجتماعه مع القيادة السياسية الإسرائيلية فقد كشف أن رئيس الحكومة “الإسرائيلية” نفتالي بينت حاول التركيز على الخطر الإيراني لكنه قوبل برد قوي من بيرنز الذي طالبه بالتركيز على القضية الفلسطينية وبذل الجهود للعوة إلى المفاوضات وإحراز تقدم في المسيرة السلمية.

وتابع بن دافيد: الرسالة التي نقلها بيرنز تدل على ان الإدارة الامريكية لا زالت تتمسك برغبتها في التوصل إلى اتفاق مع إيران ولا تعتزم الرد بالطرق العسكري على الهجمات التي نفذتها إيران في الساحة البحرية وهو ما يمثل خيبة أمل بالنسبة لإسرائيل ومؤشر مقلق لنفتالي بينت عشية زيارته المرتقبة إلى واشنطن.

كما كشف بن دافيد الطلبات التي تقدم بها رئيس السلطة أبو مازن للإدارة الامريكية ورغبته في العودة لاتفاقية باريس الملحق الاقتصادي لاتفاقية أوسلوا بالإضافة إلى مطالبته بمنع “إسرائيل” من مواصلة اقتحاماتها للمنطقة “A ” إلا أن الرد الأمريكي كان مخيبا للآمال حيث طالبه بيرنز بالتركيز على القضايا الاقتصادية والعمل على تعزيز مكانته في السلطة بمساعدة “إسرائيل” التي بدأت بخطوات عملية تمثلت بزيادة عدد تصاريح العمل بـ15 ألف عدا عن نيتها إقامة العديد من المشاريع الاقتصادية لتعزيز مكانة السلطة حسب توصيات الأجهزة الأمنية ومطالبة وزير الخارجية يائير لابيد ووزير الجيش بني غانتس.

شهاب

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: